خريطة الأحزاب في إسرائيل... مَن يتحالف مع مَن؟

اسرائيليات 29-10-2026 | 11:16

خريطة الأحزاب في إسرائيل... مَن يتحالف مع مَن؟

كيف تتوزع الأحزاب في إسرائيل بين معسكر نتنياهو ومعارضيه والقوى العربية؟ تعرّف إلى مواقفها وتحالفاتها المحتملة والعقبات التي تعترض تشكيل الحكومة المقبلة.
خريطة الأحزاب في إسرائيل... مَن يتحالف مع مَن؟
أحد مناصري حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال تجمع انتخابي في القدس، فجر 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

أفرزت انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول/أكتوبر مشهداً سياسياً معقداً، بعدما عجز المعسكران الرئيسيان عن حسم الأكثرية البرلمانية. فوفق نتائج الفرز غير النهائية صباح الخميس، حصل معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 لمعسكر المعارضة، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعداً، في نتيجة تضعها أمام فرصة للتأثير في هوية الحكومة المقبلة.

 

وتحتاج أي حكومة إلى نيل ثقة الكنيست، المؤلف من 120 عضواً، فيما تمثل أغلبية الـ61 مقعداً الطريق المعتاد لتشكيل ائتلاف مستقر. لكن مواقف الأحزاب وتحالفاتها تجعل جمع هذه الأكثرية مهمة شاقة، حتى عندما تسمح بها الحسابات العددية.

 

معسكر نتنياهو

يتصدر حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو اليمين القومي الإسرائيلي، ويعتمد في تحالفاته على حزبَي اليمين المتطرف "عوتسما يهوديت" بقيادة إيتمار بن غفير، و"الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش، الذي خاض الانتخابات ضمن قائمة مشتركة مع حزب "هوية".

 

ويتبنى بن غفير وسموتريتش مواقف متشددة تجاه الفلسطينيين، مع دعم توسيع الاستيطان ورفض قيام دولة فلسطينية. ويشكّل الحزبان ركيزة سياسية لحكومة نتنياهو، رغم الخلافات التي تظهر أحياناً بشأن إدارة الحروب والسياسات الأمنية.

 

أما حزبا "شاس" و"يهدوت هتوراة"، اللذان يمثلان الحريديم الشرقيين والأشكناز على التوالي، فيتمتعان بهامش للمناورة بين المعسكرات، وإن كانا أقرب تقليدياً إلى نتنياهو. ويتمحور موقفهما حول ضمان الإعفاءات من الخدمة العسكرية لطلاب المعاهد الدينية، وهو شرط قد يحسم قرارهما بشأن الانضمام إلى الحكومة المقبلة.

 

 

 

معارضة منقسمة

يقود غادي آيزنكوت حزب "ياشار" ذي التوجه الوسطي الأمني، ويطمح إلى تشكيل حكومة بديلة لنتنياهو. لكنه يواجه صعوبة في التوفيق بين شركائه المحتملين، خصوصاً بشأن مشاركة الأحزاب العربية وتجنيد الحريديم.

 

ويضم معسكر المعارضة قائمة "معاً"، التي تجمع نفتالي بينيت ويائير لابيد، وتمثل تحالفاً بين اليمين والوسط. ويعارض بينيت تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، ويتمسك بموقف متشدد من إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.

 

ويتبنى حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيغدور ليبرمان توجهاً يمينياً علمانياً، ويرفض التحالف مع الأحزاب العربية والحريدية. في المقابل، يتخذ حزب "الديموقراطيون" بقيادة يائير غولان موقفاً أكثر انفتاحاً، إذ دعا بعد الانتخابات إلى التعاون مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة تنهي حكم نتنياهو.

 

وهذه التباينات تجعل المعارضة قادرة حسابياً على بلوغ الأكثرية بمساعدة الأحزاب العربية، لكنها بعيدة حتى الآن عن اتفاق سياسي يتيح ترجمة الأرقام إلى حكومة.

 

العرب وأصوات الحسم

حققت الأحزاب العربية تقدماً لافتاً، مع حصول "القائمة المشتركة" و"راعم" على 19 مقعداً مجتمعين وفق النتائج غير النهائية.

 

وتجمع "القائمة المشتركة" قوى عربية ذات توجهات سياسية مختلفة، منها الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديموقراطي والحركة العربية للتغيير. وأبدت استعداداً لدعم حكومة تُقصي نتنياهو من السلطة، مع إمكان تقديم دعم برلماني من خارج الائتلاف.

 

أما "راعم" بقيادة منصور عباس، فتتبنى مقاربة براغماتية تركز على مطالب المواطنين العرب، وتبدي استعداداً للمشاركة الحكومية، لكن هذا الخيار يصطدم برفض أحزاب يهودية رئيسية في المعارضة.

 

وبحساب المقاعد، يحتاج نتنياهو إلى ثمانية مقاعد إضافية لتأمين الأكثرية، بينما يستطيع معسكر آيزنكوت والأحزاب العربية جمع 67 مقعداً نظرياً. غير أن الخلافات بشأن الشركاء المحتملين تفتح الباب أمام مفاوضات طويلة، أو حكومة وحدة، أو حتى انتخابات جديدة إذا استمر الانسداد.

 

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.