نائب الرّئيس الأميركي عارض حرب إيران قبل قرار ترامب النّهائي
كشفت صحيفة "بوليتيكو"، الجمعة، أن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، عارض خوض الحرب مع إيران قبل أن يتخذ الرئيس دونالد ترامب قراره ببدء عمليات "الغضب الملحمي".
وبعد شن إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً منسقاً على إيران أسفر عن مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وعدد من كبار القادة، خرج فانس ودافع عن خيار رئيسه ببدء الحرب ضد إيران رغم أنه كان من منتقدي التدخلات الأميركية في الخارج.
غير أن فانس، بحسب ما نقلته "بوليتيكو" عن مسؤولين، كان معارضاً للحرب في الفترة التي سبقت القرار.
وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب عبر رسالة نصية إن فانس كان "مشككاً"، و"قلقاً بشأن النجاح"، و"يعارض ببساطة" الحرب على إيران.

وقال مسؤول كبير ثان إن "دوره هو أن يقدم للرئيس وللإدارة جميع وجهات النظر حول ما قد يحدث من زوايا مختلفة، وهو يفعل ذلك. لكن بمجرد اتخاذ القرار، فهو يدعم بالكامل".
وأدت شكوك فانس بشأن الانخراط العسكري الأميركي في الخارج ونبرته الهادئة بشأن نجاح العمليات إلى تغذية تكهنات بوجود خلاف بينه وبين ترامب.
وليست هذه المرة الأولى التي يختلف فيها فانس مع ترامب بشأن العمل العسكري الأميركي. فعندما قصفت الولايات المتحدة جماعة الحوثي، العام الماضي، كتب فانس في محادثة يعتقد أنها سرية عبر تطبيق "سيغنال" مع مسؤولين آخرين في الإدارة أنه يعتقد أن الخطوة كانت "خطأً".
وأقر ترامب في حديثه للصحافيين بوجود خلاف فلسفي بينه وبين فانس، وقال في مارالاغو: "كان مختلفاً معي من الناحية الفلسفية قليلاً. أعتقد أنه ربما كان أقل حماسةً للذهاب".
ولم يشرح فانس هذا الاختلاف الفلسفي بينه وبين ترامب، كما رفض مساعدوه الخوض في تفاصيل آرائه حول العمل العسكري الأميركي في إيران.
وقالت المتحدثة باسم فانس، تايلور فان كيرك، إن الروايات المتناقضة حول آرائه نشرت، مؤكدة أن نائب الرئيس، وهو عضو فخري في فريق الأمن القومي للرئيس، يحتفظ بآرائه الخاصة مع الرئيس.
وقال شخص مطلع على تفكير فانس إن نائب الرئيس رأى ضرورة التحرك بسرعة، وأن أي تأخر قد يؤدي إلى وقوع إصابات أميركية بسبب احتمال تسرب الخطط العسكرية الأميركية.
ومنذ بدء الضربات، التزم فانس بدعم الأهداف العسكرية للرئيس دون تكرار لغته المتفائلة، مثل إعلان ترامب يوم الأربعاء أنه "نحن انتصرنا" في الحرب.
نبض