ضربات أميركية جديدة ضد إيران والحرس الثوري يرد... ترامب ينفي اتفاقاً حول مضيق هرمز
أعلن مسؤول أميركي أن جيش بلاده شن غارات جديدة في إيران استهدفت موقعاً عسكرياً خلص مسؤولون إلى أنه شكل تهديداً للقوات الأميركية والسفن التجارية في مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من نفي الرئيس دونالد ترامب تقريراً إيرانياً بشأن اتفاق لإعادة حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي.
وذكر المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة "رويترز" أمس الأربعاء أن الجيش اعترض وأسقط أيضاً أربع طائرات مسيَّرة إيرانية شكلت تهديداً. وأضاف أن الموقع العسكري الذي تم استهدافه هو محطة تحكم أرضية في بندر عباس كانت على وشك إطلاق طائرة مسيرة خامسة.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع ثلاثة انفجارات في المنطقة بحدود الساعة 1:30 صباحاً من يوم الخميس بالتوقيت المحلي (22:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء). ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ في نيسان/ أبريل.
وقال المسؤول: "هذه الإجراءات مدروسة ولأغراض دفاعية بحتة، وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار".
ردٌ إيراني...
بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، أنه استهدف قاعدة جوية أميركية في الساعة 04:50 بالتوقيت المحلي، وذلك عقب ما وصفه بهجوم أميركي وقع فجراً قرب مطار بندر عباس. من دون أن يحدد الحرس الثوري موقع القاعدة.
وحذّر من أن أيّ تكرار لما وصفه بالعدوان سيستدعي رداً "أكثر حسماً"، قائلاً إنَّ مسؤولية العواقب تقع على عاتق "المعتدي".
ونفّذ الجيش الأميركي ضربات في جنوب إيران، يوم الإثنين، فيما وصفه بأنه تحرّك دفاعي. لكن إيران قالت إنَّه "انتهاك صارخ" لوقف إطلاق النار.

مسودة اتفاق...
قال التلفزيون الرسمي الإيراني، أمس الأربعاء، إنَّه حصل على مسودة غير رسمية لاتفاق من شأنه إعادة حركة الملاحة التجارية عبر المضيق الاستراتيجي إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر، على أن تتولى إيران وسلطنة عمان إدارة المضيق بشكل مشترك.
وفي اجتماع لمجلس الوزراء حضرته وسائل الإعلام، نفى ترامب ما ورد في التقرير الإيراني وقال إنَّه لن يكون لأي دولة السيطرة على الممر المائي، وبدا أنه يهدد عمان، الدولة التي تربطها بالولايات المتحدة علاقات عسكرية واقتصادية تمتد لعقود.
وأضاف: "لن يسيطر أحد على المضيق... هذه مياه دولية وسوف تتصرف عمان مثل أي دولة أخرى، وإلا فسنضطر إلى ضربها. هم يستوعبون ذلك وسيكونون على ما يرام".
هجوم على عمان...
في سياق آخر، هدّد ترامب بمهاجمة عُمان، إذا وقفت إلى جانب إيران في قضية إعادة فتح مضيق هرمز.
وقال ترامب إنَّ على عُمان أن "تحسن التصرف" وإلا فإنه "سينسفهم"، وذلك ردا على سؤال حول ما إذا سيقبل باتفاق قصير الأمد يسمح لطهران ومسقط بالتحكم بالممر المائي.
وأضاف ترامب لصحافيين خلال اجتماع لإدارته في البيت الأبيض: "كلا، المضيق سيكون مفتوحا للجميع".
وتابع: "إنها مياه دولية، وعُمان ستحسن التصرف مثل الجميع، وإلا فسيتعين علينا نسفهم. يفهمون ذلك وسيكونون على ما يرام". ولم يرد البيت الأبيض على الفور على سؤال طرحته وكالة فرانس برس حول ما إذا كانت زلة لسان لترامب وما إذا كان يريد الإشارة إلى إيران بدلا من عُمان.
إلى ذلك، ذكر تقرير التلفزيون الإيراني أن المسودة تنصّ أيضاً على رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية وسحب قواتها العسكرية من المناطق المحيطة بإيران.
وتظهر تصريحات ترامب وما ورد بشأن الضربات الجديدة أن الفجوات بين البلدين لا تزال واسعة حتى بعد تلميح البيت الأبيض في الأيام الماضية إلى أن اتفاقا أولياً لإنهاء الحرب قد يكون وشيكاً.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم عزيزي إنَّ "خطاب" ترامب لن يجبر إيران على التراجع عن مطالبها بتخصيب اليورانيوم وممارسة سيطرتها على المضيق ورفع العقوبات المفروضة عليها.
وأضاف في منشور على "إكس": "من الواضح أن ترامب، سعياً منه لإيجاد مخرج من هذا المأزق الاستراتيجي، يتأرجح بين توجيه التهديدات والدعوة إلى التوصل لاتفاق".
وأودت الحرب التي اندلعت قبل ثلاثة أشهر بحياة الآلاف وتسببت في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية منذ 28 شباط/ فبراير بعد ضربات أميركية وإسرائيلية. ويردد ترامب كثيراً أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا منذ سريان وقف إطلاق النار في نيسان/ أبريل.
ويعد المضيق وتفكيك القدرات النووية الإيرانية والعقوبات القائمة نقاط الخلاف في المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع.

قوات أميركية...
يخضع المضيق للقانون الدولي الذي يضمن للسفن الأجنبية الحق في المرور عبره.
وطلب ترامب من السعودية وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في إطار أي اتفاق لإنهاء الحرب، لكن تلك الدول رفضت ذلك.
وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن مسودة الاتفاق تنص أيضاً على انسحاب القوات الأميركية من المنطقة المحيطة بإيران. لكنه أشار إلى أن مسألة وجود القوات الأميركية في المنطقة بحاجة لمزيد من المناقشات. ونفى البيت الأبيض التقرير ووصفه بأنه "مختلق بالكامل". ولم تعلق طهران على ذلك.
اقرأ أيضاً: البيت الأبيض: المفاوضات مع إيران تسير جيداً... وترامب يتمسّك بخطوطه الحمراء
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من خمسة في المئة بعد تقرير التلفزيون الإيراني، لكنها صعدت في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم وزادت العقود الآجلة للخام الأميركي باثنين في المئة تقريباً إلى 90.38 دولاراً للبرميل.
ولدى الجيش الأميركي نحو 15 ألف جندي ينفذون حالياً حصاراً على إيران، ولديه آلاف القوات الإضافية في قواعد عسكرية في أنحاء المنطقة، بما في ذلك دول الخليج مثل قطر والإمارات والبحرين.
وتعبر سفن البحرية الأميركية، التي يحمل بعضها آلاف البحارة ومشاة البحرية، المنطقة بانتظام، وتتوقف في موانئ بعضها في سلطنة عمان.
ولم يذكر تقرير التلفزيون الإيراني برنامج إيران النووي، الذي تريد الولايات المتحدة حله.
وقالت مصادر إيرانية من قبل إنَّ المحادثات حول القضية النووية ستأتي في جولة ثانية من المفاوضات، وهو أمر قد يرفضه بعض أقرب مؤيدي ترامب. وتقول إيران إنَّ برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.
نبض