اجتماع حاسم لترامب قبل القرار النهائي... إيران: لم نتوصّل لاتفاق بعد
تقترب الولايات المتحدة وإيران من التوصّل إلى اتّفاق لتمديد وقف إطلاق النار، بعد تصعيد عسكري وضربات متبادلة واشتباكات بحرية في اليومين الماضيين.
"قرار نهائي"
في آخر المستجدّات، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّه سيجتمع في غرفة العمليات لاتّخاذ القرار النهائي، معلناً أنّ الحصار البحري سيرفع الآن، وأنّ السفن العالقة في مضيق هرمز بسبب الحصار يمكنها أن تبدأ عملية العودة إلى أوطانها، مؤكّداً أنّه يجب فتح المضيق فوراً دون أي رسوم مرور في الاتجاهين.
وأضاف في منشور عبر منصّة "تروث سوشال" أن بنود الاتفاق المحتمل تشمل موافقة إيران على عدم تطوير سلاح نووي ومعاودة فتح مضيق هرمز وإزالة الألغام البحرية ورفع الحصار الأميركي عن إيران واستخراج الولايات المتحدة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب وتدميره.
وقال: "ستُزال جميع الألغام البحرية إن وجدت وقد فجّرنا العديد منها، وستزيل إيران ما تبقى"، مشيراً إلى أنّ على إيران أن تتولّى استكمال الإزالة الفورية للألغام البحرية.
وأوضح ترامب أنّه "سيتم استخراج الغبار النووي المدفون في أعماق الأرض" بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مجدّداً التأكيد أنّه "يجب على إيران أن توافق على أنها لن تمتلك أبداً سلاحاً أو قنبلة نووية".
وأشار إلى أنّه لن يتم تبادل أي أموال مع إيران حتى إشعار آخر.
في وقت سابق، شدّد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تثق بالضمانات أو الأقوال وأن الأفعال وحدها هي المقياس.

ولفت إلى أن طهران لن تّتخذ أي إجراء قبل أن يبادر الطرف الآخر بالتحرّك.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين "إنّنا حصلنا على تعهّدات شفوية من إيران بشأن المواد النووية والأهم ما يتفق عليه في التفاوض".
"التبادل مستمر"
وأكّدت الخارجية الإيرانية أن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، مشيرة إلى أن مذكرة التفاهم بين الجانبين "لم تصبح نهائية بعد"، فيما شدّدت على أن طهران تركز حالياً على "إنهاء الحرب ولا تناقش في هذه المرحلة تفاصيل تخصيب اليورانيوم أو الملف النووي".
وقالت الخارجية الإيرانية إن "إيران تتحرّك وفق مصالحها الوطنية لا وفق ما يقول الأميركيون إن علينا القيام به"، مضيفة أنّه "يجب أن نرى مصداقية رفع الحصار البحري، أهو حقيقي أم مجرد تصريحات إعلامية".
ورأت أنّه "لا يحق لأي من الأطراف الغربية أن يخاطبنا بلغة الإملاءات".
وأردفت: "ما يسمّيه الأميركيون حصاراً بحرياً كان منذ البداية إجراء غير قانوني وانتهاكاً لوقف إطلاق النار. إذا رفعت أميركا الحصار البحري فهذا يعني توقّفها عن ممارسة عمل غير قانوني".
وفي ما يتعلّق بمضيق هرمز، أوضحت الخارجية الإيرانية أن "كيفية إدارة المضيق مستقبلاً مرتبطة بالدولتين المطلتين عليه، وهما عمان وإيران"، مؤكدة أن "السفن المعادية ممنوعة من عبور مضيق هرمز، فيما عبرت السفن التجارية بالتنسيق مع قواتنا".
ولفتت إلى أن "على إيران وعمان اعتماد آليات تحفظ مصالحهما وأمنهما القومي بشأن الملاحة بمضيق هرمز".
"لا قرار بعد"
بعد تصريح ترامب، أفاد مصدر لوكالة "رويترز" بأن "الاتفاق في مراحل التصديق النهائية في إيران ولا قرار نهائياً بعد".
من جانبها، نفت مصادر إيرانية تصريحات ترامب. ونقلت وكالة "أنباء فارس" عن المصادر قولها "إنّنا نرفض تصريحات ترامب بشأن اتّفاق محتمل مع إيران وهي مزيج من الحقيقة والزيف، وهي محاولة لتصوير نصر مزيّف".
وأضافت الوكالة: "إيران أكّدت أنّها ستعيد فتح مضيق هرمز بعد رفع الحصار الأميركي وفق لترتيبات متّفق عليها مسبقاً".
وأضافت المصادر أن "ترامب يزعم أن إيران ملزمة بفتح مضيق هرمز بدون فرض رسوم رغم عدم وجود بند ينص على ذلك في الاتفاق".
إقرأ أيضاً - نفي إيراني لتصريحات ترامب: محاولة لتصوير "نصر مزيّف"
ولفتت الوكالة إلى أن "ترتيبات إيران لإعادة فتح المضيق قد تشمل مراقبة السفن وتفتيشها وتقديم الخدمات واتخاذ تدابير أمنية".
وقد أكّدت مصادر مطلعة "عدم وجود أي بند يتعلّق بتدمير مواد إيران النووية في مذكرة التفاهم وهذا الادعاء لا أساس له من الصحة". ووفق الوكالة أيضاً، إن "دفع 12 مليار دولار فوراً من أصول إيران المجمّدة مدرج في مذكرة التفاهم".
ونقلت "فارس" عن المصادر المطّلعة قولها إن "طهران لن تدخل المرحلة التالية بشأن العقوبات والنووي قبل تسوية القضايا المذكورة في مذكرة التفاهم".
من جهّتها، ذكرت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن "24 سفينة وناقلة نفط عبرت مضيق هرمز خلال 24 ساعة الماضية بالتنسيق معنا".
وقال: "تحكمنا الدقيق بمضيق هرمز يتم بحزم واقتدار وأي اعتداء سيواجه بضربات حاسمة".
اتّصال
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الجمعة إنّه بحث مع نظيره العماني بدر البوسعيدي مضيق هرمز وإدارته مستقبلاً.
وأضاف في منشور عبر "إكس" أنّه عبّر أيضاً عن تضامن إيران مع سلطنة عمان في مواجهة أي تهديد، بعد أن حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مسقط أمس الخميس من أن واشنطن ستستهدف "بقوة" أي جهة متورطة في تسهيل فرض رسوم عبور على مضيق هرمز.
وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية في ملخص لاتّصال بين الوزيرين إن "وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية... أشار إلى أن التوصّل إلى اتّفاق نهائي يتوقّف على إنهاء نهج الطرف الأميركي القائم على المطالب المفرطة والمواقف المتبدلة والمتناقضة".
خيار كازاخستان؟
في السابق، كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، لصحيفة "فايننشال تايمز"، عن أن كازاخستان أبدت استعدادها لتسلّم مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب بمستويات قريبة من مستوى التخصيب اللازم لصنع الأسلحة، إذا توصّلت الولايات المتحدة إلى اتّفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.
وأضاف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مقابلة مع الصحيفة نُشرت اليوم الجمعة، أن الدولة الواقعة في آسيا الوسطى أعربت عن تقبّلها لفكرة الاحتفاظ بالمخزون خلال لقاء رئيسها قاسم جومارت توكاييف مع غروسي في آستانة هذا الأسبوع.
وتستضيف كازاخستان بنكاً لليورانيوم منخفض التخصيب يخضع لرقابة دولية، وذلك لضمان إمدادات الوقود لمحطّات الطاقة في الدول الأعضاء في الوكالة، ولمنع انتشار الأسلحة النووية. وتم افتتاح مرفق التخزين عام 2017 بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
نبض