"لا نريد حرباً جديدة"... تركيا: نبذل قصارى جهدنا لمنع اندلاع صراع أميركي إيراني
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، أنّ بلاده تعمل جاهدة للحيلولة دون انجرار منطقة الشرق الأوسط إلى صراع جديد بسبب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران"، وذلك في الوقت الذي يشير فيه الطرفان إلى أنّ الخلاف حول ترسانة طهران الصاروخية يهدّد بعرقلة التوصّل إلى اتفاق.
Turkey is doing its best to prevent US-Iran conflict, Erdogan says https://t.co/nfBaLhKdK6
— The Straits Times (@straits_times) February 5, 2026
ونشرت الرئاسة التركية نصاً لتعليقات أدلى بها أردوغان لصحافيين على متن طائرة العودة من زيارة لمصر، ونقلت عنه قوله إنّ "المحادثات على مستوى القيادة بين الولايات المتحدة وإيران ستكون مفيدة، بعد مفاوضات على مستوى أدنى بشأن البرنامج النووي من المقرر عقدها في عُمان غداً الجمعة".
وقال أردوغان: "إنّ تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع التصعيد"، مؤكّداً أنّه "لا نريد حرباً جديدة في منطقتنا، وأصرّح دائماً وبوضوح بهذا الخصوص".
وعكف الرئيس التركي لسنوات على العمل على توطيد علاقاته الجيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع توسيع نفوذ أنقرة الديبلوماسي في الشرق الأوسط وخارجه.
ولا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بسبب إصرار واشنطن على أن تشمل المفاوضات ترسانة طهران الصاروخية، في مقابل تمسّك إيران بألّا تناقش سوى برنامجها النووي، وهو الخلاف الذي استتبع تبادل التهديد بشن غارات جوية.
وأثارت الخلافات بشأن مكان المناقشات والموضوعات التي ستتطرق إليها شكوكاً في إمكانية عقد الاجتماع من الأساس، ما ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال أن ينفذ ترامب تهديده بضرب إيران.
ورداً على سؤال يوم الأربعاء عما إن كان يتعيّن على الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أن يشعر بالقلق، قال ترامب لشبكة إن.بي.سي نيوز: "يجب أن يشعر بالقلق البالغ. نعم، يجب أن يشعر بذلك".
وأضاف "يتفاوضون معنا"، لكنّه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.
وبعد تعليق ترامب، قال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إنّ "الجانبين اتفقا على نقل مكان المحادثات إلى مسقط بعدما اتفقا في البداية على إسطنبول".
والمنطقة على صفيح ساخن في ظل تعزيز الولايات المتحدة قواتها فيها، وسعي أطراف في المنطقة إلى تجنب مواجهة عسكرية يخشى الكثيرون أن تتصاعد حدتها وتتحول إلى حرب أوسع نطاقاً.
قلق بالغ إزاء تفاقم التصعيد في الصراع مع إيران
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس: "إنّ المخاوف من تفاقم التصعيد في الصراع مع إيران طغت على محادثاته خلال رحلة إلى منطقة الخليج".
ودعا إيران إلى إنهاء ما وصفه بـ"العدوانية" والدخول في محادثات، قائلاً إنّ "ألمانيا ستفعل كل ما بوسعها لتهدئة الوضع والعمل من أجل الاستقرار بالمنطقة".
وقال خلال مؤتمر صحافي في الدوحة: "في جميع محادثاتي أمس واليوم، جرى التعبير عن قلق بالغ إزاء تفاقم التصعيد في الصراع مع إيران".
الاستخدام السلمي للطاقة النووية
وفي المقابل، قالت الصين إنّها تدعم حق إيران المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتعارض "التهديد باستخدام القوة وضغوط العقوبات".
وذكرت وزارة الخارجية الصينية أنّ "ليو بين، مساعد وزير الخارجية الصيني، أبلغ لنائب وزير الخارجية الإيراني في بكين أن بكين ستواصل الدفع نحو تسوية مناسبة لقضية الملف النووي الإيراني".
والمنطقة على صفيح ساخن في ظل تعزيز الولايات المتحدة قواتها فيها وسعي أطراف بالمنطقة إلى تجنب مواجهة عسكرية يخشى الكثيرون أن تتصاعد حدتها وتتحول إلى حرب أوسع نطاقا.
ترامب حذّر من "أمور سيئة"
تقول إيران إنّ "المحادثات يجب أن تقتصر على الخلاف النووي المستمر منذ سنوات مع القوى الغربية"، رافضة مطلباً أميركياً بأن تشمل أيضاً صواريخ طهران، ومُحذّرة من أنّ توسيع النقاش إلى ما يتجاوز البرنامج النووي ربما يعرض المحادثات للخطر.
لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال أمس الأربعاء إنّ "المحادثات يجب أن تتناول أيضاً منظومة صواريخ إيران الباليستية، ودعمها لجماعات مسلحة تعمل بالوكالة عنها في أنحاء الشرق الأوسط، وطريقة تعاملها مع شعبها، إلى جانب القضايا النووية.
وتقول مصادر إيرانية إنّ "الولايات المتحدة تطالب طهران بأن تقيد مدى صواريخها إلى 500 كيلومتر".
وكانت المحادثات مقررة أصلاً في تركيا، وقال مسؤول بالمنطقة إنّ "إيران أرادت عقد الاجتماع في عُمان باعتباره امتدادا ًلمحادثات سابقة جرت في السلطنة وتركزت حصراً على برنامج طهران النووي".
وتؤكد إيران أنّ "أنشطتها النووية مخصصة لأغراض سلمية لا عسكرية، في حين تتهمها الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولات سابقة لتصنيع أسلحة نووية".
وتأتي الجهود الدبلوماسية في أعقاب تهديدات ترامب باتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، خلال حملتها لقمع الاحتجاجات الشهر الماضي، والتي تخللها سقوط قتلى، وكذلك بعد نشر مزيد من القوات البحرية في الخليج.
وأرسلت الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى حاملة طائرات وسفن حربية أخرى وطائرات مقاتلة وطائرات استطلاع وطائرات تزويد بالوقود جواً.
وحذّر ترامب من أنّ "أمورا سيئة" ربما تحدث إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، ما يزيد الضغط على إيران.
نبض