إيران ترفض استخدام أصولها لدفع تعويضات لحلفاء أميركا
قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي اليوم الأحد إن حكومات المنطقة "ليست في وضع يسمح لها بالمطالبة بتعويضات"، وذلك ردا على تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة ربما تستخدم أصولا إيرانية لتعويض حلفائها في المنطقة عن الأضرار الناجمة عن الحرب.
وأضاف آبادي في منشور على منصة إكس أن الأصول الإيرانية "ليست غنائم حرب لواشنطن، ولا صندوقا لدفع أموال لحلفائها".
ونقلت رويترز أمس السبت عن مصدر مطلع قوله إن الولايات المتحدة تعتزم إتاحة أصول إيرانية لحلفائها في الخليج لدعم إعادة الإعمار والإصلاحات المرتبطة بالأضرار المستقبلية التي قد تتسبب فيها إيران.
وأضاف المصدر أن واشنطن تدرس أيضا توظيف هذه الأصول لإصلاح الأضرار السابقة، مشيرا إلى أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت كلف فريقا بتقدير كلفة الأضرار التي ألحقتها إيران بالفعل بحلفاء بلاده في الخليج.
وخلال الحرب، شنت إيران هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على عدة دول خليجية، قائلة إنها تستهدف مصالح أميركية وإسرائيلية في المنطقة.

وذكرت طهران أمس السبت أنها أطلقت صواريخ باليستية على قواعد أميركية في الكويت والبحرين. وقال الجيش الأميركي إنه اعترض ستة صواريخ فيما لم يصل السابع إلى هدفه، في حين أفادت الكويت بوقوع أضرار مادية دون سقوط قتلى أو جرحى. ودعت البحرين سكانها إلى الاحتماء.
وأظهر تقرير صادر عن شركة الأبحاث (ريستاد إنرجي) في نيسان/ أبريل أن كلفة إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط جراء الصراع يمكن أن تصل إلى 58 مليار دولار.
وقال غريب آبادي إن أي مصادرة أو نقل أو تخصيص للأصول الإيرانية دون موافقة طهران سيمثل "مخالفة جديدة على الصعيد الدولي"، محملا الولايات المتحدة المسؤولية في وقت تقول فيه واشنطن إنها تسعى للحوار مع إيران.
وأضاف أن مثل هذه الخطوة ستقابل "برد مناسب" دون تقديم تفاصيل.
وتطالب إيران واشنطن بالإفراج عن جزء من أموالها المجمدة ضمن إطار تفاوضي لإنهاء الحرب.
وذكر غريب آبادي أن بعض الحكومات في المنطقة وضعت أراضيها ومنشآتها "في خدمة العدوان على إيران"، وبالتالي لا يحق لها المطالبة بتعويضات، بل يتعين عليها تعويض طهران بالكامل عن الأضرار التي لحقت بها.
وتشمل مطالب إيران لإنهاء الحرب الإفراج عن أصول مجمدة بمليارات الدولارات ورفع العقوبات الأميركية والدولية والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.
نبض