إيران تودع علي خامنئي... بدء مراسم التشييع في طهران
بدأ إيرانيون، ليل الجمعة، بالتوافد إلى مصلّى طهران الكبير للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، قبل ساعات من انطلاق التشييع الشعبي الذي يمتد على ستة أيام، بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله في الضربات الأميركية الإسرائيلية التي أشعلت الحرب في المنطقة.
وتتوقع السلطات مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص في مراسم التشييع، في ما قد يجعلها أكبر جنازة رسمية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، والأضخم منذ تشييع مؤسسها الخميني عام 1989. ودعا رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف الإيرانيين إلى المشاركة بكثافة، معتبراً أن الحضور الشعبي سيكون رسالة وفاء ورداً على اغتيال خامنئي.

وتشهد العاصمة طهران إجراءات أمنية ومرورية استثنائية، مع إغلاق عدد من الطرق والمكاتب العامة والخاصة، فيما فُرضت قيود على المجال الجوي، وأقيمت مئات الخيام لاستقبال الوافدين من مختلف أنحاء البلاد.

ووُضع نعش خامنئي، الملفوف بالعلم الإيراني، داخل المصلّى إلى جانب نعوش أربعة من أفراد عائلته الذين قُتلوا معه في القصف، فيما بدأت الوفود الرسمية بتقديم واجب العزاء، يتقدمها الرئيس مسعود بيزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، إضافة إلى كبار القادة العسكريين.

كما شاركت في مراسم العزاء وفود أجنبية، من بينها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، ووفود من السعودية وقطر ومصر وسلطنة عُمان، إلى جانب ممثلين عن حزب الله وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي.
ومن المقرر أن يبقى جثمان خامنئي مسجّى في مصلّى طهران حتى الإثنين، قبل نقله إلى مدينة قم، ثم إلى العتبتين العلوية والحسينية في العراق، على أن يُوارى الثرى في مدينة مشهد بجوار مرقد الإمام الرضا.

وتأتي هذه المراسم في مرحلة سياسية حساسة بالنسبة إلى إيران، إذ تسعى القيادة الجديدة إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة وحجم التأييد الشعبي، بعد أشهر شهدت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى احتجاجات داخلية واسعة.
نبض