مدّتها 10 سنوات... إسرائيل تسعى لاتّفاقية أمنية جديدة مع الولايات المتحدة
تستعد إسرائيل لإجراء محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتّفاقية أمنية جديدة مدّتها 10 سنوات، بهدف تمديد الدعم العسكري الأميركي حتى في الوقت الذي يستعد فيه القادة الإسرائيليون لمستقبل بدون المنح النقدية الأميركية التي تقدّر بمليارات الدولارات، وفق ما أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" اليوم الثلاثاء.
وقال جيل بنحاس، في حديث للصحيفة قبل استقالته من منصبه كمستشار مالي لوزارة الدفاع الإسرائيلية، إن إسرائيل ستسعى إلى إعطاء الأولوية للمشاريع العسكرية والدفاعية المشتركة على حساب المساعدات النقدية في المحادثات التي توقع أن تُعقد خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف "الشراكة أهم من مجرد مسألة التمويل فحسب في هذا السياق... هناك أمور كثيرة تضاهي المال. يجب أن تكون النظرة إلى هذا الأمر أوسع".
وذكر بنحاس أن الدعم المالي المباشر الذي يقدّر بنحو 3.3 مليار دولار سنوياً والذي يمكن لإسرائيل استخدامه لشراء أسلحة أمريكية هو "أحد بنود مذكرة التفاهم التي يمكن تقليصها تدريجياً".
في تصريح سابق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال في مقابلة مع مجلة "الإيكونوميست" في وقت سابق من هذا الشهر إنّه يهدف إلى تقليص اعتماد إسرائيل على المساعدات الأميركية في غضون عقد من الزمن، مشيراً إلى أن هذا "قيد التنفيذ".
وكشف نتنياهو أنّه قد لا يسعى إلى تجديد حزمة المساعدات العسكرية الأميركية البالغة 3.8 مليار دولار التي تتلقّاها إسرائيل سنويا.
ومن المقّرر إعادة التفاوض على هذه الحزمة في عام 2028.

في تشرين الثاني/نوفمبر، ذكر موقع "أكسيوس" أن إسرائيل تسعى إلى إبرام اتّفاقية أمنية جديدة مع الولايات المتحدة مدّتها 20 عاما، وذلك بمضاعفة المدة المعتادة وإضافة بنود "أميركا أولاً" لكسب دعم إدارة ترامب، وفقاً لما ذكره مسؤولون إسرائيليون وأميركيون في ذلك الوقت.
ووفق المعلومات، "إن مفاوضات مذكّرة التفاهم الأمنية الجديدة تأخرت لبعض الوقت بسبب الحرب في غزة. وخلال هذه المناقشات، طرح الجانب الإسرائيلي فكرتين لتغيير الاتفاقية الأمنية الجديدة، حيث كان الاقتراح الأول تمديد الاتفاقية من 10 إلى 20 عاماً، ما سيجعلها أوسع نطاقاً ويضمن سريانها حتى الذكرى المئوية لاستقلال إسرائيل في عام 2048. أما التغيير الثاني الذي اقترحه الإسرائيليون فهو استخدام بعض أموال المساعدات للبحث والتطوير المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بدلاً من المساعدات العسكرية المباشرة".
وأشار "أكسيوس" إلى أن "هذه الصيغة صُممت لجذب غرائز إدارة ترامب بشعار أميركاً أولاً لأنّها قد تفيد الجيش الأميركي".
وكانت إسرائيل وقّعت 3 اتّفاقيات إطارية مدّتها 10 سنوات لتقديم مساعدات أمنية طويلة الأجل لها، في أعوام 1998 (21.3 مليار دولار)، و2008 (32 مليار دولار)، و2016 (38 مليار دولار).
وفي 2024، وخلال حرب غزة، وافق الكونغرس وإدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن على حزمة مساعدات عسكرية طارئة بمليارات الدولارات لإسرائيل، تُضاف إلى مذكّرة التفاهم التي تمتد لـ10 سنوات.
نبض