باكستان مستعدّة لاستضافة محادثات إيرانية – أميركية... تشدّد في موقف طهران
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الثلاثاء أن إسلام أباد مستعدّة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.
وكتب عبر "إكس": "ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها".
وأضاف "رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها بأن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري".

إلى ذلك، ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي دعا أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتّصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.
وأضاف البيان أن وانغ أكّد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال وأن "جميع القضايا الشائكة يجب حلّها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوّة".
تشديد إيراني...
في السياق، كشفت 3 مصادر رفيعة المستوى في طهران أن إيران شدّدت بشكل حاد موقفها من التفاوض منذ بدء الحرب مع تزايد نفوذ الحرس الثوري على عملية صنع القرار وأنّها ستطلب تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة إذا أدّت جهود الوساطة إلى مفاوضات جادة.
وذكرت المصادر أن إيران لن تطالب في أي محادثات مع الولايات المتحدة بإنهاء الحرب فحسب، بل بتنازلات أيضاً من المرجح أن تشكّل خطوطاً حمراء للرئيس الأميركي دونالد ترامب مثل ضمانات بعد القيام بأي عمل عسكري في المستقبل وتعويضات عن الخسائر الناجمة عن الحرب والسيطرة الرسمية على مضيق هرمز.
وأضافت المصادر أن إيران سترفض أيضاً التفاوض على أي قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية، وهي مسألة اعتبرتها الجمهورية الإسلامية خطا أحمر خلال المحادثات التي كانت جارية عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما عليها الشهر الماضي.
قال ترامب أمس الإثنين إن واشنطن أجرت بالفعل "محادثات جادة جدّاً" مع طهران بعد مرور أكثر من 3 أسابيع على اندلاع الحرب لكن إيران نفت ذلك.
وقالت المصادر الثلاثة إن إيران أجرت محادثات أولية فقط مع باكستان وتركيا ومصر لبحث ما إن كانت هناك أسس لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
ولفتت المصادر الإيرانية الثلاثة إلى أن إيران سترسل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي لحضورهذه المحادثات إذا تم ترتيبها. وذكرت المصادر أن أي قرارات ستصب في النهاية عند الحرس الثوري الإيراني.
نبض