"مداهمات داخل إيران وإضعاف المرشد"… خيارات أمام ترامب للتصعيد!

"مداهمات داخل إيران وإضعاف المرشد"… خيارات أمام ترامب للتصعيد!

حذّر مسؤولون إيرانيون من أن أي ضربة أميركية ستُعد إعلان حرب، مؤكّدين أن الرد سيكون قوياً ويستهدف تل أبيب.
"مداهمات داخل إيران وإضعاف المرشد"… خيارات أمام ترامب للتصعيد!
ترامب. (أ ف ب)
Smaller Bigger

أعلن  مسؤولون أميركيون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عُرضت عليه خلال الأيام الأخيرة قائمة موسّعة من الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، تهدف إلى إلحاق مزيد من الضرر بالمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية أو إضعاف المرشد الأعلى علي خامنئي.

وأوضح المسؤولون، الذين تحدّثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية الخطط العسكرية المحتملة، أن هذه الخيارات تتجاوز الاقتراحات التي كان ترامب يدرسها قبل أسبوعين، والتي جاءت في سياق وعوده بوقف قتل المتظاهرين على يد قوات الأمن الإيرانية والجماعات المرتبطة بها.

وبحسب الصحيفة الأميركية، تشمل الخيارات الحالية إمكانية تنفيذ القوّات الأميركية مداهمات داخل الأراضي الإيرانية.

ويطالب ترامب إيران باتّخاذ خطوات إضافية لوقف سعيها إلى امتلاك سلاح نووي، ووضع حد لدعمها لوكلاء يستهدفون إسرائيل ويزعزعون استقرار الشرق الأوسط. ويدرس ترامب وكبار مستشاريه ما إذا كان ينبغي تنفيذ تهديداته باستخدام القوّة العسكرية لتحقيق هذه الأهداف، وربّما إحداث تغيير في النظام.

وأكّد مسؤولون أن ترامب لم يصرّح حتى الآن بتنفيذ أي عمل عسكري، ولم يختَر من بين الخيارات التي قدّمتها وزارة الدفاع. ولا يزال منفتحاً على حل دبلوماسي، فيما أقرّ بعض المسؤولين بأن التلويح بالخيار العسكري يهدف إلى دفع إيران إلى طاولة المفاوضات. وخلال الأيام الأخيرة، درس ترامب ما إذا كان تغيير النظام خياراً قابلاً للتطبيق.

 

صورة لخامنئي. (أ ف ب)
صورة لخامنئي. (أ ف ب)

 

وقالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: "بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في العالم، يمتلك ترامب العديد من الخيارات في ما يتعلّق بإيران. وقد أوضح أنّه يأمل ألا يكون أي تحرّك ضرورياً، لكن على النظام الإيراني إبرام اتّفاق قبل فوات الأوان".

 

البرنامج النووي

وخلال موجة الاحتجاجات التي اجتاحت إيران قبل أسابيع، درست الإدارة الأميركية ضربات ضد البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى استهداف مواقع رمزية مثل مقرّات الجماعات المسؤولة عن قمع المتظاهرين. لكن ترامب تراجع لاحقاً عن العمل العسكري بعدما أعلنت السلطات الإيرانية إلغاء مئات أحكام الإعدام، وبناءً على طلب من إسرائيل ودول عربية بتأجيل أي ضربة.

ويقارن مسؤولون مقاربة ترامب لإيران بتلك التي اتبعها مع فنزويلا، حيث حشدت الولايات المتحدة قوّات قبالة سواحلها لأشهر في إطار حملة ضغط لإطاحة الرئيس نيكولاس مادورو. وبعد فشل الجهود السياسية، شنّت القوّات الأميركية هجوماً أسفر عن اعتقال مادورو وزوجته، اللذين يخضعان حالياً للمحاكمة في مركز احتجاز فدرالي في بروكلين.

وفي ما يخص إيران، يشكّك مسؤولون في قبول طهران بالشروط الأميركية، والتي تشمل إنهاء تخصيب اليورانيوم بشكل دائم، والتخلّي عن كامل مخزونها النووي، بما في ذلك أكثر من 960 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة قريبة من مستوى السلاح النووي، علماً أن معظم هذه المواد لا يزال مدفوناً تحت أنقاض الضربات التي نُفذت في حزيران/يونيو الماضي.

وتشمل المطالب فرض قيود على مدى وعدد الصواريخ الباليستية الإيرانية، ووقف دعم الجماعات المسلّحة في المنطقة، بما فيها "حماس" و"حزب الله" و"الحوثيون"، وهو ما من شأنه أن يمنع إيران فعلياً من ضرب إسرائيل.

وكان ترامب قد حذّر إيران، الأربعاء، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، من أن الجيش الأميركي جاهز للتحرّك "بسرعة وعنف إذا لزم الأمر"، داعياً طهران إلى "الإسراع إلى إلى طاولة المفاوضات".

لكن مسؤولاً أميركياً أقرّ بأن أي عملية عسكرية ضد إيران ستكون أكثر تعقيداً وخطورة بكثير من العملية التي نُفّذت في فنزويلا، نظراً لقدرات إيران العسكرية. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو أمام مجلس الشيوخ إن تغيير النظام في إيران سيكون أكثر تعقيداً بكثير.

 

قوّات برية

ومن بين أخطر السيناريوهات المطروحة، إرسال قوّات كوماندوس أميركية سراً لتدمير أجزاء من البرنامج النووي الإيراني لم تُصب في الضربات السابقة. ورغم تأكيد ترامب المتكرّر أن البرنامج النووي "دُمّر بالكامل"، فإن وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأميركية أشارت إلى أنّه تضرّر بشكل كبير لكنّه لم يُقضَ عليه بالكامل.

وأبدى ترامب سابقاً تحفّظات على إرسال قوّات برّية، مستحضراً فشل عملية إنقاذ الرهائن عام 1980 في عهد الرئيس جيمي كارتر، وهو ما ترك أثراً عميقاً في نظرته للمخاطر.

وتشمل الخيارات الأخرى ضربات تستهدف القيادة العسكرية والسياسية لإحداث اضطرابات قد تفضي إلى إزاحة خامنئي، من دون وضوح حول من قد يحكم البلاد بعده.

ويُحفَّز ترامب جزئياً بسبب محاولات إيرانية مزعومة لاغتياله، إذ قال مدّعون فدراليون العام الماضي إن مخطّطين إيرانيين ناقشوا قتله قبيل إعادة انتخابه.

في المقابل، تضغط إسرائيل على الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات جديدة ضد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، الذي أعادت طهران بناءه إلى حد كبير بعد حرب الـ12 يوماً في حزيران/يونيو الماضي.

وحذّر مسؤولون إيرانيون من أن أي ضربة أميركية ستُعد إعلان حرب، مؤكّدين أن الرد سيكون قوياً ويستهدف تل أبيب.

وفي ظل ذلك، كثّفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، حيث تتمركز حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب، يرافقها مدمّرات صاروخية، إضافة إلى إرسال مقاتلات إضافية وأنظمة دفاع جوي تحسّباً لأي رد إيراني.

وشدّد مسؤولون أميركيون على أن النقاشات لا تزال مستمرّة داخل الدائرة الضيقة لترامب، من دون توافق نهائي على هدف أو شكل أي عمل عسكري محتمل.

الأكثر قراءة

ثقافة 1/29/2026 3:45:00 PM
عودة إلى مسيرة هدى شعراوي، الممثلة السورية التي رحلت عن عالمنا اليوم مقتولةً، بعد أن دخلت الذاكرة الشعبية باسم "أم زكي".
سياسة 1/29/2026 10:35:00 AM
العسكريون المتقاعدون ينتظرون وعداً من سلام لرفع رواتبهم إلى 85 في المئة من قيمتها الفعلية للعام 2019 ويؤكدون أن التصعيد في مقابل عدم الاتفاق.
فن ومشاهير 1/29/2026 3:20:00 PM
شعراوي قُتلِت على يد عاملة المنزل التي لاذت بالفرار عقب الجريمة.
فن ومشاهير 1/29/2026 8:53:00 PM
ما إن فتح أحد الأحفاد الباب حتى شمّ رائحة حريق. دخل مسرعاً بدافع القلق، ليعثر على جدّته ممدّدة على سريرها...