بعد 44 عاماً... إسرائيل تستعيد رفات آخر مفقودي "السلطان يعقوب"

اسرائيليات 18-08-2026 | 15:05

بعد 44 عاماً... إسرائيل تستعيد رفات آخر مفقودي "السلطان يعقوب"

أفادت "إذاعة الجيش الإسرائيلي" بأن الرفات استُعيد من الأراضي اللبنانية، بعملية خاصة جرت على مدار أسابيع عدة، بمشاركة شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الموساد...
بعد 44 عاماً... إسرائيل تستعيد رفات آخر مفقودي "السلطان يعقوب"
صورة أرشيفية لعناصر من الجيش الإسرائيلي.
Smaller Bigger

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، استعادة رفات الجندي يهودا كاتس بعد أكثر من 44 عاماً، وهو آخر المفقودين الإسرائيليين، من معركة السلطان يعقوب التي جرت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان الذي بدأ في السادس من حزيران/ يونيو 1982. 

 

وأفادت "إذاعة الجيش الإسرائيلي" بأن الرفات استُعيد من الأراضي اللبنانية، بعملية خاصة جرت على مدار أسابيع عدة، بمشاركة شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الموساد.

 

وفي بيانه، أوضح الجيش الإسرائيلي أن المعطيات التي قادت إلى عملية العثور على رفات كاتس لم تتبلور إلا في الأشهر الأخيرة، مكتفياً بالقول إنَّ موقع العملية لا يزال طي الكتمان.

 

وأشارت مصادر عسكرية لصحيفة "جيروزاليم بوست" إلى أن الرفات التي عُثر عليها ليست كاملة، بل مجرد أجزاء يُمكن، عبر التحليل المخبري، تأكيد هوية صاحبها.

 

واعتُبِر كاتس في السابق مفقوداً، إلى جانب الجنديين زكريا باومل، الذي عُثر على رفاته عام 2019 بمساعدة روسية، وأعيد من الأراضي السورية، وتسفي فلدمان الذي استُعيد رفاته من سوريا أيضاً عام 2025 بعملية خاصة.

 

 

معركة السلطان يعقوب

وقعت معركة السلطان يعقوب في 10 و11 حزيران/ يونيو 1982، بين القوات الإسرائيلية والجيش السوري، عند مفترق طرق جنوب قرية السلطان يعقوب في منطقة البقاع اللبنانية، خلال ما تسميه إسرائيل "حرب لبنان الأولى".

 

ووفق موقع "يسرائيل هيوم" العبري، قرر الجيش الإسرائيلي في اليوم الخامس من الحرب، وقبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، السيطرة على مواقع استراتيجية تشرف على طريق بيروت- دمشق، بينها المفترق الحيوي الواقع عند سفح قرية السلطان يعقوب.

 

وأُسندت مهمة السيطرة على المفترق إلى الفرقة 90، التي كانت تضم ثلاثة ألوية مدرعة وكتيبة مشاة. وبدأت القوات الإسرائيلية، قرابة الساعة الثامنة مساءً، بالتقدم نحو المنطقة استناداً إلى معلومات استخباراتية أفادت بوجود محدود للقوات السورية، فيما تشير رواية أخرى إلى أن المعلومات عن انتشار القوات السورية لم تصل إلى الجهات المعنية.

 

وبعد وصول القوات إلى المفترق عقب منتصف الليل، تولت كتيبة الاحتياط 362 مهمة اختراق المنطقة. لكن القوات السورية كانت قد عززت خط دفاعها الثاني في مثلث الطرق والتلال المحيطة به، وفق الرواية الإسرائيلية.

 

وعند وصول القوات الإسرائيلية، وجدت نفسها محاصرة داخل كمين من دون أن تدرك ذلك، وتعرضت لساعات لنيران كثيفة من عدة مواقع، في وقت استفاد الجيش السوري من موقعه المرتفع وتفوقه الميداني.

 

وبعد معارك عنيفة استمرت طوال ليلة 10 و11 حزيران/ يونيو، انسحبت كتيبة الجيش الإسرائيلي تحت غطاء قصف مدفعي مكثف، بعدما فشلت محاولات سابقة لإنقاذها. كما أدى ضعف التنسيق بين القوات إلى وقوع اشتباكات بالنيران بين وحدات الجيش الإسرائيلي نفسها، ما تسبب بإصابات إضافية.

 

وفي ختام المعركة، انسحب الجيش الإسرائيلي من المفترق، وفشلت محاولته اختراق طريق بيروت- دمشق. واعتُبرت المعركة من أبرز الإخفاقات الإسرائيلية خلال الحرب على المستويين العملياتي والاستخباراتي.

 

وأسفرت المعركة عن مقتل 20 جندياً إسرائيلياً وإصابة نحو 30 آخرين، إضافة إلى أسر جنديين هما أريك ليبرمان وحيزي شاي، اللذان أُفرج عنهما لاحقاً. كما فُقد زوهار ليبشيتس، الذي أُعيدت جثته بعد الحرب، إلى جانب ثلاثة جنود آخرين هم زكريا باومل ويهودا كاتس وتسفي فلدمان، واستُعيدت رفاتهم لاحقاً.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 8/16/2026 8:51:00 PM
يعاني من مرض "الناعور" (اضطراب تجلط الدم)، وتدهورت حالته الصحية بشكل خطير بعد أيام من توقيفه.
دوليات 8/16/2026 1:23:00 PM
للمرة الأولى، تنطلق سفينة حاويات صينية إلى أوروبا عبر القطب الشمالي، في مسار يختصر الرحلة إلى النصف ويتجنب قناة السويس واضطرابات الشرق الأوسط.
لبنان 8/17/2026 12:43:00 PM
مصاباً بطلق ناري من مسدس حربي في الرأس