هل تفشل حملة ثانية من الضّغط الأقصى على إيران؟

هل تفشل حملة ثانية من الضّغط الأقصى على إيران؟
يعتقد البعض أن حملة ثانية من الضغط الأقصى ستواجه نفس مصير الحملة الأولى. لكن ثمة تفاصيل قد تظهر العكس.
هل تفشل حملة ثانية من الضّغط الأقصى على إيران؟
مجسم لمفاعل بوشهر النووي، أصفهان (أ ف ب)
Smaller Bigger

ربما يحتل الملف النووي الإيراني موقعاً متأخراً نسبياً في سلسلة الاهتمامات الخارجية الحالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب. من المواضيع الأكثر إلحاحاً عدم انفجار النزاع مجدداً بين إسرائيل و"حماس" – أقله في المدى القريب ريثما يتم رسم تسوية شاملة – ووقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا. وهناك أيضاً قضايا التعريفات الجمركية والعلاقات مع الصين وغيرها. لكن في نهاية المطاف، لن يستطيع ترامب تجاهل البرنامج النووي الإيراني لفترة طويلة.

أولاً، لا تترك تصريحات المسؤولين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجالاً كبيراً لغض النظر عن الملف. في منتدى دافوس، حذر المدير العام للوكالة رافاييل غروسي من أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء تبلغ 60 في المئة يبلغ نحو 200 كيلوغرام. وهذه النسبة قريبة جداً من تلك المخصصة لأغراض التسليح، علماً أن بالإمكان تسليح اليورانيوم بمستويات تخصيب أقل، لكن بصعوبة أكبر.

ثانياً، ثمة "حساب" من المرجح ألا يكون ترامب قد أقفله وهو محاولة إيران اغتياله بحسب اتهام وزارة العدل الأميركية. نفت إيران أي محاولة من هذا القبيل. حتى مع وضع هذه النقطة جانباً، يتذكر ترامب رهان إيران على خلفه جو بايدن لتخطي عزلتها الدولية وصد دعواته للعودة إلى طاولة التفاوض. إذاً، ثمة طابع شخصي يحفز ترامب على التطرق إلى الملف الإيراني بكل فروعه. في ولايته الأولى، نجح الرهان الإيراني بتخطي حملة الضغط الأقصى. فهل ينجح في الثانية؟

يرجح الباحث في "أولويات الدفاع" دانيال دو بتري أن تفشل حملة أخرى من الضغط الأقصى، كما فشلت الحملة الأولى. وكتب في مجلة "ذي أميركان كونسيرفاتيف" أن استراتيجية ترامب لم تقدم أي مساهمة في تغيير حسابات إيران حيال الملف النووي. وإذا أراد ترامب اتباع الاستراتيجية مرة أخرى فينبغي، بحسب الكاتب، إدخال تعديلات عليها مع إقرانها بالديبلوماسية والتخلي عن مطالبه القصوى القاضية بتفكيك الجهاز النووي للبلاد. يتطلب اتفاق نووي أفضل من الأول، كما يطالب ترامب، تقديم تنازلات أميركية أكبر بحسب دو بتري.

مقاربة غير مكتملة