مسؤول أميركي: لا نثق بالصين
أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية خلال جلسة في الكونغرس اليوم الثلاثاء أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ترغب في إقامة علاقات مستقرّة مع الصين، لكنّها لا تثق في هذا البلد.
وأدلى وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ بهذه التعليقات قبل زيارة ترامب المقرّرة في الأسابيع المقبلة إلى الصين، حيث سيلتقي بالرئيس الصيني شي جينبينغ.
جدّدت الولايات المتحدة الإثنين اتّهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرّية، مكرّرة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.
وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل "نيو ستارت" بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوّتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح في المجال أمام "اتّفاق أفضل" يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.
وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلّح ومنع الانتشار كريستوفر ياو، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة "لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمّدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين".
.
أضاف "على عكس ما تدّعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نواياها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه".
وذكر السفير الصيني شين جيان أمام المؤتمر أن بلاده "تعارض بشدة التشويه المستمر والإساءة إلى سياستها النووية من جانب بعض الدول"، مؤكّداً أن بكين لن "تنخرط في أي سباق تسلّح نووي مع أي دولة".
لكن ياو أعرب عن اعتقاده بأن بكين ستتمكّن من "حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول العام 2030".
وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من 5 آلاف رأس نووية، بحسب "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية" (ICAN). إلا أن "نيو ستارت" كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما، وفق ما أوردت "أ ف ب".
إلا أن شين شدّد على أن الترسانة النووية الصينية ليست بالمستوى نفسه مقارنة بالدول التي تمتلك أكبر الترسانات النووية.
وتابع "ليس من العدل أو المعقول أو الواقعي توقّع مشاركة الصين في ما يُسمّى بالمحادثات الثلاثية".
لكن مسؤولاً رفيعاً في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم كشف هويته، قال إن هناك مناقشات جارية.
ولفت المسؤول لصحافيين إلى أن اجتماعاً "تحضيرياً" عُقد مع وفد صيني في واشنطن غداة انتهاء مفاعيل معاهدة "نيو ستارت"، وأن اجتماعاً أكثر "تفصيلاً" سيعقد الثلاثاء في حنيف.
وأثار انتهاء مفاعيل "نيو ستارت" مخاوف من سباق تسلّح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.
نبض