كردستان العراق والحياد الحذر... هل يكون منطلقاً ضد إيران؟
في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، حيث تتقاطع نيران الحرب مع حسابات السياسة ومصالح الدول، تُسلَّط الأضواء على كردستان العراق، هذا الإقليم الذي شكَّل أنموذجاً لكل سكان أرجاء كردستان المقسمة لتنال ما ناله متى انهارت الأنظمة. اليوم كل الأنظار مُسلَّطة على الكرد في إيران، وعلى المعارضين منهم للنظام الإيراني والمتواجدين في إقليم كردستان العراق.
في هذا السياق، يرى الباحث والأكاديمي إبراهيم علي باخ في حديث لـ"النهار" أن التقارير الصادرة عن المصادر الرسمية أكدت أنه لم ولن يكون هناك أي شخص عابر للحدود ما بين كردستان العراق وكردستان روج آفا أو كردستان إيران، هذا من ناحية، وأشار إلى تصريحات المتحدث باسم رئيس الوزراء مسرور بارزاني التي ردت على الأنباء التي تتحدث على أن إقليم كردستان جزء من الاعتداء أو جزء من الحملة التي هدفها إسقاط أو ضرب النظام الإيراني، مؤكداً أنها عارية عن الصحة تماماً.
وقال: "العراق منشغل بحاله وليس لديه القدرة الكافية ولا التصريح لكي يدخل الأراضي الكردية في إقليم كردستان العراق، وأن دخلت القوات الاتحادية إلى الإقليم فهذا سيؤدي إلى كارثة في مسألة العلاقة ما بين إقليم كردستان والحكومة الفيدرالية". وحول الاستهداف الإيراني للإقليم يرى باخ أنه لا يوجد أي مسوِّغ لإيران كي تقصف الأراضي الكردية.
وأضاف: "لو استخدم الأميركيون المعارضة الكردية الإيرانية وانطلقت هذه المعارضة من الجبهات الكردية أو من الحدود الكردية في العراق إلى هناك، أرى أنه سيكون هناك مسوِّغ كافٍ للحكومة الإيرانية، فعلى الأقل عبر الادعاء بأن الهجوم هو مساس بوحدة الأراضي الإيرانية واعتداء على سيادة الدولة الإيرانية".
وبحسب علي إبراهيم باخ فإن العراق بين فكَّيْن، والعراقيون ليس بمقدورهم السيطرة على الداخل العراقي بصورة كاملة وتحديداً الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، وثانياً لا يمكن أيضاً السيطرة على الجانبين الأميركي والإسرائيلي والإيراني. أما عن حال الكرد في إيران، فلفت إلى أن الكرد الشماليين هم موجودون بالآلاف في كردستان العراق، لكن على المستوى السياسي أكدت حكومة كردستان أكثر من مرة أن"
ليس لديهم "لا ناقة ولا جمل" في موضوع الهجمات على الأراضي الإيرانية أو التدخل في الشأن الإيراني سواء عن طريق التدخل السياسي أو التدخل العسكري عن طريق زج قوات عسكرية أو مساعدة قوات عسكرية.
نبض