الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ أُطلقت من إيران (صور - فيديو)
أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، بعد بدء هجوم أميركي إسرائيلي على إيران.
وقال الجيش الإسرائيلي إن أنظمة الدفاع "تعمل لاعتراض التهديد"، بينما "أرسلت الجبهة الداخلية تنبيها مسبقا مباشرةا إلى الهواتف المحمولة في المناطق المعنية".
وطلب الجيش من السكان "التحلي بالمسؤولية واتباع التعليمات"، وأوضح: "يجب التوجه إلى الملاجئ عند استلام الإنذار، والبقاء فيها حتى إشعار آخر".
التوقيت في العقيدة العسكرية الإيرانية ليس مسألة لوجستية فحسب، إنما هو جزء من "إدارة الردع" التي تنادي بها طهران، في صراعها مع إسرائيل والولايات المتحدة. لذا لم تتأخر إيران في إطلاق ردها الصاروخي على إسرائيل بعد الغارات الصباحية اليوم.
المشهد من حيفا pic.twitter.com/HvRM0A8aNn
— Annahar النهار (@Annahar) February 28, 2026
في "حرب الـ 12 يوماً" (حزيران/يونيو 2025)، في الحرب السابقة، اعتمدت إيران استراتيجية "التصعيد المتدرج" لامتصاص الصدمة الأولى، ثم الرد. فأتى الرد الأولي بعد 18 ساعة، وبدأ بهجمات سيبرانية واسعة استهدفت البنية التحتية والمطارات في إسرائيل، تلاها إطلاق رشقات محدودة من المسيرات وصواريخ كروز من الأراضي السورية والعراقية، أطلقتها حينها "فصائل حليفة لطهران" لاختبار كفاءة القبة الحديدية.

ثم انتقل الرد إلى "المواجهة المباشرة" بعد مرور 24 ساعة، فأطلق الحرس الثوري الإيراني صليات من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى من قواعد في كرمانشاه وأصفهان، استهدفت قواعد جوية إسرائيلية، وهذا ساهم حينها في جرّ التدخل أميركي المباشر إلى الحرب، في يومها العاشر.
تحتلف الغارات المستمرة على طهران ومدن إيرانية عدة عن سابقاتها، لأنها "عملية مشتركة أميركية -إسرائيلية، تستهدف العمق السيادي افيراني في طهران. وبحسب التقارير الميدانية، بدأ الرد الإيراني "سريعاً من دون اي تأخير"، وليس بعد 18 ساعة كما حدث في الحرب السابقة، فإيران أعلنت في مطلع العام الجاري عن تحول عقيدتها من "الدفاع" إلى "الهجوم".
في طبيعة الرد الأولي، يتوقع المراقبون إطلاق موجات من الصواريخ الـ "فرط صوتية" من طراز "فتاح" باتجاه إسرائيل، لتجاوز الدفاعات الجوية الإسرائيلية، خصوصاً أن تل أبيب أعلنت حال الطوارئ القصوى وأغلقت مجالها الجوي تزامناً مع بدء الغارات، واستهدافاً إيرانياً للقواعد الأميركية في المنطقة.
وفي مرجلة تالية، الخوف من أن تلجأ إيران في هذه المرة إلى إغلاق مضيق هرمز كأداة ضغط اقتصادي دولي، وهذا ما درجت وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري على التلميح به منذ بداية الأزمة.
تسارع الرد رهن القيادة الإيرانية، التي يديرها حالياً علي لاريجاني بتفويض من المرشد علي خامنئي، والتي تحتاج ربما للتأكد من حجم الخسائر في المنشآت الحساسة قبل تحديد "بنك الأهداف" المقابل.
لجوء القيادة العسكرية في طهران إلى تنشيط الحوثيين في اليمن و"حزب الله" في جنوب لبنان رغم ضغوط الجيش الإسرائيلي هو المتوقع فعلياً، للإيحاء بأن الرد سيكون "متعدد الجبهات" ومنسقاً زمنياً.
هذا ما حدا برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى مناشدة اللبنانيين ليتحلوا بالحكمة والوطنية، "واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب"، مكرراً: "لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها"، موجهاً كلامه طبعاً لـ "حزب الله" الذي لوح أمينه العام الشيخ نعيم قاسم قبل ايام باحتمال التورط في الحرب إذا هاجمت إسرائيل إيران.
نبض