محادثات نووية في نيويورك بين وزراء أوروبيين وإيرانيين
يجري وزراء إيرانيون وأوروبيون مباحثات نووية في نيويورك اليوم الثلاثاء، على ما أفاد مصدر دبلوماسي فرنسي، بعدما صوّت مجلس الأمن الدولي لصالح إعادة فرض العقوبات على طهران على خلفية برنامجها الذري.
وأمام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حتى نهاية يوم السبت للتوصل إلى اتفاق مع نظرائه البريطانيين والفرنسيين والألمان وغيرهم من الاتحاد الأوروبي لتجنّب إعادة فرض العقوبات الأممية التي تم تعليقها بموجب الاتفاق الموقع عام 2015.

ويبدأ هذا الاجتماع الذي يُعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي (14:00 بتوقيت غرينتش)، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي فرنسي وكالة فرانس برس.
ويتبادل الإيرانيون والأوروبيون التهم بالتسبب بفشل الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى التوصل لاتفاق جديد لتحديد أطر للبرنامج النووي الإيراني.
وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل بأن طهران تسعى إلى امتلاك قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه إيران مؤكدة حقها في مواصلة برنامجها النووي لأغراض مدنية.
ووضع الأوروبيون ثلاثة شروط لتمديد فترة تخفيف العقوبات وهي استئناف المفاوضات المباشرة وغير المشروطة، ووصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل إلى المواقع النووية الإيرانية، والحصول على معلومات دقيقة عن مواقع المواد المُخصّبة.
لكن يعتقد الأوروبيون أنه لم يتم استيفاء أيٍّ من هذه الشروط.
من جانبها، تتهم طهران الأوروبيين بممارسة ضغوط سياسية تؤثر سلبا على المناقشات، وتقول إنَّها طرحت على الطاولة مقترحاً "متوازناً" لم يتم الكشف عن تفاصيله.
وفرضت الولايات المتحدة قيوداً صارمة على الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، شملت تقييد حركته وحظر دخوله إلى متاجر الجملة والسلع الفاخرة.
وقال تومي بيجوت، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إن هذه الخطوة تهدف إلى "زيادة الضغط" على المؤسسة الدينية الإيرانية، متهماً إياها بالسماح للمسؤولين بشراء البضائع الفاخرة في الخارج بينما يعاني الإيرانيون من "الفقر والبنية التحتية المتداعية ونقص المياه والكهرباء".
ويشكل الاقتصاد التحدي الأكبر بالنسبة لرجال الدين الحاكمين في إيران، الذين يخشون من تجدد الاحتجاجات التي بدأت في 2017 داخل المجتمعات ذات الدخل المنخفض والمتوسط الغاضبة من الفقر المتزايد بسبب العقوبات وسوء الإدارة وفساد الدولة.
والاثنين، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي إن طهران تصر على أن الديبلوماسية هي السبيل الوحيد لحل النزاع المستمر منذ عقود مع الغرب بشأن برنامجها النووي.
وأضاف أن الوقت حان بالنسبة للغرب للاختيار بين "التعاون أو المواجهة"، وذلك في خضم عقوبات تلوح في الأفق.
نبض