عشرات المحتجزين الفلسطينيين بهجوم إسرائيلي واسع على "طوباس" في الضفة (فيديو)
نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مدير نادي الأسير في محافظة طوباس شمالي الضفة الغربية كمال بني عودة، أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي احتجزت اليوم الأربعاء، عشرات المواطنين خلال اقتحام المحافظة".
وأفاد بني عودة بأن "الاحتلال احتجز حتى اللحظة أكثر من 60 مواطنا، خلال اقتحام طوباس بما فيها بلدتا عقابا وطمون، وقرية تياسير"، مضيفا "أن جنود الاحتلال خربوا ممتلكات المواطنين، كما اعتدوا على الخطوط الناقلة للمياه".
وتشهد محافظة طوباس هجوماً واسعاً منذ منتصف الليلة الماضية، تشارك فيه قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي المدعومة بالجرافات العسكرية الثقيلة، فيما أطلق الجيش الاسرائيلي على العملية "الأحجار الخمسة".
وقال الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك (الأمن الداخلي) في بيان مقتضب إنهما ينفذان في محافظة طوباس "عملية واسعة لمكافحة الإرهاب... ولن يسمحا بترسّخ الإرهاب في المنطقة، ويعملان بشكل استباقي لإحباطه"، على أن تُنشر تفاصيل إضافية لاحقا.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن العملية "جديدة"، وليست امتدادا لعملية "السور الحديدي" التي بدأها في كانون الثاني/يناير2025 واستهدفت مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن العملية العسكرية في طوباس تشارك فيها 3 ألوية من الجيش الإسرائيلي، هي: منشة والشومرون والكوماندوز.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي بدأ إغلاق الطرق الرئيسية في المحافظة "لتعزيز السيطرة على المنطقة".
كما أفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية دفعت بتعزيزات كبيرة وجرافات عسكرية إلى داخل المحافظة.
وقالت المصادر إن مروحيات أباتشي حلّقت بكثافة فوق المدينة، وأطلقت النار في أجوائها.
وفرض الجيش الإسرائيلي حظر تجوال شاملا على طوباس والبلدات المجاورة، مغلقا جميع المداخل بالسواتر الترابية والحواجز العسكرية.
كما أجبرت القوات الإسرائيلية عائلة في بلدة طمون على إخلاء منزلها، لاتخاذه ثكنة عسكرية.
The Israeli occupation forces block streets and push huge forces into the city of Tubas and its neighborhoods as part of the large scale raid on the city.
— Eye on Palestine (@EyeonPalestine) November 26, 2025
قوات الاحتلال تبدّا اجتياح واسع لمدينة طوباس و ضواحيها. pic.twitter.com/WTGz4pIkg5
من جانبها، قالت بلدية طمون إن "قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة، في حين أطلقت طائرات الاحتلال النار على الأهالي والأحياء السكنية".
وأضافت أن "قوات الاحتلال جرفت طرقا رئيسية، وقطعت خطوط المياه، وأغلقت مداخل البلدة، وحوّلت ما لا يقل عن 10 منازل إلى ثكنات عسكرية".
وأشارت البلدية إلى أن "الاحتلال أغلق أحياء كاملة داخل البلدة، وقسّمها وفصلها عن بعضها بعضا، إضافة إلى دهم عدد كبير من المنازل".
إلى ذلك، قال محافظ طوباس أحمد الأسعد "إن الجهات الإسرائيلية أبلغت الجهات الفلسطينية بأن العملية العسكرية في المحافظة تستمر أياما عدة".
وأكد الأسعد أن "الهدف المعلن للعملية هو ملاحقة مواطنين فلسطينيين، لكن المحافظة تخلو من أي مطلوبين"، وأشار إلى أن "استهداف طوباس يأتي بسبب موقعها الجغرافي وقربها من الأغوار الشمالية".
وأضاف المحافظ أن "التعزيزات العسكرية الإسرائيلية أدت إلى شلل حركة السكان في المحافظة، وتشكل خطرا يهدد حياة المواطنين، خاصة كبار السن والمرضى والأطفال".
جنود الاحتلال يداهمون المنازل وينتشرون في عدة أحياء خلال العدوان المتواصل على بلدة عقابا شمال طوباس. pic.twitter.com/FnxKUPbG2v
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) November 26, 2025
وفي إطار متصل، تواصلت الاقتحامات الإسرائيلية بمناطق أخرى من الضفة الغربية. ففي محافظة الخليل اقتحم الجيش الإسرائيلي مخيم الفوار جنوب المدينة وشن حملة دهم واعتقالات، كما اقتحم بلدة حلحول شمال المدينة وأطلق قنابل الصوت والغاز تجاه منازل المواطنين.
كذلك اقتحم الجيش بلدة طلوزة شمال شرق نابلس، ومخيم الأمعري جنوب مدينة البيرة، وشن حملة اعتقالات ودهم.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، قُتل أكثر من ألف فلسطيني، بينهم مقاتلون، في الضفة الغربية برصاص القوات الإسرائيلية والمستوطنين منذ بدء الحرب.
وفي الفترة نفسها، قُتل 43 إسرائيليا على الأقل، بينهم جنود، في هجمات نفذها فلسطينيون في الضفة الغربية، وفق أرقام رسمية إسرائيلية.
نبض