منظمتان إسرائيليتان تستنكران هجوم مستوطنين على ناشطين في الضفة
استنكرت منظمتان إسرائيليتان غير حكوميتين هجوماً وقع الجمعة في الضفة الغربية قام خلاله مستوطنون بضرب ناشطَين بالعصي.
ووصفت المنظمتان الحادثة بأنها "عنف دولة" و"إرهاب يهودي". ودان الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ العنف في منشور على منصة "إكس"، قائلاً إنَّه "يتناقض بشكل مباشر مع قيم دولة إسرائيل".
وتابع: "تضاف هذه الحادثة الخطيرة إلى سلسلة من الأحداث الأخيرة غير المقبولة التي تضر في المقام الأول بمشروع الاستيطان (في الضفة الغربية) وسمعة دولة إسرائيل".
ووقع الهجوم في قرية قصرة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية. ونشرت منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان مقطع فيديو صوره أحد الناشطين.
ويظهر في الفيديو أربعة رجال على الأقل ملثمين وحاملين عصي، يخرجون من سيارة رباعية الدفع وصلت بسرعة عالية، ثم يسمع صوت أحدهما يصرخ بالعبرية "لا، أرجوك، لا" قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار.
وعُثر على شخصين على الأرض، أحدهما فاقد الوعي مستلقيا على وجهه ورأسه ينزف.
وذكر جهاز نجمة داود الحمراء الإسرائيلي للإسعاف، أن المصابَين نقلا بمروحية إلى مستشفى في إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يبحث عن مشتبه بهم.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية ضمن مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية، وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.
وارتفعت وتيرة أعمال العنف التي ينخرط فيها مستوطنون إسرائيليون خلال الأشهر القليلة الماضية.
وسرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقا لمنظمة "السلام الآن" الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان.
واعتبرت منظمة بتسيلم أن "الهجمات الجامحة التي يشنها المستوطنون في أنحاء الضفة الغربية تشكل عنف دولة".
وأضافت: "تنفّذ هذه الأعمال بدعم ومشاركة ومساعدة كاملة من سلطات الدولة، في إطار استراتيجية نظام الفصل العنصري الإسرائيلي لتسريع وإكمال الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية".
من جهته، قال افي دابوش، المدير التنفيذي لمنظمة "حاخامات من أجل حقوق الإنسان" إنَّ "دماء أصدقائنا في رقبة أولئك الذين يدعمون ويمولون الإرهاب اليهودي، سواء بشكل مباشر، من خلال الحكومة، أو عن طريق غض الطرف".
نبض