ترامب يمهل طهران 48 ساعة... وبوشهر النووية في قلب التصعيد

ايران 04-04-2026 | 18:25

ترامب يمهل طهران 48 ساعة... وبوشهر النووية في قلب التصعيد

إجلاء روسي من بوشهر وتحذير إيراني من كارثة… التصعيد يبلغ المنشآت النووية
ترامب يمهل طهران 48 ساعة... وبوشهر النووية في قلب التصعيد
بو شهر
Smaller Bigger

دخلت المواجهة بين واشنطن وطهران، السبت، أخطر مراحلها منذ اندلاع الحرب، مع بدء العدّ العكسي لمهلة الـ48 ساعة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لإبرام اتفاق ينهي القتال، ملوّحا بخيار "الجحيم" في حال عدم الاستجابة، في تصعيد سياسي غير مسبوق ترافق مع ضربات عسكرية عميقة داخل الأراضي الإيرانية.

ميدانيا، نفّذت مقاتلات أميركية – إسرائيلية سلسلة غارات استهدفت مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، في مقدّمها محيط محطة بوشهر النووية، إلى جانب مجمّع للبتروكيماويات في ماهشهر، في تحوّل نوعي نحو استهداف البنية التحتية الحساسة. ووفق وكالة "إرنا"، أسفرت إحدى الضربات عن مقتل عنصر من الحماية في محيط المنشأة النووية، في مؤشر إلى اقتراب العمليات من خطوط بالغة الحساسية.

 

وبوشهر، وهي المنشأة النووية الوحيدة العاملة في إيران، تحوّلت في الساعات الأخيرة إلى محور التصعيد، بعدما سُجّلت أربع ضربات في محيطها منذ بداية الحرب، وسط تحذيرات إيرانية من أن أي تسرّب إشعاعي محتمل قد يتجاوز الحدود الإيرانية ليطال عواصم الخليج، ما يرفع مستوى القلق الدولي إلى حد غير مسبوق.

وفي تطور ميداني لافت، سقطت مقاتلة أميركية من طراز "إف-15" داخل الأراضي الإيرانية، ما فتح سباقا محموما بين الطرفين: طهران أعلنت إسقاط الطائرة، فيما أفادت تقارير أميركية بأن قوة كوماندوز نجحت في إنقاذ أحد الطيارين، بينما لا يزال مصير الثاني مجهولا، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء المواجهة.

 

عراقجي
عراقجي

وفي رد سريع، أعلن "الحرس الثوري" استهداف سفينة مرتبطة بإسرائيل بطائرة مسيّرة في مضيق هرمز، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها، في خطوة تعكس اتساع رقعة المواجهة إلى الممرات البحرية الحيوية، وتهدد بإرباك إمدادات الطاقة العالمية.

ديبلوماسيا، حاولت طهران الإبقاء على نافذة تفاوض مفتوحة، إذ أكد وزير خارجيتها عباس عراقجي أنّ بلاده "لم ترفض التباحث مع الوسطاء"، وأبدت استعدادها لمواصلة المشاورات، لكنها شددت في المقابل على ضرورة التوصل إلى وقف "نهائي ودائم" للحرب، محذّرة من تكرارها.

وفي سياق التحذيرات، اتهم عراقجي واشنطن وتل أبيب بقصف بوشهر، مستحضرًا سابقة محطة زابوريجيا في أوكرانيا، في محاولة لوضع ما يجري ضمن سياق دولي يتعلق بأمن المنشآت النووية، ومشيرًا إلى أن استهداف المنشآت البتروكيماوية "يكشف الأهداف الحقيقية للحرب".

وفي موازاة التصعيد، أعلنت شركة "روساتوم" الروسية بدء إجلاء نحو 200 من موظفيها من محطة بوشهر، في خطوة تعكس حجم المخاطر المتصاعدة، فيما أُبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتطورات الوضع، وسط تنامي المخاوف من انزلاق المواجهة إلى سيناريو يتجاوز الحرب التقليدية.

 

على الأرض، دوّت انفجارات في طهران، خصوصا في شمالها وشرقها، مع تحليق مكثف للطيران الحربي، ما يعكس اتساع نطاق الضربات وتكثيف العمليات الجوية.

 

وبين مهلة ترامب، والضربات المتلاحقة، وسقوط الطائرة، وامتداد النيران إلى هرمز، تبدو المنطقة أمام لحظة مفصلية: بوشهر لم تعد مجرد منشأة نووية، بل تحوّلت إلى نقطة اشتباك مركزية تختصر تقاطع السياسة بالنار، وترسم ملامح مرحلة قد تتجاوز كل الخطوط الحمراء.


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 4/4/2026 11:36:00 AM
تظهر الصورة رجلاً معصوب العينين، مقيداً بكرسي يشبه قفصاً، في غرفة رفع فيها العلم الايراني.
"تبدو وكأنك تقول: يا إلهي، كنت في طائرة مقاتلة قبل دقيقتين أحلق بسرعة 800 كيلومتر في الساعة، وانفجر صاروخ للتو على بعد أربعة أمتار ونصف فقط من رأسي"
لبنان 4/4/2026 7:56:00 PM
مقتل جندي إسرائيلي في شبعا بنيران صديقة خلال عملية جنوب لبنان