"اتفاقية مكة"... تركيا تدعم أمن المنطقة وباكستان تستكمل التصديق
أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن جميع الدول المشاركة في اجتماع إسطنبول دعت إلى ضرورة وقف الهجمات على السعودية، مشيراً إلى أن المباحثات تناولت هجمات الحوثيين وأزمة مضيقي هرمز وباب المندب وتداعياتها على المنطقة والعالم.
وجاءت تصريحات فيدان خلال مؤتمر صحافي، الجمعة، على هامش اجتماع إسطنبول للرباعية الإقليمية، بالتزامن مع مباحثات جمعت وزراء خارجية دول أوروبية بنظرائهم من تركيا والسعودية ومصر وباكستان، لبحث الأزمات الإقليمية وأمن الملاحة.
هجمات الحوثيين وأمن المضائق في صلب المباحثات
وقال فيدان: "ناقشنا هجمات الحوثيين على السعودية وأزمة هرمز"، مضيفاً أن المناقشات شملت أزمة مضيقي هرمز وباب المندب وتأثيرها على المنطقة والعالم.
وأكد أن الدول المشاركة اتفقت على ضرورة وقف الهجمات على السعودية، في ظل المخاوف من انعكاسات التصعيد على الاستقرار الإقليمي والممرات البحرية الحيوية.
لقاء أوروبي وإقليمي بصيغة غير مسبوقة
وجمعت محادثات إسطنبول وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، المعروفة باسم "مجموعة الثلاثة" أو "إي 3"، إضافة إلى إيطاليا، بنظرائهم من مجموعة "آر 4"، التي تضم تركيا والسعودية وباكستان ومصر.
وبحسب مصدر في وزارة الخارجية التركية، شمل جدول الأعمال القضية الفلسطينية والتطورات في اليمن ومنطقة مضيق هرمز، إلى جانب سبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وانطلقت المحادثات في فندق مطلّ على مضيق البوسفور، بعد لقاءات منفصلة بين الوزراء والوفود.

تنسيق لمواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية
وأفادت الخارجية البريطانية بأن المحادثات تركز أساساً على مضيق هرمز والوضع في السعودية، مع التشديد على إيجاد حل دبلوماسي يعيد الحقوق والحريات الملاحية الكاملة.
من جهتها، قالت الخارجية الفرنسية إن اللقاء يتناول "الأزمة الإيرانية بمختلف تداعياتها"، ووصفت الاجتماع بأنه الأول بهذه الصيغة، على خلفية حالة من عدم الاستقرار وعدم اليقين في المنطقة.
وأوضحت أن الهدف هو تعزيز التنسيق بين الأوروبيين ودول الشرق الأوسط في مواجهة أزمات تؤثّر على الجانبين.

"اتفاقية مكة"... باكستان تستكمل التصديق
ويأتي الاجتماع في وقت تسعى تركيا إلى تعزيز التعاون الإقليمي، بما يشمل "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، المبرمة مع السعودية وباكستان في آب الماضي.
وأكد فيدان أن تأسيس "حلف مكة" يهدف إلى حماية الأمن والسلام والازدهار في المنطقة، مشدداً على أن الاستقرار لا يمكن استيراده أو فرض حلول دائمة بشأنه من الخارج.
وأعلنت الخارجية الباكستانية أن إسلام أباد استكملت إجراءات التصديق على الاتفاقية، ووصفتها بأنها تحالف دفاعي لتعزيز الأمن عبر الردع المشترك والاستقرار الإقليمي، وغير موجّه ضد أطراف أخرى.

وفي لقاء ثنائي بإسطنبول، بحث فيدان ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار العلاقات بين البلدين والتطورات في الشرق الأوسط وفلسطين، وشدّدا على أهمية الحوار والدبلوماسية وتنسيق الجهود.
ولا تزال مصر، وفق المعطيات الواردة، من دون قرار بشأن الانضمام إلى الاتفاقية، فيما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء أن بلاده ستعمل على "الدفاع عن أراضي السعودية"، ولن تشارك في أي هجوم على اليمن.
نبض