جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران ستُعقد الأسبوع المقبل... عراقجي: تحقيق "تقدم جيد"
شهدت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران مشهداً ديبلوماسيّاً جديداً تمثّل بلقاء الوفدَين المفاوضَين بشكل مباشر على طاولة المفاوضات.
وبعد انتهاء الجولة المسائية، أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن المحادثات الإيرانية الأميركية ستستأنف على مستوى فني ستُعقد الأسبوع المقبل في فيينا.
وقال البوسعيدي: "أنهينا اليوم بإحراز تقدم كبير في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران"
وبحسب مصدر مطّلع لموقع "أكسيوس"، فقد عُقدت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بصيغتَين: غير مباشرة، حيث كان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ينقل الرسائل بين الجانبين، ومباشرة بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن جولة المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة كانت "واحدة من أكثر الجولات جدية"، مشيراً إلى تحقيق "تقدم جيد" في ما يتعلق بالملف النووي ورفع العقوبات.
وقال عراقجي إن "هناك تفاهمًا مع الولايات المتحدة في بعض القضايا، فيما لا تزال قضايا أخرى محل خلاف"، مضيفاً أن الجولة الثالثة "من أفضل جولات التفاوض حتى الآن".
وأوضح أن طهران دخلت في "محادثات جادة بشأن تخفيف العقوبات والملف النووي"، مشدداً على أن إيران عبّرت بوضوح عن مطلبها في ما يتعلق برفع العقوبات وآلية تخفيفها.
/WhatsApp%20Image%202025-11-26%20at%2011.52.58%20AM.jpeg)
ودخلت الولايات المتحدة المحادثات وهي تطالب بأن يظلّ أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران ساري المفعول إلى أجل غير مسمّى.
ومن بين المطالب الأميركية الرئيسية أيضاً أن تتخلّى إيران عن مخزونها البالغ 10 آلاف كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب. إذ نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين قولهم: "يتوقّع أن يوضح الأميركيون أن على إيران تفكيك 3 مواقع نووية وتسليم اليورانيوم المخصب".
وأبدت واشنطن استعداداً لإظهار قدر من المرونة إزاء مطلب إيران بالاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم، لكن فقط إذا تمكّنت طهران من إثبات عدم وجود أي مسار يقود إلى صنع قنبلة نووية، وفق "أكسيوس".
من جهته، علّق أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني، على مجريات المفاوضات، قائلاً: "إذا كانت القضية في المفاوضات هي عدم صناعة إيران أسلحة نووية فإن هذا الأمر يتماشى مع فتوى قائد الثورة ويتماشى مع عقيدة إيران الدفاعية".
إذا كانت القضية في المفاوضات هي عدم صناعة إيران أسلحة نووية فإن هذا الأمر يتماشى مع فتوى #قائد_الثورة و يتماشى مع عقيدة إيران الدفاعية.
— علی شمخانی (@alishamkhani_ir) February 26, 2026
من الممكن التوصل إلى اتفاق فوري والوزير عباس عراقجي يحظى بدعم وصلاحية كافيين لهذا الاتفاق.
بدوره، وصف مسؤول إيراني كبير المحادثات مع أميركا في بـ"المكثّفة والجادّة".
وقال المسؤول الإيراني لوكالة "رويترز"، إنّ "التوصل إلى إطار عمل للاتفاق ممكن إذا فصلت أميركا بشكل جدي بين القضايا النووية وغير النووية".
كما كشف أنّ "المحادثات أثارت أفكاراً جديدة تتطلّب التشاور مع طهران ولا تزال بعض الفجوات قائمة".
في سياق متصل، شارك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي في جولة المحادثات الجديدة، بحسب ما أفاد مصدر مطّلع على المفاوضات لوكالة "فرانس برس" والتلفزيون الرسمي الإيراني.
وانضمّ غروسي إلى المحادثات التي تجرى بوساطة عُمانية "بصفة مراقب تقني من شأنه أن يساهم في دفع المحادثات بقدر أكبر من الدقّة والجدّية"، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، مؤكّداً معلومات مقدّمة من مصدر مطلع على الملّف.
نبض