الاعترافات الأوروبية حاصرت ترامب سياسياً: تعهدات للعرب والاختبار في لقاء نتنياهو الإثنين

الاعترافات الأوروبية حاصرت ترامب سياسياً: تعهدات للعرب والاختبار في لقاء نتنياهو الإثنين

دوجاريك لـ"النهار": مستقبل فلسطين يعني حكومة موحّدة تحت سلطة السلطة الفلسطينية
الاعترافات الأوروبية حاصرت ترامب سياسياً: تعهدات للعرب والاختبار في لقاء نتنياهو الإثنين
تقارير صحافية أفادت بأن ترامب تعهّد للقادة العرب والمسلمين بمنع نتنياهو من ضمّ الضفة أو احتلال المزيد من الأراضي فيها. (أ ف ب)
Smaller Bigger

شكّلت الاعترافات الأوروبية الأخيرة بدولة فلسطينية، من على منبر الأمم المتحدة، نوعاً من "الحصار السياسي" للرئيس الأميركي دونالد ترامب، فرض عليه المسارعة إلى دعوة قادة ومسؤولين عرب ومسلمين إلى اجتماع في مقر المنظمة الدولية، خرج بعده بتصريحات عن أجواء إيجابية بشأن احتمال إنهاء الحرب في غزة، لم ينفها أيّ من المشاركين في الاجتماع.
وتسود الأوساط الديبلوماسية هنا في الأمم المتحدة، حيث تستمر أعمال الجمعية العامة، أجواء من الترقّب بشأن احتمال إعلان واشنطن خطة جديدة لإنهاء الحرب، يُرجّح أن تشكل تراجعاً عن التصور السابق لترامب بشأن إخراج سكان قطاع غزة منه، بعدما تمسّك القادة العرب الذين تحدثوا في مؤتمر حلّ الدولتين وفي كلماتهم أمام الجمعية العامة برفض أي خطة تشمل تهجيراً للفلسطينيين.
وتوالت أمس تقارير صحافية أفادت بأن الرئيس ترامب تعهّد للقادة العرب والمسلمين خلال اجتماع الثلاثاء بمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ضمّ الضفة الغربية أو احتلال المزيد من الأراضي فيها.
ووفق المعلومات المتوافرة، تشمل الخطة الأميركية المتوقعة حسم مسألة الرهائن بوجوب إطلاقهم دفعة واحدة، وتنسيق آليات الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وتأكيد إقصاء حركة "حماس" من أي دور في حكم قطاع غزة بعد الحرب، إضافة إلى مشاركة دول عربية وإسلامية بقوات ميدانية لتنفيذ ما يتمّ التوافق عليه.
وفي هذا السياق، أكّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في حديث خاص لـ"النهار" أن كل الطروحات المتعلقة بإنهاء حرب غزة تشمل إرسال قوات عربية وإسلامية.

لا دور لـ"حماس"
ووفق أوساط ديبلوماسية، يشكل تأكيد الولايات المتحدة وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة وبالتحديد السلطة الفلسطينية بأنّ لا دور لـ"حماس" بعد الحرب في غزة، اختباراً جدّياً لنتنياهو الذي يستخدم دور الحركة كإحدى الذرائع لاستمرار حربه. 
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في حديث لـ"النهار" على هامش اجتماعات الجمعية العامة إن "الخطوة الأولية التي ينبغي اتخاذها هي التوصل إلى وقف إطلاق نار، أليس كذلك؟ إيجاد الشجاعة السياسية، سواء من حماس أو من الحكومة الإسرائيلية، لفرض وقف لإطلاق النار، ومن ثمّ البدء بإعادة بناء مستقبل فلسطين، سواء في غزة أو في الضفة الغربية، بمعنى وجود حكومة موحّدة تحت سلطة السلطة الفلسطينية، وبعد ذلك يجب أن نواصل التركيز على الحل الديبلوماسي".

 

دوجاريك متحدثاً إلى النهار.
دوجاريك متحدثاً إلى النهار.

 

وهل يقتضي ذلك عدم وجود أي دور لـ"حماس" في مستقبل غزة؟ أجاب: "بالنسبة لنا، ما نعترف به هو السلطة الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني. لا يمكننا تحمّل رؤية جماعات مسلّحة تحكم أي أرض".
ومع أن الأجواء التي أعقبت لقاء ترامب بالقادة والمسؤولين العرب والمسلمين إيجابية، إلا أن مراقبين يرون أن احتمالات السير بأي خطة نحو إنهاء الحرب يبقى خاضعاً لمدى تقبّل نتنياهو وتجاوبه، حتى وإن كانت الخطة مطروحة من ترامب. وانطلاقاً من ذلك، يرى هؤلاء أن اللقاء المقبل بين ترامب ونتنياهو يوم الأثنين سيكون المقياس لمدى تقدّم خطة ترامب من عدمه.
وإلى ذلك الحين، سيبقى الترقّب سيّد الموقف، علماً أن نتنياهو سيسعى في خطابه أمام الجمعية العامة يوم الجمعة إلى امتصاص الزخم الدولي الذي فرضته الاعترافات الأوروبية بدولة فلسطينية، ومن المرجّح أن يشنّ هجوماً عنيفاً مكرراً أن تلك الخطوة "مكافأة لحماس والإرهاب"، وهو الذي توعّد بأنه سيردّ بعد الجمعية العامة على خطوة الاعترافات، في تهديد ربطه مراقبون بخطوات ميدانية مزمعة في الضفة الغربية.

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
اسرائيليات 10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.