حرب ترامب ضد "غزو الغرباء"… لا فرق بين لاجئ ومتسلّل وطفل مولود على التراب الأميركي

تحقيقات 27-01-2025 | 06:30
حرب ترامب ضد "غزو الغرباء"… لا فرق بين لاجئ ومتسلّل وطفل مولود على التراب الأميركي
الرئيس دونالد ترامب، الخبير في إطلاق التسميات كما هي، من دون أي فلترة ديبلوماسية، سمى الهجرة من أميركا اللاتينية "غزو الغرباء"، التعبير نفسه الذي تدور حوله عشرات الأفلام عن هجوم كائنات فضائية على كوكب الأرض، دائماً من بوابته الأميركية.
حرب ترامب ضد "غزو الغرباء"… لا فرق بين لاجئ ومتسلّل وطفل مولود على التراب الأميركي
مهاجرون غير شرعيين ينتظرون إقلاع رحلتهم من مطار توكسون في أريزونا بعد قرار ترحيلهم. (ا ف ب)
Smaller Bigger

المصطلح الإنكليزي للغرباء، Elians، لم يعد مستخدماً منذ وقت طويل في أميركا في وصف المهاجرين، وبات حكراً على الكائنات الفضائية التي لم تصل إلى أميركا إلا في خيال هوليوود العلمي. 

بدلاً من هذا المصطلح غير الصائب سياسياً، تستخدم في اللغة الرسمية مرادفات أخرى مثل لاجئين ومهاجرين، مع استبدال صفة غير شرعيين بـ"غير الموثقين"، زيادة في الحرص على عدم إثارة حساسية الجماعات والإثنيات والأعراق المختلفة التي يشكل خليطها الفكرة الأساسية للهجرة والحلم الأميركي اللذين قام عليهما الاتحاد نفسه.

الرئيس دونالد ترامب، الخبير في إطلاق التسميات كما هي، من دون أي فلترة ديبلوماسية، سمى الهجرة من أميركا اللاتينية "غزو الغرباء"، التعبير نفسه الذي تدور حوله عشرات الأفلام عن هجوم كائنات فضائية على كوكب الأرض، دائماً من بوابته الأميركية.

ترامب الذي وعد بحرب مفتوحة على المهاجرين بأنواعهم كافة، ومن أي بلد أتوا، لم يؤجل فتح الحرب إلى اليوم التالي لتنصيبه. في الساعات الأولى عقب خطاب القسم، راح يوقّع الأمر التنفيذي تلو الآخر ناسفاً من خلالها برامج إيواء موقت لملايين اللاجئين الموقتين، وأوقف تطبيقاً إلكترونياً أطلقته الإدارة السابقة كانت مهمته توثيق دخول المهاجرين من الحدود الجنوبية ضمن مواعيد محددة، لتجنب دخولهم العشوائي وتعريض حياتهم للخطر أو لعصابات الاتجار بالبشر.

ثمة ما يشبه الاعتراف الآن بأن الرئيس السابق جو بايدن ونائبته كامالا هاريس، التي كانت "قيصر الحدود"، فشلا في معالجة الهجرة غير الشرعية التي بلغت خلال ولايتهما أرقاماً قياسية. بحسب "نيويورك تايمز"، هناك نحو 14 مليون مهاجر في الولايات المتحدة ينقسمون بنسبة 60 في المئة ممن لا وضع قانونياً لهم، و40 بإذن إقامة وعمل موقت. هؤلاء هم من سيحاول ترامب إعادتهم إلى خارج حدود أميركا، من دون أن تعنيه وجهتهم. دائرة الهجرة والجمارك بدأت بالقبض على من تعرف بوجودهم وقد رفضت طلبات لجوئهم أمام المحاكم أو من المحكومين بقضايا جنائية وصولاً إلى مخالفة سير. صيت هذه الدائرة ICE عاد يثير ذعراً انقطع مع خسارة ترامب عام 2020. في مدرسة عامة في شيكاغو، غالبية تلامذتها من الأميركيين اللاتينيين، منعت الإدارة دخول عناصر شرطة فقط لإنها ظنت أنهم من ICE ليتبين لاحقاً أنهم من الخدمة السرية ولا علاقة لزيارتهم المدرسة بالمهاجرين.