الأكراد على حدود ايران... ينتظرون إشارة الدخول إلى المعركة
يتدرب المقاتلون الأكراد الإيرانيون في جبال إقليم كردستان العراق بانتظار فرصة للقتال داخل إيران، وسط ظروف بالغة الخطورة. تتعرض مواقعهم لقصف شبه يومي بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما يوقع قتلى تُشيّع جنازاتهم في تضاريس وعرة. وبينما يبقون على هامش الحرب، يتزايد تطلعهم للانخراط فيها.
يرى هؤلاء أن اللحظة قد تكون مواتية مع تراجع موقع القيادة الإيرانية، بحسب "نيويورك تايمز"، ويؤكدون أن إسقاط النظام لا يمكن أن يتحقق عبر الضربات الجوية وحدها، بل يحتاج إلى قوة برية قادرة على دخول البلاد وإشعال تمرد داخلي. ويأملون، بدعم غربي، في تحفيز الأقليات الأخرى والمعارضة على الانتفاض.
لكن هذا الطموح اصطدم بعقبات سياسية. ففكرة دعم توغل كردي طُرحت في بداية الحرب ثم جُمّدت بسبب معارضة عراقية خشية توسع النزاع. كما يشكك مسؤولون بقدرة هذه الفصائل، التي يُقدّر عددها بنحو 6 آلاف مقاتل، على تحقيق اختراق حاسم، رغم إمكانية تأجيج تمرد محدود.
في المقابل، يبرز دور الأكراد في العمليات الاستخباراتية، عبر شبكات داخل إيران ترصد تحركات القوات ومواقع الأسلحة. وتشير تقارير إلى علاقات ممتدة مع أجهزة استخبارات أميركية وإسرائيلية، شملت تمويلاً وتسليحاً.
وكانت مصادر مطلعة قد أفادت في أوائل شهر آذار/مارس أن فصائل كردية إيرانية تشاورت مع الولايات المتحدة، بشأن ما إذا كان ينبغي مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد، وكيف يمكن تنفيذ ذلك.
وذكرت المصادر أن ائتلافاً من جماعات كردية إيرانية يتمركز على الحدود بين إيران والعراق داخل إقليم كردستان العراق، حيث يجري تدريبات للتحضير لمثل هذا الهجوم بهدف إضعاف الجيش الإيراني، تزامناً مع استمرار قصف الولايات المتحدة وإسرائيل مواقع إيرانية.
وشجع ترامب القوات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران في البداية قبل أن يتراجع عن ذلك، مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وردا على احتمال دخول قوات كردية إلى إيران، قال ترامب لـ"رويترز" حينها: "أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماماً".
نبض