تركيا... حزب العمال الكردستاني يسحب جميع مقاتليه متّهماً أنقرة بـ "التقاعس"
الحزب الكردي: "بذلك تكون متطلبات استراتيجيتنا الرامية إلى إنهاء الكفاح المسلح ضد تركيا والانخراط في نضال سياسي ديموقراطي قد استُوفيت بالكامل".
أعلن حزب العمال الكردستاني، اليوم الخميس، أنّه سحب "قبل بضعة أيام" جميع مقاتليه من الأراضي التركية، منتقداً في الوقت نفسه تقاعس أنقرة في عملية السلام التي بدأت عام 2024، بحسب ما أفادت وكالة أنباء كردية.
ونقلت وكالة فرات (إيه إن إف) عن الحزب الكردي قوله إنّه "سحب بالكامل قبل بضعة أيام قواته الموجودة في تركيا، والتي لم تكن تشكّل أيّ خطر لاندلاع نزاع، لمنع حكومة حزب العدالة والتنمية (الحزب الحاكم) من البحث عن ذرائع أو تبرير مقاربتها القاصرة للعملية".

الحزب الكردي يحذّر من إعدم اتُخاذ خطوات ملموسة
وأضاف "وبذلك، تكون متطلبات استراتيجيتنا الرامية إلى إنهاء الكفاح المسلح ضد تركيا والانخراط في نضال سياسي ديموقراطي قد استُوفيت بالكامل".
وتابع: "إذا لم يتم استيعاب قيمة ومعنى هذه الخطوات التي اتخذناها، وإذا لم تُتخذ خطوات ملموسة بشأن قوانين الحريات، وفي مقدّمها حرية زعيمنا، فإن ذلك يعني أن الدولة التركية ستواصل سياساتها القائمة منذ قرن على الإنكار والتدمير".
عفو محدود عن مسلحي حزب العمال الكردستاني
وأقر البرلمان التركي في شهر آب/أغسطس قانوناً ينصّ على عفو محدود عن مسلحي حزب العمال الكردستاني، في خطوة تشريعية أولى نحو إنهاء النزاع الذي أودى بنحو 50 ألف شخصٍ على مدى عقود من المواجهات الدامية.
ولم يحدّد القانون الصادر في آب/أغسطس مصير زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (77 عاماً) والقابع منذ 27 عاماً وراء قضبان سجن في جزيرة إمرالي قبالة سواحل إسطنبول.
وفي أيلول/سبتمبر صرح مستشار بارز للرئيس إردوغان بأن أوجلان سينضم إلى لجنة معنية بنزع السلاح في إطار عملية السلام، لكنه قال إن ذلك لا يعني إطلاق سراحه.
وأدى أوجلان من زنزانته في جزيرة إمرالي دورا رئيسيا في دفع الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع، فيما طالبت قيادة حزب العمال الكردستاني مرارا بالإفراج عنه في إطار العملية.
نبض