السفير السابق باتريك ثيروس لـ"النهار": صراع أميركي بشأن نتنياهو
واشنطن – "النهار"
حذّر السفير الأميركي السابق باتريك ثيروس من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان قد يهدد فرص نجاح التفاهم الأميركي – الإيراني، معتبراً في حديث لـ"النهار" في واشنطن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تقويض أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.
ما قدرة نتنياهو على إفشال الاتفاق؟
وقال ثيروس إن نتنياهو يفعل كل ما بوسعه لإفشال الاتفاق، إلا أن نجاحه في ذلك يبقى مرتبطاً بموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقدرته على ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل.
وأضاف أن ترامب "يمتلك الأدوات الكفيلة بكبح نتنياهو ووقف القتال إذا أراد ذلك"، لكن المسألة "تتوقف على حساباته السياسية" وما إذا كان يرى أن تكلفة الصدام مع نتنياهو أكبر من تكلفة ظهور الاتفاق مع إيران بمظهر الضعيف أو المهدد بالفشل.
واعتبر أن ما يجري اليوم "لا يرتبط بلبنان بقدر ما يرتبط بالصراع الدائر داخل واشنطن بشأن كيفية التعامل مع نتنياهو"، مشيراً إلى أن "اللعبة الحقيقية" تتمثل في اختبار حدود ما يستطيع ترامب فرضه على رئيس الوزراء الإسرائيلي.
هل لبنان أولوية في واشنطن؟
وأوضح أن التركيز الحالي ينصب على الملف الإيراني وعلى النقاشات داخل البيت الأبيض بشأن العلاقة مع نتنياهو، فيما تتراجع القضايا اللبنانية إلى مرتبة ثانوية، رغم وجود ملفات كثيرة يفترض أن تكون موضع نقاش بين بيروت وواشنطن.
وختم بالقول إن "المصالح اللبنانية لا تؤخذ بالجدية الكافية في هذه المرحلة، في ظل هيمنة الحسابات المرتبطة بإيران ومستقبل التفاهم مع طهران على أجندة صناع القرار" في العاصمة الأميركية.
ومن المقرر أن يستأنف لبنان وإسرائيل الاثنين محادثاتهما المباشرة في جولتها الخامسة في واشنطن، على وقع اتفاق هشّ لوقف النار. واليوم الأحد أعلنت طهران أن لبنان هو "الموضوع الرئيسي" في مستهل محادثاتها مع واشنطن في جنيف، والتي تنطلق ضمن مهلة الستين يوماً للتوصل إلى اتفاق شامل بموجب مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة.
نبض