بينيت ولابيد يتّحدان لمواجهة نتنياهو

بينيت ولابيد يتّحدان لمواجهة نتنياهو
Smaller Bigger

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أنّ الوزيرَين في حكومة بنيامين نتنياهو، نفتالي بينيت ويائير لابيد، يعملان على توحيد صفوفهما لتأسيس حزبٍ مشترك في إسرائيل.

وتحدّثت الصحيفة عن "انفجار سياسي" في الكتلة المعارضة لنتنياهو، إذ سيعلن بينيت وشريكه في الحكومة السابقة لابيد، ترشحهما معاً في الانتخابات المقبلة في إسرائيل، عبر بيانٍ سيُلقى مساء اليوم الأحد. 

إلى ذلك، حاول بينيت ولابيد ضمّ رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت إلى حزبهما الجديد، الذي يحمل اسم "بياحد-معاً"، لكنّه رفض، وفق الصحيفة.

من جهته، قال آيزنكوت عن التحالف: "هدف الفوز في الانتخابات الحاسمة المقبلة هو هدف مشترك. أرى نفتالي بينيت ويائير لابيد شريكَين، وسأواصل فعل الصواب بمسؤولية وحكمة لتحقيق النصر والتغيير اللازمين لإسرائيل".

أضاف: "إصلاح إسرائيل هو رسالتي في الحياة، وأنا مصمم على الوفاء بها".

وفي بيان أصدره بينيت اليوم بشأن الانفجار السياسي، قال "سنعلن الخطوة الأولى في عملية إصلاح دولة إسرائيل، وهي تحالف حزب يش عتيد وحزب بينيت 2026 في حزب موحد برئاسة بينيت".

وأكد أنّ "هذه الخطوة تُوحّد كتلة الإصلاح، وتضع حدّاً للصراعات الداخلية، وتُمكّن من تركيز الجهود على تحقيق نصر حاسم في الانتخابات المقبلة، وقيادة إسرائيل نحو الإصلاح المنشود".

وبحسب "يديعوت أحرونوت"، فقد "جاء هذا القرار عقب تصريح بينيت بأنه من المستحيل الفوز في الانتخابات المقبلة في ظل انقسام القوى، وأن الكتلة قد تضررت من الانقسامات الداخلية".

 

شعار الحزب الجديد بين لابيد وبينيت  (إعلام عبري).
شعار الحزب الجديد بين لابيد وبينيت (إعلام عبري).

 

وأجرى بينيت ولابيد استطلاعات رأي قبل القرار الحاسم بتوحيد القوى، والتقيا مرات عدة الأسبوع الماضي. وفي الليلة الماضية، تمّت الموافقة النهائية، ووقعا اتفاقية توحيد القوى. 

في السياق، يقول مقربون من بينيت إنّه "يعمل منذ فترة طويلة على إعادة تنظيم الكتلة. وبعد أخطاء الماضي، جعل هذا هدفاً رئيسيّاً، خاصةً بعد انقسام أكبر حزب فيها". ويرى أنّه "يتحمّل مسؤولية تنظيمه".  

وتشير "يديعوت أحرونوت" إلى أنّ بينيت ولابيد يهدفان إلى توسيع قاعدة المعسكر، واستقطاب جماهير جديدة، وتحقيق مزيد من التواصل والتغيير الحقيقي. ويعتقد لابيد أنه للفوز بالانتخابات يجب على الوسط الإسرائيلي هذه المرة دعم بينيت، الزعيم اليميني الليبرالي، الملتزم بالقانون.

كما أدرك الطرفان أنّه قد حان الوقت لوقف الخلافات داخل الكتلة، والعمل معاً، والتركيز على هدف واحد فقط وهو الفوز بالانتخابات الإسرائيلية لقيادة التغيير في البلاد. 

يأتي هذا التحالف بينهما بعد أن تعززت شعبيتهما في استطلاعات الرأي الأسبوع الماضي. ويقول مقربون من بينيت إنّ الدراسات التي أُجريت تشير إلى تفوق كبير لبينيت في تفضيله لرئاسة الكتلة وتولي منصب رئيس الوزراء. ويؤكد الاثنان أنّ هذا التحالف سيكون الأقوى في الساحة السياسية الإسرائيلية، وأن هناك مجالاً أيضاً لآيزنكوت كشريك رئيسي فيه.

وفي دراسة أجراها لابيد قبل التحالف مع بينيت، وَجَد أنّ 62% من ناخبي المعارضة يعتقدون أن بينيت هو الشخص المناسب لرئاسة حزب موحّد. 

بالإضافة إلى ذلك، أفاد ما بين خمسة إلى ستة من مؤيدي الائتلاف الحاكم باحتمال تصويتهم لحزب موحد بقيادة بينيت. وفي الحزب المشترك، سيحظى بينيت بالأغلبية في المقاعد الفعلية، وستكون هناك أيضاً "فرصة سانحة" لانضمام آيزنكوت.

وفي ردود الفعل داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، رحّب رئيس الحزب الديموقراطي يائير غولان بهذا التحالف، قائلاً: "أرحب بأي اتحاد داخل الكتلة. في مواجهة التحديات المقبلة، سيُشكل الديموقراطيون العمود الفقري الديموقراطي والليبرالي المتين للحكومة المقبلة، وسيضمنون أن تقود قيم المعسكر ولا يتم تجاهلها"، هكذا صرّح. 

أما رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، فقال: "أرحب بالاتحاد وأتمنى لكم التوفيق. يجب أن نتذكر أن الهدف هو استبدال حكومة 7 أكتوبر".

كما علّق وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على العلاقة بين بينيت ولابيد، بالقول: "اليسار لا يتدخل في كيفية تقسيم أصواته. إنه تحالف من أتباع عباس"، مرفقًا صورة لبينيت ولابيد ورئيس حزب "العمل من أجل الحرية والعدالة" منصور عباس.


وتعليقاً على العلاقة بين بينيت ولابيد ورئيس حزب "العمل من أجل الحرية والعدالة" منصور عباس، قال سموتريتش: "اليسار لا يتدخل في كيفية تقسيم أصواته. إنه تحالف من أتباع عباس". 

بدوره، اعتبر رئيس حزب عوتسما يهوديت، وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، أنّ "تحالف بينيت-لابيد الأخوي يبيع البلاد مجدداً للحركة الإسلامية... كان بينيت يسارياً متطرفاً وسيظل كذلك".

وقال وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار (من حزب الليكود): "هكذا يكون الحال عندما تغيب الإيديولوجية والأجندة. لا يمين ولا يسار. يتظاهر بينيت باليمين، ويتظاهر لابيد باليسار، وهما يحاولان معاً تجاوز الحدود. أنا فخور بانتمائي إلى الليكود، الحزب الأكثر ديمقراطية في إسرائيل، والذي يتبنى رؤية وطنية واضحة وحاسمة".

الأكثر قراءة

ثقافة 4/19/2026 8:10:00 PM
إيرادات "سوبر ماريو غالاكسي" تقترب من 750 مليون دولار عالمياً.
ثقافة 4/20/2026 10:31:00 PM
لماذا يبدو "سوبر ماريو" معاصراً؟
ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
أفادت الخدمة السرية الأميركية بأن المشتبه به، الذي كان مسلحاً ببندقية، حاول اختراق الإجراءات الأمنية، قبل أن يتم توقيفه.