ترامب يضغط لاحتواء التصعيد.. وإسرائيل تلوّح بضربة لإيران بانتظار "الضوء الأخضر"
تسارعت التطورات الإقليمية ليل الأحد – الإثنين على وقع التوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران، وسط مؤشرات إلى ضغوط أميركية لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى مواجهة واسعة، في وقت واصلت إسرائيل التلويح برد عسكري على الضربات الإيرانية الأخيرة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بانتهاء الاتصال الهاتفي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما نقلت تقارير إسرائيلية أن نتنياهو أبلغ ترمب بنيته تنفيذ هجوم واسع وقوي ضد إيران. وبحسب المصادر نفسها، أكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة لن تشارك في أي هجوم من هذا النوع إذا تقرر تنفيذه.
لا توجد حتى الآن مصادقة أميركية
وفي مؤشر إلى استمرار التباين بين الجانبين، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنه لا توجد حتى الآن مصادقة أميركية على تنفيذ هجوم إسرائيلي ضد إيران، فيما أفادت "يديعوت أحرونوت" بأن واشنطن طلبت من إسرائيل التريث في الرد إلى حين اتضاح مصير المفاوضات الجارية وإمكانية التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، عقد نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس اجتماعاً موسعاً مع كبار القادة الأمنيين والعسكريين فور انتهاء المكالمة مع ترامب لبحث التطورات المرتبطة بالملف الإيراني.

"الجيش الاسرائيلي سيضرب بقوة"
وعسكرياً، قال رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إن الجيش "سيضرب العدو بقوة فور إعطائه الضوء الأخضر"، بينما أشارت هيئة البث الإسرائيلية "كان" إلى أن المؤسسة العسكرية جاهزة لتنفيذ هجوم، لكن القرار مرتبط بالحصول على دعم أو موافقة أميركية. كما نقلت القناة 14 عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن على نتنياهو الرد على القصف الإيراني "حتى لو كان الثمن مواجهة مع الرئيس الأميركي".

ترامب: المنطقة ليست بحاجة إلى مزيد من التصعيد
وعلى المستوى الأميركي، قال ترامب إن كلاً من إيران وإسرائيل "نال نصيبه من الضربات"، مؤكداً أن المنطقة ليست بحاجة إلى مزيد من التصعيد، ومشدداً على أنه لا يريد أن ينهار الاتفاق المحتمل مع إيران بسبب التطورات العسكرية الحالية.
وفي ظل المخاوف من توسع المواجهة، أصدرت السفارة الأميركية تعليمات طارئة لموظفيها بالبقاء بالقرب من الملاجئ والاستعداد للاحتماء فوراً عند الحاجة، كما علّقت خدماتها القنصلية ليوم 8 حزيران بسبب التهديدات الأمنية المحتملة.
رد محدود
وعلى الرغم من التصريحات الإسرائيلية المتشددة، أجمع محللون في وسائل الإعلام الإسرائيلية على أن أي رد عسكري محتمل على إيران، إذا تقرر تنفيذه، سيكون على الأرجح محدوداً أو ذا طابع رمزي، تجنباً لتوسيع دائرة المواجهة الإقليمية.
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية نقلاً عن مسؤولين بأن اتصالات مكثفة تُجرى حالياً لمنع اندلاع حرب واسعة النطاق مجدداً في المنطقة، مشيرين إلى أن التصعيد لا يبدو مرجحاً في الوقت الراهن. وأضاف المسؤولون أنهم على تواصل مع الولايات المتحدة في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوتر وتجنب أي تدهور إضافي للأوضاع.
الخارجية الإيرانية
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات التي نفذتها القوات المسلحة الإيرانية ضد إسرائيل جاءت رداً على ما وصفته بالانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار والإجراءات الإسرائيلية ضد لبنان، معتبرة أنها تندرج في إطار "الضربات الدفاعية".
وحذرت طهران من أن أي خطوات أو اعتداءات جديدة تنفذها إسرائيل ضد إيران أو لبنان ستُواجَه بـ"رد ساحق"، مشددة على أن وقف إطلاق النار في لبنان يُعد جزءاً لا يتجزأ من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نيسان الماضي.
المجال الجوي
وفي إطار الإجراءات الاحترازية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، أعلنت إيران تعليق الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني حتى إشعار آخر. كذلك، أغلقت سوريا الممرات الجوية في جنوب البلاد وأعلنت تعليق العمليات في مطار دمشق الدولي لمدة 12 ساعة، فيما قرر العراق إغلاق أجوائه أمام حركة الطيران لمدة 72 ساعة. في المقابل، نفت قطر صحة الأنباء المتداولة بشأن إغلاق مجالها الجوي، مؤكدة استمرار حركة الملاحة الجوية بشكل طبيعي.
نبض