إسرائيل تحيي ذكرى مرور ألف يوم على هجوم 7 أكتوبر
تحيي إسرائيل الخميس ذكرى مرور ألف يوم على السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط دعوات لتشكيل لجنة تحقيق رسمية للوقوف على حيثيات الهجوم الذي أشعل الحرب في قطاع غزة.
ومن المقرّر إقامة فعاليات لإحياء الذكرى في أنحاء متفرّقة من إسرائيل، وكذلك احتجاجات ضد طريقة إدارة الحكومة للأحداث التي سبقت الهجوم وما تلاه.
وانطلقت أولى الفعاليات عند الساعة 6,29 صباحاً (03,29 ت غ)، وهو التوقيت الذي بدأت فيه "حماس" هجومها في ذلك الوقت.
وقالت دينا هيرتس لوكالة "فرانس برس": "أكثر ما يثقل كاهلي هو أنّنا حتى الآن وبعد مرور ألف يوم على الحدث، ما زلنا في قلبه، ولم تُتّخذ أي خطوة تساعد على الاقتراب من إغلاق الملف".
ومن الأمور التي تساعد على طيّ هذا الملفّ برأيها "تشكيل لجنة تحقيق حقيقية، وتحمل حقيقي للمسؤولية، واستخلاص جاد للدروس، وشعور صادق بالخجل والألم من قبل أولئك الذين كانوا على رأس السلطة في السابع من (تشرين الأول)/أكتوبر".
وأسفر الهجوم عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لإحصاء أجرته وكالة "فرانس برس" استناداً إلى الأرقام الرسمية الإسرائيلية. واقتاد المسلحون 251 رهينة إلى قطاع غزة.
وفي المقابل، أسفرت الحرب الإسرائيلية في غزة عن مقتل أكثر من 73 ألف شخص، بحسب وزارة الصحّة التي تديرها "حماس" في غزة.

وقُتل منذ دخول اتّفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، ما لا يقل عن 1053 فلسطينياً في غزة، وفقاً لوزارة الصحّة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 5 جنود ومتعاقد مدني واحد خلال المدة نفسها.
وتسيطر القوات الإسرائيلية اليوم على نحو 70 في المئة من مساحة قطاع غزة.
ويُعد "مجلس أكتوبر"، الذي أسّسته عائلات القتلى والرهائن الذين اقتيدوا إلى قطاع غزة إبان الهجوم، أحد أبرز الجهّات المنظّمة لفعاليات الخميس.
ومن المقرّر تنظيم تجمّعات أمام مبنى البرلمان (الكنيست) الإسرائيلي، وكذلك بالقرب من منازل عدد من أعضاء الحكومة.
وقال المجلس في منشور عبر منصّة "إكس": "إن عائلات الرهائن والعائلات الثكلى تطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية على مستوى الدولة الآن".
وأعيد الخميس تسمية "ميدان الرهائن" في تل أبيب الذي أصبح رمزاً للاحتجاج للمطالبة بالإفراج عنهم خلال الحرب، إلى "ميدان الذكرى".
وستشارك عائلات القتلى وشخصيات بارزة من حركة الاحتجاج المناهضة للحكومة مساء، في مراسم تذكارية في حديقة "الياركون" في تل أبيب.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الإثنين "يذكّرنا هذا اليوم بمسؤوليتنا الشاملة وبالعبء الملقى على عاتقنا. نحن نتذكّر، ونتعلّم، ونستعد لمواصلة القتال وللتحدّيات العديدة التي لا تزال أمامنا".
من جانبه، نشر رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، الذي يُعد من أبرز المرشّحين لخلافة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقرّرة في تشرين الأول/أكتوبر، رسالة مقتضبة عبر منصّة "إكس" قال فيها "1000 يوم، سنثبت أنّنا أهل للمسؤولية، أعدكم بذلك".
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن عدداً كبيراّ من الإسرائيليين، من مختلف التوجّهات السياسية، يؤيّدون تشكيل لجنة رسمية لتحديد المسؤولية عن إخفاق السلطات في منع الهجوم، الذي يعد الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل.
إلا أن حكومة نتنياهو تواصل رفضها تشكيل مثل هذه اللجنة، رغم أن إسرائيل سبق أن أنشأت لجان تحقيق رسمية مماثلة في أعقاب أزمات وإخفاقات كبرى على مستوى الدولة.
نبض