لماذا وافق الحرس الثوري على التسوية مع دونالد ترامب؟

لماذا وافق الحرس الثوري على التسوية مع دونالد ترامب؟

بحسب بعض التقارير، كان قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي صاحب الكلمة العليا في الاتفاق. لماذا لم يعرقله إذا "لم يكن راضياً تماماً" عنه؟

لماذا وافق الحرس الثوري على التسوية مع دونالد ترامب؟
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أ ف ب).
Smaller Bigger

عند نحو الساعة العاشرة ليلاً بالتوقيت المحلي، نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصادر قولها إن قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي هو صاحب الكلمة-الفصل في أي اتفاق مع الأميركيين، وقد وافق على عدم الوقوف بوجه الاتفاق، بالرغم من عدم تأييده له صراحة.

 

فهو يرى فيه قيمة استراتيجية تكمن في تخفيف العقوبات وزيادة صادرات النفط والغاز. يبدو أن التقرير قد أصاب. لكن نقطة الخلاف تبرز في مكان آخر بحسب القناة نفسها: بينما تنظر القيادة السياسية إلى الاتفاق باعتباره ممراً للاستقرار الاقتصادي، يعتقد وحيدي أنّ بإمكان إيران أخذ المال من دون التخلي عن البرنامج النووي.

 

وقد لا يكون مخطئاً في نهاية المطاف.

 

الحرس الثوري والفترة الانتقالية

 

أدرك الحرس الثوري أن نزعة التهدئة لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت أكبر بكثير من أي ميل لديه لتجديد الحرب. منح ذلك إيران هامشاً كبيراً من المناورة. إذا كانت الحرب قد أضحت وراء ترامب، فلمَ مواصلة التصعيد في مضيق هرمز وحرمان إيران من الأموال والمخاطرة بإضرار آبار النفط بسبب الإغلاق الطويل؟

 

أحمد وحيدي حين كان وزيراً للداخلية، 2024. (أ ب)
أحمد وحيدي حين كان وزيراً للداخلية، 2024. (أ ب)

 

 

بعبارة أخرى، إن فترة الشهرين المخصصة لمناقشة التفاصيل التقنية النووية هي فترة انتقالية تستعد فيها أميركا لطي صفحة الحرب. بإمكان ترامب ادعاء أنه سيعاود ضرب إيران "بقوة غير مسبوقة"، أو بأي عبارة من عبارات المبالغة المفضّلة لديه، في حال فشل الاتفاق. لكن هذا الاحتمال بات ضئيلاً. الاحتمال الأكبر في حال تعثّر التفاوض هو تمديد جدوله الزمني، وهو تأكيد آخر لتفادي خيار العودة إلى العمل العسكري. في هذه الأثناء، ستعود إيران إلى بيع نفطها والحصول على نحو 400 مليون دولار يومياً. هذا من دون الحديث عن احتمال حصولها على نحو 25 مليار دولار من الأموال المجمدة، كما قال مسؤولون إيرانيون.

 

ماذا لو أغضب الحرس الثوري دونالد ترامب؟

 

بعد استهلاك فترة التفاوض بشأن الملف النووي، سيكون ترامب قد خسر الكثير من الوقت والصبر كي يكون في وارد استئناف الحرب، بالتوازي مع دخول الولايات المتحدة مرحلة الانتخابات النصفية. على الأرجح، سيقنع ترامب بما سيتوصل إليه مفاوضوه مع إيران. حتى ذلك الحين، سيكون ترامب قد نقل تركيزه إلى ملفات أخرى يعتقد أن إدارتها ستكون أسهل، مثل كوبا. لكن ماذا لو حاصرت إيران ترامب ديبلوماسياً؟

 

سفن شحن وناقلات نفط راسية في مضيق هرمز، 4 أيار/مايو 2026. (أ ب)
سفن شحن وناقلات نفط راسية في مضيق هرمز، 4 أيار/مايو 2026. (أ ب)

 

 

على الأغلب، لن يتمتع ترامب بخيارات كثيرة. ستهدد إيران مجدداً بإغلاق مضيق هرمز، وستعاود الإدارة الأميركية التهديد بفرض حصار على الحصار. سيعيد هذا السيناريو اللعبة إلى المربع الأول. وسيتعين على ترامب انتظار المزيد من الوقت كي يأخذ الحصار الجديد مفعوله، بما أن إيران ستكون في موقع أقوى بسبب تجارتها النفطية.

 

نقاط حساسة للحرس الثوري

 

لا يعني كل ذلك أن الوضع في إيران سهل. ثمة تقارير عن خلافات داخلية حيال طريقة إدارة التفاوض. قد تتصاعد تلك الخلافات في الفترة المقبلة، إذا واصل وحيدي التشدد في عدم تقديم تنازلات نووية. وثمة نقاط حساسة بالنسبة إلى الحرس الثوري: هل تقدّم إيران تنازلاً لفظياً من خلال التأكيد على عدم تطوير أو شراء سلاح نووي؟ قد يفضّل "الحرس" إبقاء الموضوع في إطار "الغموض الاستراتيجي". وهل تتنازل إيران عن "حق التخصيب النووي لأغراض سلمية"؟ هذه النقطة أكثر إشكالية.

 

الأكيد أن الحرس الثوري يكسب لعبة النقاط مع ترامب، بفعل تقلباته. لكن الحفاظ على تلك النقاط مسألة صعبة أيضاً.

 

الأكثر قراءة

لبنان 6/15/2026 7:58:00 AM
إعلام عبري: نتنياهو لن يلتزم بالاتفاق الأميركي - الإيراني في لبنان
رياضة 6/4/2026 1:31:00 AM
فازت إيطاليا على لوكسمبورغ 1-0 في مباراة ودية، حيث سجل إسبوزيتو الهدف الوحيد في أول ظهور للمنتخب بعد الإخفاق في التأهل لمونديال 2026
رياضة 6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض
رياضة 6/15/2026 1:29:00 AM
حقق منتخب كوت ديفوار فوزاً قاتلاً على الإكوادور 1-0 في كأس العالم 2026، بهدف أماد ديالو في الدقيقة الأخيرة.... وتعد هذه النتيجة بداية جيدة للمنتخب الأفريقي