ضربات أميركية على إيران رداً على هجمات مضيق هرمز... وطهران تُحذر من رد "حاسم"
شنّت القوات الأميركية ضربات "قوية" فجر اليوم ضد إيران رداً على هجمات استهدفت ثلاث سفن في مضيق هرمز، وفق ما أعلن الجيش الأميركي.
وجاء في منشور للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على "إكس" أن "الضربات الأميركية تأتي رداً على الهجمات الإيرانية على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز"، متوعّدةً إيران بـ"دفع ثمن باهظ لاستهداف السفن التجارية ومهاجمتها".
وأشارت إلى أن "العدوان الذي أظهرته إيران كان غير مبرر وخطيراً ويشكل انتهاكاً واضحاً لوقف إطلاق النار".
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول عسكري أميركي قوله إنَّ "الغارات على إيران ستستمر لبعض الوقت وستركز على سلسلة من الأهداف العسكرية".
مقطع فيديو يُظهر لحظة شن الجيش الأميركي هجوماً على بندر عباس في إيران pic.twitter.com/UV9s8QgW6o
— Annahar Al Arabi (@AnnaharAr) July 7, 2026
"عملية عقابية"...
في السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إنَّ "الأهداف في إيران شملت أنظمة الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية وصواريخ أرض جو".
وأشار إلى أن "الأهداف في إيران شملت مواقع صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى لإطلاق المسيَّرات ومنشآت موانئ"، مشدداً على أن "هجمات الليلة على إيران أوسع وأقوى بأربعة أو خمسة أضعاف من الهجمات التي نفذت قبل 10 أيام".
كما نقلت "سي إن إن" عن مسؤول أميركي تأكيده أن "الضربات على إيران عملية عقابية ولن ينتهي الأمر قريباً".
في هذا الإطار، نقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إنَّ "دونالد ترامب وافق على خطة توجيه ضربة لإيران وأصدر أمراً بتنفيذها أثناء تواجده في تركيا لحضور قمة الناتو"، قائلاً: "الإيرانيون يدركون عواقب تصرفاتهم العبثية ومع ذلك اختاروا تنفيذ هذه الهجمات".
ولفت المسؤول الأميركي إلى أن "الرد على إيران نتيجة مباشرة لأعمال الإرهاب الدولي التي ارتكبتها ضد سفن بريئة تعبر مضيق هرمز"، مضيفاً: "سنحصل على تقييم لنتائج الضربات ونتخذ القرارات بناء على ذلك".
في إيران...
على مقلبٍ آخر، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنَّ طهران سترد بشكل "حاسم" على الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة ضدّ أهداف في مضيق هرمز، مشيرةً إلى أن الولايات المتحدة انتهكت مراراً مذكرة التفاهم بين البلدين.
وقالت الوزارة في بيان نشره التلفزيون الرسمي الإيراني على قناته في "تلغرام": "توجه إيران تحذيرا جاداً في شأن عواقب خرق الولايات المتحدة الاتفاق"، مؤكدةً أنها "ستتخذ إجراءات حاسمة لحماية مصالحها وأمنها القومي".
في السياق، قال نائب وزير الخارجية الإيراني إنَّ "الهجمات الأميركية انتهاك للبندين الأول والثاني من مذكرة التفاهم".
إلى ذلك، ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن الرئيس مسعود بزشكيان غادر العراق عائداً إلى إيران بعد الضربات الأميركية.
وقد أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بسماع سلسلة من الانفجارات في منطقة مضيق هرمز.
وذكر التلفزيون الإيراني أنه سمع دوي ستة انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية وسبعة في مدينة سيريك، كما سمعت انفجارات في بندر عباس الساحلية.
وأشار إلى "إصابة مقذوفات للرصيف البحري التجاري في سيريك ورصيف الصيد في قرية زيارت"، موضحاً أن "الهجمات الأميركية استهدفت المنطقة التي تتواجد فيها أبراج للاتصالات بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد".
وتحدث إعلام رسمي إيراني عن إصابة عدة أشخاص بشظايا ناجمة عن "مقذوف معاد" في رصيف تجاري بسيريك.

هجمات في مضيق هرمز...
وشهد مضيق هرمز توترات جديدة، حيث تعرضت ثلاث سفن لهجمات فيه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وذلك رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بينما أعلنت كل من السعودية وقطر أن سفينتين تتبعان لهما.
واستدعت الدوحة الثلاثاء المبعوث الإيراني لديها، وحملت طهران المسؤولية عن استهداف الناقلة "الركيات"، في حين دانت الرياض استهداف الناقلة "وديان".
كما أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستهداف الناقلة السعودية (وديان) خلال عبور الناقلة مضيق هرمز، واستهداف الناقلة القطرية (الركيات)، وتأكيدها أن هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية.
إجراء أميركي...
في سياق آخر،ألغت وزارة الخزانة الأميركية، ترخيصاً رفعت بموجبه العقوبات النفطية المفروضة على إيران في شكل موقت، واصفةً ما تقوم به طهران في مضيق هرمز بأنه "غير مقبول على الاطلاق".
وقال مسؤول أميركي عقب الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في هذا الممر المائي الحيوي إنَّ "تصرفات إيران في المضيق غير مقبولة على الاطلاق بالنسبة للولايات المتحدة، وستكون لها عواقب وخيمة".
وكان الإعفاء الذي أُعلن في حزيران/ يونيو قد سمح للجمهورية الإسلامية بإنتاج وبيع وتوريد النفط الخام ومشتقاته حتى 21 آب/ أغسطس.
نبض