ترامب: لن أصبر كثيراً عل إيران ونسعى لعلاقات أقوى مع الصين

ترامب: لن أصبر كثيراً عل إيران ونسعى لعلاقات أقوى مع الصين

ذكر الرئيس الأميركي أن "بكين ترغب في بقاء مضيق هرمز مفتوحاً".
ترامب: لن أصبر كثيراً عل إيران ونسعى لعلاقات أقوى مع الصين
ترامب وشي. (أ ف ب)
Smaller Bigger

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة أنّ "تدمير إيران عسكرياً سيستمر"، وذلك في سلسلة تصريحات ومنشورات أعقبت لقاءه الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين.

وفي منشور عبر منصّة "تروث سوشال"، قال ترامب إن "إنجازاته تضمّنت ارتفاعاً غير مسبوق في أسواق الأسهم وحسابات التقاعد، وانتصاراً عسكرياً وعلاقات مزدهرة في فنزويلا، وهزيمة عسكرية ساحقة لإيران ستستمر".

وأضاف أن الجيش الأميركي هو "أقوى جيش على وجه الأرض بلا منازع".

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، شدّد ترامب على أن الولايات المتحدة "لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي لأنهم مجانين وسيستخدمونه ضد إسرائيل والشرق الأوسط وأوروبا"، معتبراً أن "القيادة الإيرانية ستستخدم القنبلة النووية ضدنا إذا امتلكتها".

 

وقال إن "العمليات العسكرية الأميركية بما في ذلك استهداف مواقعها النووية منعت إيران من تطوير سلاح نووي".

 

وجدّد التأكيد أن "إيران تم القضاء عليها عسكرياً"، مضيفاً أن واشنطن تفرض حصاراً شاملاً عليها وأن "لا سفن تدخل إلى إيران".

وتابع: "ربّما يكون لدى الرئيس الصيني شي القدرة على التأثير على إيران"، كاشفاً عن أنّه أبلغه بأن "الصين لن تزوّد إيران بأي معدّات عسكرية".

 

ترامب. (أ ف ب)
ترامب. (أ ف ب)

 

وأشار إلى أن "القيادات الإيرانية الجديدة التي نتعامل معها الآن أكثر عقلانية مقارنة بالقيادة السابقة ولكن لن أصبر كثيراً إذ يتعيّن عليهم إبرام صفقة، فقد تم القضاء على مستويات القيادة الثلاثة الأولى والقيادة الحالية متصدّعة".

وقال: "الرئيس الصيني يرغب برؤية التوصّل إلى اتفاق مع إيران وقد عرض المساعدة في ذلك".

 

وقال مردفاً: "هناك أخذ ورد في التفاوض مع إيران بشأن التخلي عن الغبار النووي بسبب تضارب قرارات طهران"، مضيفاً: "قادة إيران أقرّوا بأن أميركا والصين فقط تملكان تكنولوجيا استخراج الغبار النووي المدفون".

وأشار إلى أن "المواقع النووية الإيرانية تحت مراقبة مستمرّة عبر 9 كاميرات على مدار 24 ساعة"، محذّراً من أن "أي محاولة تحرّك إيرانية داخل المواقع النووية ستواجه برد عسكري مباشر".

 

وتطرّق ترامب إلى تداعيات الحرب على أسواق الطاقة، معتبراً أن أسعار النفط "ارتفعت بنسبة ضئيلة للغاية مقارنة بما توقّعه معظم الناس".

"نجاحات هائلة"
وفي ما يتعلّق بالعلاقات الأميركية – الصينية، أكّد ترامب أن علاقته بالرئيس الصيني "جيدة"، مضيفاً أن بكين "كانت تستغل الولايات المتحدة" عندما زارها للمرة الأولى.

وأشار إلى أنّه بحث مع شي "أموراً كثيرة وكلّها سارت بشكل جيد"، لافتاً إلى أن الرئيس الصيني كان "محقّاً في اعتقاده بأن الولايات المتحدة ربّما كانت في حالة تراجع خلال فترة إدارة جو بايدن".

وأضاف أن شي "هنأه شخصياً على النجاحات الهائلة التي تحقّقت خلال فترة زمنية قصيرة".

وأردف: "أبلغت الرئيس شي بلهجة صارمة ضرورة وقف سرقة الملكية الفكرية المستمرة منذ 50 عاماً".

وقال: "أميركا هي الدولة الأكثر جذباً في العالم حالياً وتسعى إلى علاقات أقوى مع بكين وتأمل أن تصبح العلاقات الثنائية أفضل من أي وقت مضى".

 

وأعلن أن الصين وافقت على شراء النفط الأميركي وسفنها ستبدأ قريباً بالتوجّه لموانئنا للشراء، وقال: "الصين تعتمد على نحو 40% من احتياجاتها النفطية من موقع واحد في الشرق الأوسط".

 

التجارة تطغى

سيسعى ترامب إلى تحقيق مكاسب تجارية خلال الاجتماعات الأخيرة مع شي جينبينغ الجمعة.

ويأمل بإبرام صفقات تجارية في قطاعات تشمل الزراعة والطيران والذكاء الاصطناعي، لكنه سيسعى أيضاً إلى تحقيق تقدم جيوسياسي في مجالات تشمل حرب الشرق الأوسط.

وقوبلت مبادرات ترامب تجاه شي الذي وصفه بأنه "قائد عظيم" و"صديق"، حتى الآن بنبرة أكثر هدوءاً من جانب الرئيس الصيني.

وطغى تحذير صريح من شي على المصافحات الحارة والاحتفالات التي أقيمت قبل يوم، بحيث أشار الرئيس الصيني إلى أن إساءة التعامل في قضية تايوان قد تدفع بكين والولايات المتحدة إلى "صراع".

ولم يعلّق ترامب على مسألة تايوان للصحافيين الخميس، لكن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قال لشبكة "سي أن بي سي" إن الرئيس سيقول المزيد "في الأيام المقبلة".

جدارية في طهران. (أ ف ب)
جدارية في طهران. (أ ف ب)

 

من المتوقع أن يحوّل ترامب المحادثات الجمعة إلى التجارة. ويرافقه في رحلته إلى الصين عدد من قادة الأعمال الأميركيين، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جينسن هوانغ وإيلون ماسك.

وأعلن الرئيس الأميركي الخميس أن الصين ستطلب حوالى 200 طائرة "كبيرة" من شركة بوينغ التي تراجعت أسهمها في البورصة بعدما توقع المستثمرون طلبية أكبر.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي لشبكة "سي أن بي سي" :"سنناقش ضمانات متعلقة بالذكاء الاصطناعي مع الصينيين".

وأضاف أن بكين لديها "صناعة ذكاء اصطناعي متقدّمة للغاية"، لكنّها "متخلفة كثيراً عن الولايات المتحدة".

وأوضح بيسنت أن بكين وواشنطن ستضعان "بروتوكولاً" يحدّد مسار المضي قدماً في مجال الذكاء الاصطناعي، ولاسيما "لضمان ألا تضع جهات فاعلة غير حكومية يدها على هذه النماذج".

لكنّه شدّد على أن الإدارة الأميركية لا تريد "خنق الابتكار" وأنّه "مسرور للغاية" بالنماذج التي طرحتها شركات التكنولوجيا الكبرى حتى الآن.

 

عن مضيق هرمز...
إلى ذلك، ذكر الرئيس الأميركي أن "بكين ترغب في بقاء مضيق هرمز مفتوحاً ومستاءة من محاولات إيران فرض رسوم على السفن".

 

من جهّته، أوضح الممثّل التجاري الأميركي جيميسون غرير أن المسؤولين الصينيين أوضحوا خلال القمّة الأميركية – الصينية أنهم يريدون إعادة فتح مضيق هرمز "من دون قيود أو رسوم عبور".

وأضاف، في مقابلة مع قناة "بلومبرغ" من بكين، أن "من المهم جدّاً بالنسبة للصين أن يكون مضيق هرمز مفتوحاً من دون رسوم مرور أو سيطرة عسكرية، وقد اتضح ذلك خلال الاجتماع".

وأشار إلى أن واشنطن ترى أن الصينيين "يتصرّفون بشكل عملي للغاية ولا يريدون أن يكونوا على الجانب الخطأ من الأمر"، مضيفاً أنّهم "يريدون أن يسود السلام في المنطقة، كما يريد ترامب ذلك أيضاً".

وختم: "الإدارة الأميركية واثقة تماماً من أن الصين ستفعل ما بوسعها للحد من أي نوع من الدعم المادي لإيران".