التاريخ يُكرّر نفسه... كيف استفاد ترامب وريغان من اتفاقي غزة والجزائر؟

التاريخ يُكرّر نفسه... كيف استفاد ترامب وريغان من اتفاقي غزة والجزائر؟

بالمقابل، كان بايدن وكارتر إلى حد بعيد الضحية.

التاريخ يُكرّر نفسه... كيف استفاد ترامب وريغان من اتفاقي غزة والجزائر؟
صورة مركّبة للرئيس المنتخب دونالد ترامب والرئيس الأسبق رونالد ريغان (أ ب)
Smaller Bigger

بعد الاتّفاق الأخير لوقف إطلاق النار في غزة، وما سينجم عنه مبدئياً من إفراج للرهائن وخصوصاً الأميركيين منهم، طُرح السؤال التالي: هل تهديد دونالد ترامب بـ "فتح أبواب جهنم" في حال لم يتم الإفراج عنهم بحلول يوم تنصيبه، هو الذي حقق الاتفاق؟

بالحد الأدنى، سرّع طيف الرئيس المنتخب المفاوضات المتعثرة منذ أشهر، وبالتالي ساهم ترامب في تحقيق هذا الهدف. في تعليق لـ "النهار"، قال زميل السياسات البارز في "المركز الأوروبي للعلاقات الخارجية" هيو لوفات إنه خلال الأشهر الماضية، كانت الحكومة الإسرائيلية وحركة "حماس" تحت ضغط متزايد لإنهاء القتال.

وأضاف: "الخسائر البشرية في غزة وقرار حزب الله إبرام اتفاق منفصل لوقف إطلاق النار مع إسرائيل في تشرين الثاني (نوفمبر) جعلت حماس أكثر مرونة بشأن ترتيبات انتقالية".

أمّا العامل الأكبر بحسب الباحث نفسه فأتى من مكان آخر: "لكن الأكثر حسماً يبدو أنه ضغطُ إدارة ترامب المقبلة على (رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو لقبول الاتفاق. يتهم العديد من الإسرائيليين نتنياهو بأنه قوض عمداً محادثات وقف إطلاق النار في الماضي لتفادي أزمة سياسية مع شركائه من أقصى اليمين في التحالف".

وكان لمجلة "إيكونوميست" التوجه نفسه تقريباً. "لقد أوضح ترامب للإسرائيليين أنه لا يرغب بدخول البيت الأبيض وهو مضطر لإدارة المزيد من الحروب في الشرق الأوسط". ومن بين الأسباب التي ذكرتها المجلة أيضاً خوف نتنياهو من إغضاب ترامب الذي يتمتع بشعبية في إسرائيل أكبر من شعبية بايدن، بالرغم من الدعم الذي قدمه الأخير للإسرائيليين على مدى عقود.

إن نجاح ترامب في دخول البيت الأبيض على وقع اتفاق بين إسرائيل و"حماس" أعاد تذكير المراقبين بنجاح مماثل لرونالد ريغان، حين استلم الرئاسة الأميركية رسمياً في كانون الثاني (يناير) 1981. حينها، وبموجب اتفاقيّة الجزائر، تم الإفراج عن الرهائن الأميركيين الـ 52 الذين احتجزتهم إيران طوال 444 يوماً، بعد دقائق من تنصيب ريغان. استولى المتظاهرون الإيرانيون على مبنى السفارة الأميركية في طهران يوم 4 تشرين الثاني 1979. في ذلك الوقت، كان قد مر على سقوط سايغون بيد فيتنام الشمالية نحو أربعة أعوام وحسب، مما ضاعف شكوك أميركا بنفسها ومكانتها.

تراشق جمهوريّ ديموقراطيّ