واشنطن: ادعاء إيران بوقوفنا وراء تأجيج الاحتجاجات وهمي
وصفت واشنطن الجمعة اتهامات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لها بتأجيج حركة الاحتجاج التي اتسعت رقعتها في ايران بـ "وهمية".
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان، رداً على مواقف أدلى بها عراقجي خلال زيارة إلى لبنان: "يعكس هذا التصريح محاولة وهمية لصرف الأنظار عن التحديات الجسيمة التي يواجهها النظام الإيراني في الداخل".

في وقت سابق، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنَّ إيران تمر بـ"ورطة كبيرة" في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية الواسعة، مجدداً تحذيره من احتمال توجيه ضربات عسكرية.
وأوضح في تصريحات صحفية، أن "إيران في ورطة كبيرة. يبدو لي أن الشعب بصدد السيطرة على مدن معينة، وهو أمر لم يكن أحد يعتقد أنه ممكن قبل أسابيع قليلة فقط".
ورداً على سؤال بشأن رسالته إلى قادة إيران، قال ترامب: "من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنبدأ بإطلاق النار أيضاً".
وأضاف: "إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فسنتدخل"، مشدداً على أن هذا التدخل "لا يعني إرسال قوات برية، بل يعني ضربهم بقوة شديدة في موضع الألم".
وقد اتهم عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات التي تشهدها بلاده، لكنه قال إنَّ احتمال التدخل العسكري ضد إيران "ضئيل".
وأكد عراقجي أن "التجربة السابقة للعمل الأميركي العسكري ضد إيران كانت فاشلة، وستفشل مجدداً إذا حاولوا تكرارها".
وعلى وقع الاحتجاجات المتصاعدة في إيران، والتي أوقعت أكثر من 50 قتيلاً خلال نحو أسبوعين، وجّه نجل شاه إيران الراحل رضا بهلوي نداءً "عاجلاً" إلى الرئيس الأميركي، مطالباً إياه بالتدخّل لدعم المتظاهرين، في وقت شدّدت فيه السلطات قبضتها الأمنية وقطعت خدمة الإنترنت عن البلاد.
وقُتِل أكثر من 50 متظاهراً خلال نحو أسبوعين من الاحتجاجات في إيران، بحسب ما أفادت منظمة حقوقية الجمعة.
وقالت منظمة "إيران هيومن رايتس" إنَّ "51 متظاهراً على الأقل بينهم تسعة أطفال تحت سن 18 عاماً قتلوا وأصيب المئات غيرهم بجروح في الأيام الـ13 الأولى لموجة الاحتجاجات الجديدة في أنحاء إيران".
وانقطعت إيران عن العالم الخارجي إلى حد كبير الجمعة، بعدما أوقفت السلطات خدمة الإنترنت للحد من اتساع نطاق الاحتجاجات.
نبض