الكلفة عالية... حرب إيران تختبر ارادة ترامب بالانتصار السريع
مع استخدام الرئيس الاميركي دونالد ترامب للقوة العسكرية الأميركية في الخارج، كانت حساباته أنه يمكنه شن عمليات عسكرية مع خسارة قليلة في الأرواح الأميركية وتأثير ضئيل على الاقتصاد.
لكن الأيام الأولى للحرب في إيران تتحدى هذا الافتراض، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
لقد قُتل ستة أميركيين. ودول الخليج تتعرض للهجوم. وتذبذب سوق الأسهم. وارتفعت أسعار الوقود. ووفقًا لبعض التقديرات، تنفق القوات المسلحة الأميركية مئات الملايين من الدولارات يوميا. في إيران، أسفرت غارة جوية على مدرسة ابتدائية للبنات عن مقتل 175 شخصا، وفقًا لمسؤولي الصحة المحليين ووسائل الإعلام الإيرانية الحكومية، وتقول إدارة ترامب إنها تحقق في المسؤولية عن ذلك.
برغم عدم إرسال أي قوات برية أميركية إلى الأراضي الإيرانية حتى الآن، لم تستبعد الإدارة الاميركية نشر جنود. وأشار وزير الدفاع بيت هيغسيث يوم الأربعاء إلى أن الصراع قد لا يكون قصيرًا.
وقال هيغسيث للصحفيين: "نحن نسرع الخطى، ولا نبطئها"، مضيفًا: "المزيد من القاذفات والمقاتلات تصل اليوم فقط".
قبل أن يقرر شن جولة جديدة من الضربات الصاروخية ضد إيران التي بدأت يوم السبت، كان ترامب قد شجعته ما تعتبره إدارته سلسلة من الإنجازات العسكرية السريعة.

تحت قيادة ترامب، ألقت القوات العسكرية الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية سريعة التنفيذ،؛ وقصفت المنشآت النووية الإيرانية في هجوم مفاجئ، واستهدفت مسلحي الحوثي في اليمن، وفجرت سلسلة من القوارب المشتبه في أنها تنقل مخدرات في البحر الكاريبي، وقصفت أهدافًا في العراق ونيجيريا والصومال في إطار عمليات مكافحة الإرهاب.
تم تنفيذ جميع هذه العمليات بسرعة، وبنجاح من وجهة نظر الإدارة، وبتكلفة قليلة على الأرواح أو الثروة الأميركية.
لكن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران تنطوي على خطر تفاقمها إلى ما هو أبعد من تلك العمليات السريعة، خاصة إذا زادت الإدارة من تورطها في تغيير النظام.
حذر النائب جيسون كرو، وهو ديموقراطي من كولورادو وجندي سابق في الجيش الأميركي خدم في العراق وأفغانستان، يوم الأربعاء من أن الولايات المتحدة تسير على نفس مسار الحرب التي لا نهاية لها التي شاهدها بنفسه والتي حاربها ترامب في حملته الانتخابية.
شجع ترامب الشعب الإيراني على "الاستيلاء" على بلادهم، لكنه لم يدعم أي كيان محدد لقيادة المعركة ضد الحكومة.
منذ شن الضربات، تحدث ترامب مع القادة الأكراد، لكنه لم يوافق على أي خطة لتسليحهم للإطاحة بالحكومة الإيرانية، حسبما قالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، يوم الأربعاء.
نبض