مديرة المخابرات الوطنية الأميركية: واشنطن تعرف مواقع اليورانيوم الإيراني... وأهدافنا تختلف عن إسرائيل
أشارت تولسي غابارد، مديرة المخابرات الوطنية الأميركية، اليوم الخميس، إلى أن الأهداف الأميركية من الحملة العسكرية على إيران تختلف عن أهداف إسرائيل، إذ تركز إسرائيل على شل قيادة إيران، في حين يركز الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تدمير برنامج إيران للصواريخ الباليستية وقوتها البحرية.
وأضافت خلال جلسة الاستماع السنوية بشأن التهديدات العالمية للولايات المتحدة في لجنة المخابرات بمجلس النواب: "الأهداف التي حددها الرئيس مختلفة عن الأهداف التي حددتها الحكومة الإسرائيلية".
وتابعت "يمكننا أن نرى من خلال العمليات أن الحكومة الإسرائيلية تركز على القضاء على قدرات القيادة الإيرانية. الرئيس حدد أن أهدافه هي القضاء على قدرات إطلاق الصواريخ الباليستية من إيران وقدرات إنتاج تلك الصواريخ وعلى القوة البحرية".
وسعت الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً إلى إبراز تنسيقهما الوثيق في هجومهما الجوي المشترك على إيران، لكن مسؤولين من الجانبين أقروا بأن أهدافهما ليست واحدة.
ومع اقتراب الصراع من إتمام ثلاثة أسابيع، قادت إسرائيل غارات أسفرت عن مقتل رجال دين وقادة عسكريين إيرانيين، في حين ركزت الولايات المتحدة على ضرب مواقع مرتبطة ببرنامج الصواريخ في البلاد.
وأصدرت إدارة الرئيس الجمهوري رسائل متضاربة حول حالة البرنامج النووي الإيراني، ففي الفترة التي سبقت الحرب، قال بعض كبار المسؤولين في الإدارة إن إيران على بعد أسابيع من تطوير سلاح نووي، على الرغم من أن آخرين، ومنهم الرئيس، قالوا إن حملة أميركية إسرائيلية سابقة الصيف الماضي دمرت برنامج أسلحتها. فيما أكدت إيران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.
وقالت غابارد خلال جلسة الاستماع التي استمرت ساعتين ونصف الساعة في مجلس النواب اليوم إن أجهزة المخابرات الأميركية لديها "ثقة عالية" في أنها تعرف أين تحتفظ إيران بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، لكنها رفضت مناقشة ما إذا كانت الولايات المتحدة تمتلك الوسائل لتدميره خلال جلسة علنية.

الهجوم على حقل غاز
برزت هذه الفجوة مساء أمس الأربعاء، عندما قال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن واشنطن "لا تعرف شيئاً" عن الهجوم الإسرائيلي على حقل الغاز الإيراني بارس الجنوبي، الذي أعقبته إيران بهجوم على بنى تحتية للطاقة في قطر، وإن إسرائيل لن تهاجم الحقل مرة أخرى ما لم تهاجم إيران قطر مرة أخرى.
وقالت غابارد إنها ليست لديها إجابة عندما سألها النائب الديموقراطي خواكين كاسترو عن ولاية تكساس عن سبب قرار إسرائيل ضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية على الرغم من دعوة ترامب إلى عدم المساس بتلك المنشآت.
ومثّل ظهور غابارد في مجلس النواب اليوم الثاني على التوالي من الإدلاء بالشهادة، وذلك بعد أن أدلت هي ومدير وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف ومديرو وكالات مخابرات أخرى بشهادتهم أمام لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ أمس.
وفي كلتا الجلستين، سُئلت غابارد عما إذا كانت تشعر أن إيران تشكل تهديداً "وشيكاً" للولايات المتحدة يبرر الهجوم الجوي الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل والذي بدأ في 28 شباط/فبراير.
وأصبح جو كينت، الذي كان يرأس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، يوم الثلاثاء أول مسؤول كبير في إدارة ترامب يستقيل بسبب الحرب على إيران، قائلاً: "إن إيران لا تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة".
وقالت غابارد في جلستي الاستماع إن الأمر متروك لترامب وحده لتحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة تواجه تهديداً وشيكاً.
نبض