بعد انهيار المحادثات... دونالد ترامب يدرس توجيه ضربات محدودة لإيران
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأحد، نقلاً عن مسؤولين وأشخاص مطلعين، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه يدرسون استئناف شن ضربات عسكرية محدودة على إيران، بالإضافة إلى فرض سيطرة أميركية على مضيق هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في محادثات السلام.
وأشار المسؤولون إلى أن "استئناف ضربات محدودة على إيران كان من بين خيارات بحثها ترامب أمس الأحد".
كما نقلت "وول ستريت جورنال" عن البيت الأبيض أن "ترامب أمر بفرض حصار بحري على مضيق هرمز لإنهاء الابتزاز الإيراني".
وشددت مصادر البيت الأبيض على أن "ترامب ما يزال منفتحاً على حل دبلوماسي مع إيران رغم انهيار المحادثات".
وفي هذا السياق، قال مسؤولون للصحيفة: "خيار استئناف القصف الشامل لإيران مستبعد حالياً لتجنب زعزعة استقرار المنطقة". وأوضحوا أن "قرار ترامب بفرض حصار بحري هو الخيار المتاح الأقل سوءاً".
وأكد مسؤولون أن "ترامب جدد تهديده باستهداف البنية التحتية الإيرانية، ويعد بفرض حصار مشدد".

لاحقاً، أعلن ترامب في تصريح أنه "سيتم تفعيل الحصار البحري على إيران، ولن تتمكن من بيع النفط".
وقال: "سنعمل على فتح مضيق هرمز... وإيران يائسة"، مضيفاً: "لا أعلم ولا أهتم إن كانت إيران ستعود للمفاوضات".
وأوضح ترامب أن "وقف النار مع إيران صامد بشكل جيد"، مشيراً إلى "أننا نجحنا في هزيمة وتدمير القدرات التصنيعية الإيرانية في مجالي المسيَّرات والصواريخ".
في وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها ستبدأ بتنفيذ حصار على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من موانئ إيران في 13 نيسان/ أبريل الساعة 10 صباحاً بالتوقيت الشرقي "وفقاً لإعلان ترامب".
وقالت في بيان: "سيتم تطبيق الحصار بشكل محايد ضد السفن التابعة لجميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على "الخليج العربي" وخليج عمان. لن تعيق قوات القيادة المركزية الأميركية حرية الملاحة للسفن التي تعبر مضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية".

جولة محادثات...
إلى ذلك، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مطلعين قولهم إنَّ جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد تعقد خلال أيام.
وأضافت الصحيفة: "تُجرى مشاورات مع الولايات المتحدة لضمان تمديد وقف إطلاق النار مع إيران".
وكشف تقرير نشره موقع "أكسيوس" أن المحادثات التي جرت السبت بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان فشلت بسبب الخلاف حول حجم الأموال الإيرانية التي يفترض أن تُفرج عنها الولايات المتحدة، وكذلك السيطرة على مضيق هرمز.
ونقل مراسل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن مطالب واشنطن لطهران، والتي مثّلت خطوطا أميركية حمراء لا يمكن التنازل عنها، كانت تتعلق بتجميد تخصيب اليورانيوم، وإخراجه من البلاد، وتفكيك منشآته، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإلغاء رسوم العبور، فضلا عن عقد اتفاق أمني إقليمي ووقف تمويل إيران للتنظيمات الموالية لها.
وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد قال إنَّ الولايات المتحدة وإيران أجرتا "محادثات جوهرية" على مدار 21 ساعة، لكنهما لم تتمكنا من تضييق الفجوة.
من جهة أخرى، ذكرت عدة وسائل إعلام إيرانية، عقب المؤتمر الصحافي الذي عقده فانس، أن المحادثات فشلت لأن الجانب الأميركي لم يكن واقعيا، وكانت مطالبه "مفرطة".
نبض