صور أقمار صناعية تكشف تحصينات إيرانية جديدة… وتشكيك بـ"سهولة" أي حسم عسكري
نقلت وكالة "بلومبرغ" عن تحليل صور أقمار صناعية حديثة أن إيران كثّفت أعمال التحصين في عدد من مواقعها النووية والعسكرية الحساسة، ما يثير تساؤلات حول واقعية حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "انتصار سهل" في حال اندلاع مواجهة عسكرية.
وتُظهر الصور عمليات ردم لمداخل أنفاق في منشآت سبق أن تعرّضت لقصف خلال النزاع الذي استمر 12 يوماً العام الماضي، إضافة إلى تعزيز تحصينات مواقع رئيسية في أصفهان ونطنز، وتغطية منشآت إسمنتية بطبقات من التربة لإنشاء ما يشبه الملاجئ المحصنة. كما رُصدت أعمال تقوية في مجمعات عسكرية مثل بارشين وخجير المرتبطين ببرامج الصواريخ.

وبحسب خبراء نقلت عنهم "بلومبرغ" و"رويترز"، فإن هذه الإجراءات تعكس مساعي طهران لحماية بنيتها التحتية النووية والصاروخية من أي ضربات مستقبلية، عبر توزيع المنشآت، وتعزيز التحصين تحت الأرض، وإعادة تأهيل مواقع متضررة.

ويشير التقرير إلى أن أي عملية عسكرية أميركية ستواجه تحديات معقدة، أبرزها الطبيعة الجغرافية الجبلية لإيران، ووجود منشآت عميقة تحت الأرض، إضافة إلى محدودية القدرة على التحقق من حجم الأضرار في غياب رقابة دولية كاملة بعد تقليص وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويرى محللون أن الضربات الجوية قد تؤخر البرنامج النووي، لكنها لا تقضي عليه نهائياً، نظراً لوجود خبرات علمية متراكمة ومخزونات يورانيوم لا يُعرف مصيرها بدقة. كما يحذرون من أن أي تصعيد عسكري قد يوسّع نطاق المواجهة إقليمياً، في ظل ارتباط إيران بجبهات متعددة في المنطقة، وتأثير محتمل على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية في جنيف، وسط تحشيد عسكري أميركي وارتفاع منسوب التوتر، ما يجعل الملف النووي الإيراني عند مفترق حاسم بين التفاوض والتصعيد.





نبض