اجتماع سعودي - تركي - باكستاني - إيراني في طهران (صور)
تتسارع التطوّرات على وقع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، قبل ساعات من الانتخابات الإسرائيلية وعلى بُعد أسبوع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وبعد زيارة مسؤولين قطريين، حط وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران، في وقت تستمر الجهود الديبلوماسية لإنهاء الحرب.
وقد أوضح التلفزيون الإيراني أن "منير سيلتقي مسؤولين إيرانيين ويشارك في اجتماع متعدّد الأطراف مع مسؤول أمني إيراني رفيع".
تفاصيل زيارة أعضاء "اتفاقية مكة"
أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن محادثات بين إيران والدول الثلاث الموقعة اتّفاق مكة الدفاعي بدأت الاثنين في طهران، في اطار اجتماع اقترحته باكستان.

وقالت هيئة البث الرسمية الإيرانية أن الاجتماع يضم كلا من إيران وباكستان والسعودية وتركيا لمناقشة "التعاون الإقليمي، والعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران وتداعياته"، إلى جانب قضايا أخرى.
وقال مسؤول إيراني كبير لـ"رويترز" إن "محادثات طهران مع أعضاء حلف مكة لا تتناول القضية النووية الإيرانية"، مشيراً إلى أن "إيران لن تناقش برنامجها النووي قبل أن تستجيب أميركا لمطالب طهران".

وأكّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال لقائه وفود السعودية وباكستان وتركيا في طهران، استعداد بلاده لتعميق التعاون وتسوية الخلافات، مُشدّداً على "دعم أي تفاهم يسهم في تعزيز الوحدة والتماسك والأمن والتنمية في المنطقة".
كما أبدى "استعداد إيران لاتخاذ خطوات نحو تعزيز التعاون الإقليمي وحل الخلافات".
وعن هذه الزيارة، أكدت وزارة الخارجية السعودية أن "الزيارة التي يقوم بها وزير الدفاع مع ممثلي دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك، إلى العاصمة الإيرانية طهران للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين، تأتي في إطار استمرار جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الديبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية وامتداداً لدور المملكة في إرساء الحوار والسلام الإقليمي والدولي".
وأضافت، في بيان: "تتطلّع المملكة إلى تعاطي أطراف الأزمة بكل إيجابية وعملية مع نتائج هذه الزيارة ومع جهود قطر وباكستان المستمرّة، بما يسهم في حل الأزمة عبر الحوار والديبلوماسية"، مشدّدةً على "أهمية فتح قنوات التفاوض بما يمنع عودة التصعيد العسكري في المنطقة، وتمهيداً للوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة ويحقق الأمن والسلم بالمنطقة والعالم".
وجدّدت "التأكيد على الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في استتباب أمن المنطقة واستقرارها والعمل مع كافة الدول لضمان تحقيق السلام بالمنطقة والعالم".

"مستعدّون"
في وقت سابق، شدّد المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على "أنّنا نرصد التطوّرات ومستعدّون لأي حدث جديد".
ورأى أن "الكيان الصهيوني يلجأ إلى تهديد الآخرين وإطلاق التصريحات الاستفزازية بسبب العجز واليأس"، مضيفاً: "نتابع التطوّرات بدقة ويقظة وقوّاتنا المسلحة لن تتردّد في الدفاع عن سيادة إيران".
وقال "إنّنا في ظروف حرب ولن نتهاون في ممارسة حقنا المشروع في الدفاع عن بلادنا واستقلالها".
مشاهد من ترؤس وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان وفد المملكة في الاجتماع الرباعي بين المملكة وتركيا وباكستان وإيران https://t.co/oYeFsAaw6z
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) October 26, 2026
حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران وحلفاءها الأحد من محاولة عرقلة الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرّرة الثلاثاء.
وقال في مقطع مصوّر "لدينا مؤشرات استخباراتية تفيد بأن إيران ووكلاءها قد يحاولون تحدّينا عبر شن هجمات بهدف عرقلة الانتخابات".
وأكد أن الجيش الإسرائيلي مستعد لشن هجمات دفاعية وهجومية على السواء وأضاف "لا تختبرونا، ستتلقّون ضربات تفوق التوقعات".
بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ليس لديها خطط لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات، نافياً التقارير التي تفيد بوجود خلاف بين نتنياهو وقيادته العسكرية بشأن هجوم عسكري مقرّر على إيران.
اتصالات
في السياق، أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، اتّصالين هاتفيين منفصلين مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بحث خلالهما علاقات التعاون الثنائي وآخر المستجدات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء القطري، خلال اتصاله مع نظيره المصري، "دعم دولة قطر الجهود الديبلوماسية والمساعي الرامية إلى التوصّل إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهّد الطريق أمام اتّفاق شامل يحقّق السلام المستدام في المنطقة."
وفي الاتّصال مع وزير الخارجية السعودي، أكد المسؤول القطري "تضامن دولة قطر الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتّخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها".
وشدد وزير الخارجية القطري على أن "أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية".
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش في القاهرة، أكد عبد العاطي أن "مصر تكثّف اتصالاتها مع الشركاء الإقليميين والدوليين للعمل على وقف التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، والتوصّل إلى حلول ديبلوماسية للأزمة"، مشيراً إلى أنه لا حل عسكرياً للأزمة.
نبض