الثنائي كلينتون في مهب وثائق إبستين... صور ورسائل ومثول أمام الكونغرس!
في تطوّر سياسي وقانوني لافت، وافق الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون على المثول أمام الكونغرس ضمن تحقيق يتعلق بملفات جيفري إبستين، بعد ضغوط وتهديدات بتوجيه تهمة ازدراء الكونغرس.
ويُعدّ مثول رئيس سابق أمام الكونغرس في تحقيق من هذا النوع سابقة نادرة، إذ لم يمثل أي رئيس أميركي سابق أمام الكونغرس منذ عام 1983.
واتفق بيل وهيلاري كلينتون مع الجمهوريين في مجلس النواب للمثول والإدلاء بشهادتيهما ضمن تحقيق برلماني حيال إبستين، وذلك بعد رضوخهما لتهديد بالتصويت على اتهامهما بازدراء الكونغرس. وبموجب الاتفاق، تمثل هيلاري أمام لجنة الرقابة في 26 شباط/فبراير، فيما يدلي بيل بشهادته في اليوم التالي.
تكمن أهمية هذه الخطوة في أن الوثائق كشفت، على مدى عقود، شبكة علاقات واسعة ربطت إبستين، المدان بجرائم جنسية، بنخب مالية وسياسية نافذة. وقال رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب النائب جيمس كومر إن الجمهوريين يسعون لفهم كيف تمكن إبستين من إحاطة نفسه بشبكة من الأثرياء وأصحاب النفوذ.
وجد كومر دعماً غير متوقع من ديموقراطيين شبّان في لجنة الرقابة، أبدوا استعداداً للتصويت لصالح الإحالة تأكيداً على الشفافية. فقد صوّت تسعة ديموقراطيين لإحالة ملف بيل، وثلاثة لدعم إحالة هيلاري.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من مفاوضات شاقة بين الجانبين، سعى خلالها الجمهوريون إلى جعل "آل كلينتون" محوراً رئيسياً في تحقيق اللجنة بشأن إبستين، المدان بجرائم جنسية والذي توفي منتحراً في زنزانته بنيويورك عام 2019، وشريكته السابقة غيسلين ماكسويل.
وخلال الأشهر الماضية، قاوم الثنائي الديموقراطي مذكرات الاستدعاء الصادرة عن اللجنة، إلا أن الجمهوريين بدعم من عدد محدود من الديموقراطيين دفعوا باتجاه إحالة تهم ازدراء الكونغرس إلى تصويت محتمل، ما كان يعرّضهما لغرامات كبيرة وحتى السجن في حال الإدانة. وعلى وقع هذا الضغط، أعلن رئيس مجلس النواب مايك جونسون أن مساعي الازدراء "وُضعت على الرف" بعد التوصل إلى الاتفاق.
وكان لكلينتون، شأنه شأن شخصيات نافذة أخرى بينها الرئيس دونالد ترامب، علاقة موثقة بإبستين أواخر التسعينيات وبدايات الـ2000، من دون توجيه اتهامات موثوقة بسوء سلوك لأي منهما. وأكد الزوج أنهما لم يكونا على علم بجرائم إبستين قبل توجيه الاتهام إليه.
ويأتي نشر أكثر من 3 ملايين وثيقة متعلقة بمفات ابستين نشر مجموعة أصغر في كانون الأول/ديسمبر كشفت عن صور لم يسبق نشرها لبيل كلينتون وإبستين معاً، وكلينتون عاري الصدر في حوض استحمام ساخن مع فتاة وصفها مسؤول في وزارة العدل بأنها "ضحية" للاعتداء الجنسي من قبل إبستين.
تتضمن الملفات الأخيرة اتصالات متكررة بين ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة السجن بتهمة الإتجار بالبشر لأغراض جنسية، وموظفي كلينتون بين عامي 2001 و2004. خلال هذه الفترة، سافر بيل مع موظفيه على متن طائرة إبستين الخاصة 16 مرة على الأقل، وفقاً لتحليل أجرته شبكة "سي ان ان".
متحدث باسم كلينتون شدد على أن الرئيس الأسبق قطع علاقته بإبستين قبل توجيه الاتهام إليه عام 2006، وأنه لم يكن على علم بجرائمه، كما نفى زيارته جزيرة إبستين.
وتظهر المراسلات أن معظمها كان يدور حيال ترتيبات سفر ودعوات عشاء، من دون وضوح ما إذا كانت متصلة بعمل مؤسسته أو بشؤون شخصية.
وتضمنت الوثائق صوراً غير مؤرخة لكلينتون برفقة إبستين وماكسويل، إلى جانب صور أخرى جمعته بشخصيات عالمية مثل ميك جاغر ومايكل جاكسون. وفي أحدث دفعة، وردت بلاغات غير مؤكدة تتضمن مزاعم اعتداء جنسي بحق بيل كلينتون، إضافة إلى اتهامات مماثلة بحق ترامب، وقد نفى الطرفان صحتها، بحسب "اكسيوس".
تمثل خطوة مثول بيل وهيلاري كلينتون أمام الكونغرس لحظة استثنائية، تكشف تعقيدات شبكة علاقات إبستين ونفوذ النخبة، فهل ستكشف إفادات كلينتون أمام الكونغرس عن أسرار جديدة حول شبكة إبستين ونفوذ النخبة، أم ستبقى الكثير من التفاصيل طيّ الكتمان؟
نبض