محكمة تركية تقضي بحبس رؤساء بلديات معارضين
قضت محكمة تركية اليوم الاثنين بحبس رؤساء بلديات معارضين لمدد تتراوح بين ست سنوات وأكثر من 23 سنة بتهم تتّصل بالفساد، وفق ما أوردته وكالة أنباء الأناضول الرسمية.
وينتمي جميع رؤساء البلديات المنتخبون الذين أُوقفوا بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو من العام الماضي إلى حزب الشعب الجمهوري، أبرز أحزاب المعارضة.
ويواجه مسؤولو الحزب سلسلة تحقيقات واعتقالات منذ العام الماضي.
وحُكم على رضا أكبولات، رئيس بلدية بشكتاش في إسطنبول، بالحبس 23 سنة وثلاثة أشهر لإدانته بالتلاعب بمناقصات وتلقي رشاوى وغسل الأموال.
وقال أكبولات أمام المحكمة في سيليفري غرب إسطنبول: "أنا بريء. لا توجد أي أدلة ملموسة في هذه القضية. كل شيء مبني على شهادات مفترين"، وفق ما نقلت عنه وكالة أنكا التركية للأنباء.
وأوردت وكالة "الأناضول" أن حُكما بالحبس ست سنوات وثلاثة أشهر صدر على زيدان كارالار، رئيس بلدية أضنة الجنوبية، لإدانته بالرشوة.
وأفادت وسائل إعلام تركية بأن المحكمة قضت بحبس رئيس بلدية جيهان في ولاية أضنة قدير أيدار خمس سنوات وعشرة أشهر.

وبرّأت المحكمة عبد الرحمن توتدير، رئيس بلدية أديامان الجنوبية الشرقية، فيما أصدرت بحق أحمد أوزير، الرئيس السابق لبلدية إسنيورت في إسطنبول، حكما بالحبس لمدة ثمانية أشهر وعشرة أيام مع وقف التنفيذ لإدانته باستغلال المنصب.
كما برّأت المحكمة كل المتهمين بقيادة أو مساعدة أو الانتماء إلى منظمة إجرامية، بمن فيهم رجل الأعمال عزيز إحسان أكتاش، وفق "الأناضول".
وقضت المحكمة بأن الأدلة المقدمة لم تُثبت وقوع الجرائم المزعومة.
وشملت المحاكمة نحو 200 متّهم، وأطلقت عليها وسائل الإعلام التركية تسمية "قضية أكتاش" نسبة إلى رجل الأعمال الذي اتهمه الادعاء بقيادة الشبكة الإجرامية المزعومة وطالب بإصدار حكم بحبسه لمدة تصل إلى 280 عاما.
وتصدّر حزب الشعب الجمهوري الانتخابات المحلية التركية لعام 2024، ملحقا نكسة بالائتلاف الحاكم بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان.
ومنذ ذلك الحين، اعتُقل عشرات من رؤساء البلديات المعارضين وأُقيلوا من مناصبهم في مختلف أنحاء البلاد.
واتهمت شخصيات معارضة الحكومة باستخدام القضاء لاستهداف خصوم سياسيين، وهو ما تنفيه أنقرة.
ويأتي صدور الحكم اليوم في خضم تصاعد الضغوط على شخصيات المعارضة.
وعقب عزله من رئاسة حزب الشعب الجمهوري، أعلن أوزغور أوزيل في تموز/يوليو تأسيس "يني بارتي" أو "الحزب الجديد".
وفي العام الماضي، اعتُقل رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وهو عضو سابق في حزب الشعب الجمهوري انضم إلى "يني بارتي"، بتهم فساد في اليوم نفسه الذي رُشّح فيه لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرّرة في العام 2028.
وأدى اعتقاله إلى أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة في تركيا منذ سنوات.
نبض