زامير: "حماس هُزمت"... والاستخبارات الإسرائيلية تحذر من إعادة بناء قدراتها
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، إن حركة حماس "هُزمت"، وذلك خلال نقاش أمني مغلق بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، عقد مطلع الشهر الجاري أثناء زيارة لفرقة غزة، وفق ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الثلاثاء.
وجاء تصريح زامير خلال عرض قدمه رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، العميد أوفير مزراحي، بشأن وضع حماس، حذر فيه من أن الحركة لا تزال تشكل تهديدا وتسعى إلى استعادة الحكم في أجزاء من قطاع غزة، وتجنيد عناصر جدد وإعادة بناء قدراتها.
وقال مزراحي إن الاستخبارات الإسرائيلية ترصد رغبة لدى حماس في استعادة الحكم في المناطق التي تسيطر عليها، وتعزيز قدراتها وإعادة بناء إمكاناتها، مؤكدا أن الحركة "لا تزال تنظيما يشكل تهديدا".
ورد زامير بأن ما طرحه مزراحي يعكس نوايا حماس، لكنه قال إن الحركة، من الناحية العسكرية "تنظيم تم حسمه". وأضاف أن حماس لا تطلق النار حاليا، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي تدمير مخازن أسلحتها واستهداف قياداتها والعناصر الذين شاركوا في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، معتبرا أن عدم قدرتها على الرد يعني أنها "هُزمت".

الحد من تهريب الأسلحة
ولا يعني ذلك، بحسب التقرير، أن حماس أُبيدت أو جُردت من سلاحها، إذ سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل ضدها إلى حين نزع سلاحها.
ويستند تقييم زامير إلى سيطرة الجيش الإسرائيلي على نحو 64% من مساحة قطاع غزة، بما يشمل مناطق وبوابات ومعابر رئيسية، وهو ما حدّ، وفق التقدير الإسرائيلي، من قدرة حماس على تهريب الأسلحة وتعزيز ترسانتها. كما يستند إلى عمليات استهداف واسعة لقيادات الحركة وتدمير معظم بنيتها التحتية، إلى جانب تراجع وضعها الدبلوماسي والسياسي مقارنة بما كان عليه عشية الحرب.
ورغم هذه الضربات، تشير المعطيات التي عرضت خلال النقاش إلى أن حماس لم تتخل عن محاولاتها لإعادة بناء قدراتها واستعادة نفوذها في القطاع.
وتتركز جهود الحركة حاليا على استعادة الحكم في مناطق مختلفة من غزة، وتجنيد عناصر جدد وإعادة بناء بنيتها التنظيمية والعسكرية. كما تحاول الاستفادة من المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع، والتي تبلغ نحو 600 شاحنة يوميا، وتفرض الضرائب لتوفير الأموال اللازمة للتجنيد والحفاظ على حضورها في الشارع الغزي.
ولا تزال لدى حماس مخزونات من الأسلحة، وإن كانت التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أنها محدودة وقد تندرج ضمن ما يسمى "القدرة المتبقية". كما تواجه الحركة صعوبة في تجنيد قادة جدد بسبب عمليات الاستهداف المتواصلة التي تنفذها القوات الإسرائيلية.
وبحسب "يديعوت أحرونوت"، جرى منذ تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي استهداف أكثر من 700 مسلح في قطاع غزة، ضمن عمليات القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي ضد الحركة.
ومع ذلك، لا تزال حماس تحاول تنفيذ عمليات محدودة لإزعاج إسرائيل، من بينها محاولات إطلاق طائرات ورقية باتجاه بلدات غلاف غزة، قبل أن تتوقف عقب تهديدات إسرائيلية على المستويين السياسي والعسكري.
محاولة استعادة الشرعية
وعلى المستوى السياسي، تستفيد حماس، وفق التقرير، من الجمود في تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، ما يتيح لها تأجيل مسألة نزع سلاحها.
وتسعى الحركة في الوقت نفسه إلى تعزيز شرعيتها في الشارع الفلسطيني والمشاركة في الانتخابات التي قد تُجرى في السلطة الفلسطينية، رغم عدم وضوح ما إذا كانت ستُعقد بعد شهرين كما هو متداول.
كما لا تحصل حماس حاليا على الدعم الذي كانت تتلقاه سابقا من دول وتنظيمات، في ظل تعرض تلك الجهات لضغوط ومواجهة مع إسرائيل.
ويرى التقييم الإسرائيلي أن تجنيد عناصر جدد واستعادة الحكم في غزة يمثلان خطوات أولى لإعادة بناء القدرات العسكرية للحركة. وفي المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي الضغط على حماس وما تبقى من بنيتها العسكرية.
نبض