مفوض اللاجئين: نحتاج لمزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران
حث مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح اليوم الأربعاء الجهات المانحة على توفير المزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المفوضية لم تتلق حتى الآن سوى أقل من 10 في المئة من الأموال التي تحتاجها.
وقُتل الآلاف في أنحاء المنطقة، ونزح الملايين في إيران ولبنان منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 شباط/ فبراير، ما دفع طهران إلى الرد بهجمات على إسرائيل والقواعد الأميركية ودول الخليج.
وانزلق لبنان إلى الصراع بدرجة أكبر هذا الشهر بعد أن أطلق حزب الله، صواريخ وطائرات مسيَّرة على إسرائيل، مما أدى إلى قصف إسرائيلي مكثف في أنحاء لبنان.
وقال صالح لوكالة "رويترز" في مقابلة في بروكسل: "ناشدنا المنطقة لتقديم 69 مليون دولار. ولم نتلق حتى الآن سوى أقل من 10 في المئة من هذا المبلغ".
وأضاف: "هذه أزمة شديدة جداً، والناس بحاجة الى المساعدة".
ونزح نحو 3.2 مليون شخص في إيران، بينما أُجبر أكثر من مليون شخص آخرين على مغادرة منازلهم في لبنان، يمثلون ما يقرب من 17 في المئة من إجمالي السكان، خلال الأسابيع القليلة الماضية مع تفاقم الأزمة الإنسانية.
وقال صالح: "عدد النازحين حول العالم لم يسبق له مثيل في التاريخ، في وقت تقلصت فيه الموارد بشدة".

وتأثرت منظمات الإغاثة كثيراً جراء خفض التمويل من كبار المانحين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى أعطت الأولوية للإنفاق الدفاعي بسبب تزايد مخاوفها إزاء روسيا.
وأدى تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، إذ أثر إغلاق المجال الجوي وتوقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز على الإمدادات الإنسانية المتجهة إلى مناطق الأزمات الأخرى.
وقال صالح: "نعتمد بشكل كبير على الدعم الذي نتلقاه من مركزنا اللوجستي في الإمارات الذي ننقل منه معداتنا ومواردنا جواً إلى أفريقيا وآسيا".
وأضاف: "بسبب هذه الهجمات على الإمارات، تعطل وتأجل الكثير من هذه العمليات. لذا، فإن لهذا الأمر تأثيراً بالغاً على ما نفعله وعلى مساعدة المجموعات السكانية الأكثر ضعفا في جميع أنحاء العالم".
نبض