مصير المفاوضات ينتظر رد إيران... ومضيق هرمز يتصدّر المشهد

ايران 10-05-2026 | 09:51

مصير المفاوضات ينتظر رد إيران... ومضيق هرمز يتصدّر المشهد

متحدّث باسم الجيش: "إذا هاجم العدو إيران مجدّداً سيُفاجأ بأسلحة جديدة وأساليب حرب جديدة وساحات قتال جديدة".
مصير المفاوضات ينتظر رد إيران... ومضيق هرمز يتصدّر المشهد
صورة لخامنئي. (أ ف ب)
Smaller Bigger

ساد هدوء نسبي عند مضيق هرمز في وقت مبكر من اليوم الأحد بعد هجمات متفرّقة على مدار أيام، في وقت تنتظر فيه الولايات المتحدة رد إيران على أحدث اقتراحاتها لإنهاء الحرب التي اندلعت منذ أكثر من شهرين وبدء محادثات السلام.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الجمعة إن واشنطن تتوقّع ردّاً في غضون ساعات. لكن لا بوادر على تحرّك من طهران بشأن الاقتراح الذي من شأنه إنهاء الحرب رسمياً قبل بدء المحادثات بشأن القضايا الأكثر إثارة للجدل، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.

والتقى روبيو برئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في ميامي أمس السبت. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لم يشر إلى إيران إنّهما ناقشا الحاجة إلى مواصلة العمل معاً "لردع التهديدات وتعزيز الاستقرار والأمن في أنحاء الشرق الأوسط"، وفق ما ذكرت "رويترز".

وذكرت مراسلة شبكة أل سي آي" الفرنسية مارغوت حداد أمس السبت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخبرها في مقابلة قصيرة أنّه لا يزال يتوقّع معرفة رد إيران "قريباً جدّاً".

 

مجتبى خامنئي. (أ ف ب)
مجتبى خامنئي. (أ ف ب)

 

ناقلة قطرية قرب المضيق
في السياق، نقلت وكالة أنباء "تسنيم" شبه الرسمية للأنباء عن المتحدّث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا القول اليوم الأحد إن سفن الدول الملتزمة بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران ستواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز اعتباراً من الآن.

 

وتابع: "إذا هاجم العدو إيران مجدّداً سيُفاجأ بأسلحة جديدة وأساليب حرب جديدة وساحات قتال جديدة".

 

وفي سياق متصل، أفاد نواب إيرانيون بأنهم يعملون على صياغة مشروع قانون لإضفاء الطابع الرسمي على إدارة إيران لمضيق هرمز، يتضمّن بنوداً تحظر مرور سفن "الدول المعادية".

ومع قرب موعد زيارة ترامب لـ الصين هذا الأسبوع، تتزايد الضغوط لوضع حد للحرب التي أججت أزمة طاقة عالمية وتمثّل تهديداً متزايداً للاقتصاد العالمي.

ووفقاً لبيانات الشحن من مجموعة بورصات لندن، أبحرت ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية أمس السبت باتجاه المضيق في طريقها إلى باكستان، وهي خطوة قالت مصادر إنّها حظيت بموافقة إيران لبناء الثقة مع قطر وباكستان، اللتين تتوسّطان من أجل إنهاء الحرب.

وإذا تمت هذه الرحلة، فستكون أول عبور لسفينة غاز طبيعي مسال قطرية عبر المضيق منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 شباط/فبراير.

ومنعت طهران تقريباً عبور كل السفن غير الإيرانية للمضيق، الذي كان يمره عبره قبل الحرب نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية.

وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد للاشتباكات في المضيق وحوله منذ سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر وتعرّضت الإمارات لهجمات جديدة يوم الجمعة.

 

جدارية في طهران. (أ ف ب)
جدارية في طهران. (أ ف ب)

 

وذكرت وكالة "فارس" شبه الرسمية للأنباء أن اشتباكات متفرّقة حصبت يوم الجمعة بين قوات إيرانية وسفن أميركية في المضيق.

وأفاد الجيش الأميركي بأنّه استهدف سفينتين مرتبطتين بإيران حاولتا دخول ميناء إيراني وأجبرهما على التراجع.

صمود الهدنة
اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن "العدو يسعى لنقل الحرب لساحة الاقتصاد لفشله بالحرب وعلى المواطنين المساهمة في إفشال المؤامرة"، مضيفاً أنه "يجب أن ننشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة والبلاد بحاجة ماسة إلى ضبط الاستهلاك والتوفير".

فرضت واشنطن حصاراً على السفن الإيرانية الشهر الماضي. لكن مسؤولاً أميركياً مطّلعاً قال إن تقييماً لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أيه) يشير إلى أن إيران لن تواجه ضغطاً اقتصادياً هائلاً من الحصار البحري الأميركي قبل مرور نحو 4 أشهر أخرى.

وأثار ذلك تساؤلات بشأن أوراق الضغط التي لدى ترامب على إيران في حرب لا تحظى بتأييد بين الناخبين الأميركيين ولا بين حلفاء الولايات المتحدة.

ووصف مسؤول كبير في المخابرات "المزاعم" المتعلّقة بتحليل "سي آي أيه" بأنّها خاطئة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة "في كل مرة يطرح فيها حل دبلوماسي على الطاولة، تختار الولايات المتحدة تنفيذ مغامرة عسكرية متهوّرة".

 

انقسام داخل إيران بشأن التفاوض... وغياب مجتبى خامنئي يزيد الغموض
في أوّل إقرار علني بلقاء المرشد الجديد، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنّه عقد اجتماعاً استمر ساعتين ونصف الساعة مع خامنئي.

 

ولم تجد الولايات المتحدة مساندة دولية تذكر للحرب. وبعد لقاء رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني يوم الجمعة، تساءل روبيو عن أسباب إحجام إيطاليا ودول حليفة أخرى لبلاده عن تقديم الدعم لجهود واشنطن لفتح المضيق، وحذّر من سابقة خطرة إذا تُركت طهران لتحكم سيطرتها على الممر المائي.

وأمس السبت قالت بريطانيا، التي تعمل مع فرنسا على اقتراح لضمان سلامة العبور بالمضيق بمجرد استقرار الأوضاع في المنطقة، إنها سترسل سفينة حربية إلى الشرق الأوسط استعداداً لمثل تلك المهمة التي ستشارك فيها دولاً عدة.

الأكثر قراءة

كتاب النهار 5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
فن ومشاهير 5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.
منبر 5/6/2026 11:17:00 AM
صداقة صنعها الهوى والصوت والندية، والذكريات والزمن الجميل.
فن ومشاهير 5/7/2026 1:58:00 PM
الصور تُظهر لحظات مميزة من حياة آرتشي مع عائلته.