إسرائيل تواصل تحضيراتها للحرب ضد إيران... من الفضاء!
في سياق تحضيرات إسرائيل للمواجهة المقبلة مع إيران، والتي قد تحصل في القريب العاجل بحال فشل المفاوضات الأميركية – الإيرانية، أو بعد وقت، تعمل إسرائيل على مستوى التجهيزات الفضائية، لتقوية وجودها الفضائي الذي يسمح لها بمراقبة مساحات واسعة على الأرد، ورصد أنشطة معادة لها.
من جهته، قال آفي بيرغر، رئيس مكتب الفضاء في مديرية البحث والتطوير الدفاعي بوزارة الدفاع (MAFAT)، لموقع "ديفنس آند تك" التابع لصحيفة "جيروزاليم بوست"، إن إسرائيل تعمل بهدوء على تطوير قدرات فضائية جديدة تهدف إلى منحها تفوقًا في الحرب القادمة مع إيران.
وأثناء حديثه خلال أسبوع الفضاء الإسرائيلي، أوضح بيرغر أن دروس الصراعات الأخيرة دفعت إسرائيل إلى تسريع وتيرة الابتكار في الفضاء.
وأضاف: "أدركنا منذ البداية ضرورة بناء قدرات جديدة ومفاجئة للحرب القادمة. فما تم استخدامه في حزيران (يونيو) لن يكون كافياً في المرة المقبلة. يمتلك الجيش الإسرائيلي الآن قدرات جديدة، ولا يمكننا أن ننسى أن العدو سيكون مختلفًا في المرة المقبلة أيضاً".
وتُشكّل القدرات الفضائية الإسرائيلية ركيزة أساسية في القدرات العسكرية الاستراتيجية. فهي بمثابة "عين في السماء" تراقب أعداء إسرائيل عن كثب من بعيد على مدار الساعة، وفق "جيروزاليم بوست".
تاريخ إسرائيل في الفضاء
بدأت إسرائيل رحلتها في الفضاء قبل 45 عاماً للحفاظ على قدرة الإنذار المبكر على طول حدودها مع مصر. ومنذ ذلك الحين، انضمت إسرائيل إلى نادي الفضاء، وهي واحدة من 13 دولة فقط تمتلك قدرات إطلاق محلية.
يُعدّ الإطلاق بحد ذاته "إنجازاًُ" لإسرائيل، وفق الإعلام العبري. إذ يُنفّذ باتجاه الغرب، عكس دوران الأرض، بحيث يمر المسار فوق البحر الأبيض المتوسط، متجنباً بذلك أراضي العدو خلال فترة الإطلاق.
وقال بيرغر: "نحن نتواجد في الفضاء لتلبية الاحتياجات العملياتية لإسرائيل وجيشها"، مضيفًا أن مجموعات الأقمار الصناعية تُشكّل الآن "العمود الفقري" لبنية جمع المعلومات الاستخباراتية للبلاد.
وأضاف: "بإمكان مجموعة واحدة من الأقمار الصناعية تغطية كل شيء من غزة إلى إيران. لا يهم أي جبهة تندلع، فالمعلومات الاستخباراتية متوفرة".
تُنتج هذه المجموعات كميات هائلة من الصور عبر الشرق الأوسط، مما يُتيح استخراج البيانات في الوقت الفعلي وإعادة توجيه الأقمار الصناعية بسرعة. وأضاف: "كل هذا مدعوم بما أُسمّيه "الذكاء الاصطناعي المُعزز".
على الرغم من أن إيران ومشاريعها النووية والصاروخية الباليستية تُشكّل مصدر قلق بالغ لإسرائيل، فمن المُرجّح أن الأقمار الصناعية المُتطورة قد رصدت ما هو أكثر من ذلك بكثير، مثل أنشطة إيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك تهريب الأسلحة إلى "حزب الله"، وكذلك إلى الحوثيين في اليمن.

نبض