غالبية النواب الأتراك وقعوا على اقتراح قانون بشأن مسلحي حزب العمال الكردستاني
بلغ عدد النواب الموقعين على اقتراح القانون الذي يحمل عنوان "تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي" 360 من أصل 592 من بينهم المنتمون إلى حزب العدالة والتنمية.
أيّدت غالبية أعضاء البرلمان التركي الأربعاء اقتراح قانون يتعلق بمستقبل مقاتلي حزب العمال الكردستاني المتمرد الذي أعلن حلَّ نفسه في أيار/مايو 2025 بعد أكثر من أربعة عقود من الكفاح المسلّح.
وأعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في منشور عبر منصة "إكس" عن ارتياحه لكون "اقتراح القانون (...) الذي أُعدّ عقب مشاورات واسعة (...) حظيَ بتوافق واسع" في البرلمان التركي. وأضاف: "هذا يعكس رغبة أمتنا في إيجاد حلول".
Kapsamlı istişareler neticesinde hazırlanan Millî Dayanışma ve Toplumsal Bütünleşmenin Güçlendirilmesine Dair Kanun Teklifi, aziz milletimizin çözüm iradesini yansıtan geniş bir mutabakatla bugün Gazi Meclisimizin takdirine sunuldu.
— Recep Tayyip Erdoğan (@RTErdogan) August 5, 2026
Türkiye’yi terör tehdidinden kalıcı olarak…
وتابع: "آمل في أن تثمر هذه الخطوة التي تهدف إلى تخليص تركيا نهائياً من التهديد الإرهابي، وتعزيز وحدتنا وتضامننا الوطني، وترسيخ مناخ السلام في بلدنا ومنطقتنا".
وبلغ عدد النواب الموقعين على اقتراح القانون الذي يحمل عنوان "تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي" 360 من أصل 592، من بينهم المنتمون إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحليفه حزب الحركة القومية، وحزب المساواة وديموقراطية الشعوب المؤيد للأكراد.
لكنّ نواب الحزب الرئيسي في المعارضة وهو "يني" المؤسَّس حديثاً امتنعوا عن الانضمام إلى هذه المبادرة، معللين إحجامهم بعدم تبلغهم نص الاقتراح.
ولم يحدّد اقتراح القانون مصير مؤسِّس حزب العمال الكردستاني وزعيمه التاريخي عبد الله أوجلان (77 عاماً) القابع منفرداً منذ 27 عاماً وراء قضبان سجن جزيرة إمرالي قبالة سواحل إسطنبول.
وكان أوجلان استجاب مبادرة السلام التي طرحتها السلطات، فدعا حزبه إلى وقف الكفاح المسلح وتسليم أسلحته.
وأوضحت ديباجة الاقتراح الذي اطلعت عليه وكالة "فرانس برس" أن هذا القانون "يشكّل إطاراً تأسيسياً يمثّل المرحلة الأولى من العملية التشريعية" الهادفة إلى "إعادة السلام والأخوّة" في تركيا والمنطقة.
ويتضمّن اقتراح القانون آلية تتيح عودة مقاتلي حزب العمال الكردستاني إلى الحياة المدنية في تركيا، بشرط أن تكون المنظمة المسلحة "أنهت وجودها الفعلي وسلّمت كل الأسلحة والذخائر الخاضعة لسيطرتها".
ونصّ الاقتراح على وقف نفاذ تتراوح مدته بين خمس سنوات وعشر في ما يتعلق بفتح التحقيقات وتنفيذ العقوبات الممرتبطة "بإنشاء حزب العمال الكردستاني وإدارته والدعاية له، وكذلك الانتماء" إلى هذه المجموعة المسلّحة، إضافة إلى الأنشطة الناتجة عن ذلك، ومنها تمويلها.

وفي حال عدم تكرار الفعل حتى نهاية مدة وقف التنفيذ، سيتم حفظ التحقيقات وستُعتبر العقوبات منفذة، مما قد يعني عفواً فعلياً.
إلاّ أنّ الاقتراح يستثني من هذا العفو "جرائم القتل العمد" المرتكبة في إطار أنشطة حزب العمال الكردستاني، و"الجرائم المعاقب عليها بالسجن المؤبد المقترفة قبل الأول من حزيران/يونيو 2005".
وتتولى لجنة العدل البرلمانية درس اقتراح القانون الجمعة قبل رفعه إلى الهيئة العامة للتصويت عليه.
وأعطيَ الاقتراح صفة الاستعجال، ويُتوقَع تالياً الانتهاء منه بحلول عطلة نهاية الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل.
وكانت عملية السلام انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2024 بمبادرة من زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي الحليف للحكومة التركية، لوضع حدّ لسنوات العنف بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي، والتي أودت بما لا يقل عن 50 ألف شخص.
نبض