كيف تقرأ إسرائيل "مفاوضات" ترامب مع إيران؟

اسرائيليات 25-03-2026 | 06:21

كيف تقرأ إسرائيل "مفاوضات" ترامب مع إيران؟

تشير تقديرات نقلتها صحيفة "هآرتس" عن ديبلوماسي غربي إلى أن ما يجري حالياً لا يرقى إلى مستوى المفاوضات، بل يقتصر على تبادل رسائل وجسّ نبض.
كيف تقرأ إسرائيل "مفاوضات" ترامب مع إيران؟
جنود إسرائيليون يتفقدون بقايا صاروخ إيراني. (أ ف ب)
Smaller Bigger

في ظل حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "تقدم" في المسار التفاوضي مع إيران، تتقاطع في إسرائيل قراءات متعددة تشكّك بجدية هذه الاتصالات، وتضعها في إطار أوسع يجمع بين المناورة السياسية واحتمالات التصعيد الميداني، خصوصاً في مضيق هرمز.

تبادل رسائل
تشير تقديرات نقلتها صحيفة "هآرتس" عن ديبلوماسي غربي إلى أن ما يجري حالياً لا يرقى إلى مستوى المفاوضات، بل يقتصر على تبادل رسائل وجسّ نبض.

 

ويقول الدبلوماسي الغربي: "لا تجري أي مفاوضات في الوقت الحالي… ما يحدث هو اختبار للمواقف".
وتذهب القراءة نفسها إلى أن الحديث عن مفاوضات يشكّل "ستار دخان"، رغم وجود وساطات فعلية تقودها دول خليجية إلى جانب مصر وباكستان، بهدف نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، من دون أن تتحول حتى الآن إلى مسار تفاوضي متماسك.

 

وبحسب ما أورده رونين بيرغمان في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، لا تزال الفجوات بين الطرفين "واسعة"، رغم الحديث عن قنوات اتصال.

 

وفي هذا السياق، يُنظر إلى الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف كخطوة أولية، لا ترقى إلى اختراق فعلي، في ظل تضارب الروايات بين إعلان أميركي عن "تقدم"، ونفي إيراني قاطع لوجود أي مفاوضات.

إسرائيل خارج الصورة
تُظهر التقديرات الإسرائيلية أن تل أبيب لم تتلقَّ معلومات رسمية من واشنطن بشأن هذه الاتصالات، ما يعكس درجة من التباعد أو الحذر في إدارة الملف.

 

ويرتبط ذلك، وفق القراءة الإسرائيلية، بتجارب سابقة شهدت تسريب مسارات تفاوضية حساسة إلى الإعلام، ما دفع الإدارة الأميركية إلى تقليص دائرة الاطلاع، حتى على أقرب الحلفاء.

 

في المقابل، تحركت إسرائيل لمحاولة التأثير في أي مسار محتمل، عبر إرسال مبعوثين إلى واشنطن لعرض الخطوط الحمراء، في حال التوصل إلى اتفاق.

 

سيدة إسرائيلية تطالع كتاباً على أحد شواطئ تل أبيب. (أ ف ب)
سيدة إسرائيلية تطالع كتاباً على أحد شواطئ تل أبيب. (أ ف ب)

 

المفاوضات كأداة… لا كهدف
يرى محللون، من بينهم عاموس هاريئيل في "هآرتس"، أن التلويح بالمفاوضات "قد يكون جزءاً من تكتيك سياسي أو عسكري، وليس بالضرورة مؤشراً إلى نية حقيقية للتسوية".

 

ويشير هاريئيل إلى أن ترامب سبق أن استخدم التفاوض كغطاء قبل اتخاذ خطوات عسكرية، ما يفتح الباب أمام احتمال أن تكون هذه الاتصالات وسيلة لكسب الوقت، أو لإعادة ترتيب الخيارات.

 

كذلك، فإن تأجيل الإنذار الأميركي لإيران يمنح واشنطن هامشاً إضافياً للمناورة، سواء عبر متابعة المسار الديبلوماسي أو استكمال التحضيرات العسكرية.

هرمز… نقطة الاختبار
في موازاة هذه القراءات، تنقل صحيفة "معاريف" تقديرات استخباراتية أميركية تفيد بأن إيران زرعت ألغاماً بحرية في مضيق هرمز، في خطوة قد تشكّل تصعيداً خطيراً في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

 

ووفق هذه التقديرات، تم نشر ما لا يقل عن 12 لغماً من طرازَي "محام 3" و"محام 7"، وهي ألغام تعتمد على مجسات متطورة، ما يجعل رصدها وتعطيلها أكثر تعقيداً.

 

ويضع هذا المعطى الميداني علامات استفهام حيال جدية المسار الديبلوماسي، إذ يتناقض مع الأجواء التي يحاول ترامب رسمها بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق.

في الخلاصة، تتقاطع التقديرات الإسرائيلية عند نقطة واحدة. ما يُطرح على أنه "مفاوضات" لا يزال، حتى الآن، في إطار الاتصالات الأولية، فيما تبقى الفجوات عميقة، والتصعيد الميداني قائماً.

 

وبين خطاب أميركي يتحدث عن تقدم، ونفي إيراني، وتحذيرات من انفجار محتمل في مضيق هرمز، ترى هذه القراءات أن المنطقة لا تقترب من تسوية، بل تقف على حافة مرحلة أكثر تعقيداً.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/24/2026 6:02:00 PM
عاصفة نادرة تضرب الشرق الأوسط: أمطار غزيرة ورياح مدمّرة واحتمال أعاصير
كتاب النهار 3/24/2026 4:00:00 AM
يمكن قراءة كثير من الحملات ضد دول الخليج بطريقة مختلفة. إنها دليل على أن تلك الأصوات ما زالت أسيرة قراءة إيديولوجية عمياء للعالم. ولهذا، فإن السؤال "لماذا يكرهوننا؟" 
لبنان 3/24/2026 7:40:00 AM
غارات إسرائيلية على الضاحية والجنوب... ما أبرز التطورات الأمنية في الساعات الأخيرة؟
لبنان 3/24/2026 1:31:00 PM
المستهدف كان كوراني وزوجته وابنه، وقد حجزوا الغرفة مساء الثالث من الشهر الحالي، لكن كوراني فضل ترك الفندق بعيد منتصف الليل بداعي أسباب لوجيستية.