ضربات أميركية على إيران رداً على هجمات مضيق هرمز... وطهران تُحذر من رد "حاسم"
شنّت القوات الأميركية ضربات "قوية" فجر اليوم ضد إيران رداً على هجمات استهدفت ثلاث سفن في مضيق هرمز، وفق ما أعلن الجيش الأميركي.
وجاء في منشور للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على "إكس" أن "الضربات الأميركية تأتي رداً على الهجمات الإيرانية على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز"، متوعّدةً إيران بـ"دفع ثمن باهظ لاستهداف السفن التجارية ومهاجمتها".
وأشارت إلى أن "العدوان الذي أظهرته إيران كان غير مبرر وخطيراً ويشكل انتهاكاً واضحاً لوقف إطلاق النار".
في وقت لاحق، قالت القيادة المركزية الأميركية: "استهدفنا أكثر من 80 موقعاً بذخائر دقيقة في رد فوري على هجمات إيران على سفن تجارية تعبر مضيق هرمز".
وأعلنت "أننا استهدفنا أكثر من 60 زورقاً صغيراً تابعاً للحرس الثوري الإيراني داخل مضيق هرمز وبالقرب منه"، مضيفةً: "استهدفنا أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وشبكات القيادة ومواقع الرادار الساحلية وقدرات الصواريخ المضادة للسفن".
وشددت القيادة المركزية الأميركية على أن "قواتنا تظل متموضعة ومستعدة لمحاسبة إيران في حال عدم الالتزام بالاتفاق أو عدم الامتثال لبنوده".
مقطع فيديو يُظهر لحظة شن الجيش الأميركي هجوماً على بندر عباس في إيران pic.twitter.com/UV9s8QgW6o
— Annahar Al Arabi (@AnnaharAr) July 7, 2026
"عملية عقابية"...
في السياق، نقلت "سي إن إن" عن مسؤول أميركي تأكيده أن "الضربات على إيران عملية عقابية ولن ينتهي الأمر قريباً".
في هذا الإطار، نقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إنَّ "دونالد ترامب وافق على خطة توجيه ضربة إلى إيران، وأصدر أمراً بتنفيذها أثناء تواجده في تركيا لحضور قمة الناتو"، قائلاً: "الإيرانيون يدركون عواقب تصرفاتهم العبثية ومع ذلك اختاروا تنفيذ هذه الهجمات".
ولفت المسؤول الأميركي إلى أن "الرد على إيران نتيجة مباشرة لأعمال الإرهاب الدولي التي ارتكبتها ضد سفن بريئة تعبر مضيق هرمز"، مضيفاً: "سنحصل على تقييم لنتائج الضربات ونتخذ القرارات بناء على ذلك".
في إيران...
على مقلبٍ آخر، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنَّ طهران سترد بشكل "حاسم" على الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة ضدّ أهداف في مضيق هرمز، مشيرةً إلى أن الولايات المتحدة انتهكت مراراً مذكرة التفاهم بين البلدين.
وقالت الوزارة في بيان نشره التلفزيون الرسمي الإيراني على قناته في "تلغرام": "توجه إيران تحذيراً جاداً في شأن عواقب خرق الولايات المتحدة الاتفاق"، مؤكدةً أنها "ستتخذ إجراءات حاسمة لحماية مصالحها وأمنها القومي".
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني إنَّ "الهجمات الأميركية انتهاك للبندين الأول والثاني من مذكرة التفاهم".
لاحقاً، أفاد إعلام إيراني بأن إيران أطلقت صواريخ ومسيَّرات باتجاه أهداف بحرية أميركية.
إلى ذلك، ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن الرئيس مسعود بزشكيان غادر العراق عائداً إلى إيران بعد الضربات الأميركية.
وكان التلفزيون الإيراني الرسمي قد أفاد بسماع سلسلة من الانفجارات في منطقة مضيق هرمز. وذكر أنه سمع دوي ستة انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية، وسبعة في مدينة سيريك، كما سمعت انفجارات في بندر عباس الساحلية.
وأشار إلى "إصابة مقذوفات للرصيف البحري التجاري في سيريك، ورصيف الصيد في قرية زيارت"، موضحاً بأن "الهجمات الأميركية استهدفت المنطقة التي تتواجد فيها أبراج للاتصالات في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد".
وتحدث إعلام رسمي إيراني عن إصابة عدة أشخاص بشظايا ناتجة من "مقذوف معاد" باتجاه رصيف تجاري في سيريك.

هجمات في مضيق هرمز...
وشهد مضيق هرمز توترات جديدة، حيث تعرضت ثلاث سفن لهجمات فيه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وذلك رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بينما أعلنت كل من السعودية وقطر أن سفينتين تتبعان لهما.
واستدعت الدوحة الثلاثاء المبعوث الإيراني لديها، وحملت طهران المسؤولية عن استهداف الناقلة "الركيات"، في حين دانت الرياض استهداف الناقلة "وديان".
كذلك، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستهداف الناقلة السعودية (وديان) خلال عبور الناقلة مضيق هرمز، واستهداف الناقلة القطرية (الركيات)، وتأكيدها أن هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية.
إجراء أميركي...
في سياق آخر، ألغت وزارة الخزانة الأميركية، ترخيصاً رفعت بموجبه العقوبات النفطية المفروضة على إيران بشكل موقت، واصفةً ما تقوم به طهران في مضيق هرمز بأنه "غير مقبول على الإطلاق".
وقال مسؤول أميركي عقب الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في هذا الممر المائي الحيوي إنَّ "تصرفات إيران في المضيق غير مقبولة على الإطلاق بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وستكون لها عواقب وخيمة".
وكان الإعفاء الذي أُعلن في حزيران/ يونيو قد سمح للجمهورية الإسلامية بإنتاج وبيع وتوريد النفط الخام ومشتقاته حتى 21 آب/ أغسطس.
نبض