تصعيد وتهديدات متبادلة... واحتجاجات داخل إيران قبيل جولة محادثات جديدة

ايران 23-02-2026 | 18:06

تصعيد وتهديدات متبادلة... واحتجاجات داخل إيران قبيل جولة محادثات جديدة

إسماعيل بقائي رداً على تهديدات ترامب: لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيتمّ اعتباره عدواناً
تصعيد وتهديدات متبادلة... واحتجاجات داخل إيران قبيل جولة محادثات جديدة
الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وتبدو في الصورة حاملة طائرات أميركية وطائرات مقاتلة إيرانية (رويترز)
Smaller Bigger

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أنّ إسرائيل "تعيش أياماً معقّدة ومليئة بالتحديات"، مضيفاً القول "لا نعرف ماذا ينتظرنا، ومستعدون لكل السيناريوات"، وأنّ "هذا ليس وقت الجدال، بل يجب أن نرصّ صفوف الشعب ونقف كتفًا إلى كتف".

 

وأضاف، في رسالةٍ إلى الجمهورية الإسلامية في إيران: "نقلتُ رسالةً لإيران بأنهم إذا ارتكبوا الخطأ الذي قد يكون الأقسى في تاريخهم وهاجموا إسرائيل فسنردّ بقوة لا يمكنهم حتى تخيّلها"، معتبراً أن إسرائيل "أبعدت أخطاراً عن 10 ملايين إسرائيلي كانوا عرضة للإبادة الإيرانية أخيراً".

 

تحذير إيراني من التصعيد

حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من "خطر التصعيد" في حال تعرضت بلاده لهجوم. لكنه أضاف أن هناك فرصة جديدة لـ "حلّ الخلافات عبر الحوار، شريطة أن تقوم أي مفاوضات على الاحترام المتبادل والتنفيذ غير الانتقائي للقواعد الدولية".

 

وأكّد آبادي على حقّ إيران في الحصول على الطاقة النووية السلمية، مشدداً على أنه أمرٌ "غير قابل للتفاوض ومكفولٌ بالقانون الدولي". وأوضح بأنّ طهران ستلجأ عند الضرورة إلى "حقها الأصيل في الدفاع المشروع عن نفسها وفقاً لميثاق الأمم المتحدة".

 

أسطول أميركي (أ ف ب)
أسطول أميركي (أ ف ب)

 

وتهديدٌ بالردّ "القوي" على أي هجوم أميركي

وقد حذّرت إيران من أنها ستردّ "بقوة" على أي هجوم أميركي مهما كان حجمه، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يدرس توجيه ضربات محدودة للجمهورية الإسلامية.

وحشدت الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط لتكثيف الضغط على إيران ودفعها للتوصل إلى اتفاق معها في مفاوضات تُستأنف الخميس في سويسرا.

 

وفي ظل هذا التصعيد والضغوط الأميركية، بدأ طلاب الجامعات فصلاً دراسياً جديداً باحتجاجات مناهضة للحكم، أطلقوا خلالها شعارات مماثلة لتلك التي شهدتها الاحتجاجات التي عمت البلاد وبلغت ذروتها في كانون الثاني/يناير حين قوبلت بقمع دموي.

 

ورداً على تهديدات ترامب، لفت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي، اليوم الإثنين، إلى أنه "لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيتمّ اعتباره عدواناً". وشدّد بقائي على أن "أيّ دولة ستردّ بقوة على عدوان استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به".

 

اختتم البَلدان الثلاثاء جولةً ثانية من المحادثات غير المباشرة التي عقدت في سويسرا بوساطة عُمانية. ومن المقرّر أن يشهد الخميس مزيداً من المحادثات التي أكّدتها إيران وعُمان، فيما لم تؤكدها الولايات المتحدة.

 

من جانبه، دعا الاتحاد الأوروبي، الذي تم تهميشه في المحادثات مع إيران، إلى حلٍ ديبلوماسي.

 

حلٌ ديبلوماسي

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، قبيل اجتماع لوزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي، "لا نحتاج إلى حربٍ أخرى في هذه المنطقة. لدينا كثير من الحروب".

 

وأضافت "صحيح أن إيران تمرّ في أضعف مرحلة لها على الإطلاق. علينا أن نستغل هذا التوقيت لإيجاد حل ديبلوماسي".

 

وتُصرّ إيران على ضرورة أن تقتصر المحادثات مع الجانب الأميركي على برنامجها النووي. ويعتقد الغرب بأن إيران تهدف عبر البرنامج إلى تصنيع قنبلة نووية، وهو أمر تنفيه طهران.

 

ويقود وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المفاوضات من الجانب الإيراني، بينما يمثّل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر الجانب الأميركي.

 

وأفاد ويتكوف في مقابلة أجرتها معه قناة "فوكس نيوز"، بُثّت نهاية الأسبوع، بأن ترامب يتساءل عن سبب عدم "استسلام" إيران أمام الحشد العسكري الأميركي.

 

وتعقيباً على ذلك، قال بقائي إن الاستسلام ليس من شيم الإيرانيين، وإنهم لم يقوموا بذلك على مر التاريخ.

 

 

الغضب الطلابي يشتعل في الجامعات الإيرانية... "هذا عام الدم، وخامنئي سيسقط" (فيديو)
عادت الاحتجاجات الغاضبة منذ اللحظة الأولى لإعادة فتح الجامعات بعد الاحتجاجات الدامية التي شهدتها إيران في كانون الثاني/يناير الماضي

 

 

من الاحتجاجات الإيرانية على ارتفاع أسعار الوقود قبل اتساع رقعة الاحتجاج وقمعها (أ ف ب)
من الاحتجاجات الإيرانية على ارتفاع أسعار الوقود قبل اتساع رقعة الاحتجاج وقمعها (أ ف ب)

 

إحراق أعلام

في هذه الأجواء، تواصلت الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تقول مجموعات حقوقية إن عملية قمعها أسفرت عن مقتل الآلاف.

 

وأظهرت مقاطع فيديو، تثبتت وكالة "فرانس برس" من مكان تصويرها، بعد نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الإثنين، طلاباً في إحدى جامعات طهران وهم يحرقون العلم الإيراني المعتمد منذ ثورة 1979 التي أطاحت بالنظام الملكي.

 

وهتف المتجمعون ومعظمهم نساء، وفق ما ظهر في الفيديو، "يسقط النظام الإسلامي"، وردّدوا هتافات مناهضة للمرشد الأعلى والسلطات الدينية، مثل تلك التي رُددت خلال الاحتجاجات التي اندلعت في كانون الأول/ديسمبر بسبب الأزمة الاقتصادية المستمرة جراء العقوبات.

 

بلغت الاحتجاجات ذروتها يومي 8 و9 كانون الثاني/يناير، وقوبلت بقمعٍ عنيف. وسجّلت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرّها في الولايات المتحدة، أكثر من 7000 قتيل، أغلبيتهم العظمى من المتظاهرين، على الرغم من أن منظمات حقوقية تقول إن الحصيلة على الأرجح أعلى من ذلك بكثير.

 

وتعترف السلطات بأكثر من 3000 قتيل، بينهم عناصر من قوات الأمن ومارة، لكنها تقول إن العنف نجم عن "أعمال إرهابية" غذّتها عدوّتا إيران، الولايات المتحدة وإسرائيل اللتان تتهمهما باستغلال الاحتجاجات الاقتصادية المشروعة.

 

ونُظمت مسيرات في الجامعات من قبل مجموعات مؤيدة وأخرى معارضة للحكومة لإحياء ذكرى ضحايا موجة الاحتجاجات. وأظهرت مقاطع فيديو أشخاصاً يحرقون أعلاماً إسرائيلية وأميركية، فضلا عن اندلاع صدامات.

 

وقالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، ومقرها النروج، إن الجامعات تشهد تجمعات احتجاجاً على السلطات، وإن الطلاب اشتبكوا مع عناصر بزي مدني من قوات الباسيج، وهي ميليشيا الشباب التابعة للحرس الثوري الإيراني التي تتهمها منظمات حقوقية بالضلوع في حملة القمع.

 

ودفعت المخاوف من نشوب حربٍ، بين الولايات المتحدة وإيران، عدة دول أجنبية إلى حثّ مواطنيها على مغادرة إيران. وانضمت الهند الإثنين إلى السويد وصربيا وبولندا وأوستراليا في دعوة مواطنيها إلى المغادرة.


الأكثر قراءة

العالم العربي 2/21/2026 11:56:00 PM
غراهام: على ترامب المضي ضد إيران والتراجع سيكون كارثة… والمنطقة على أعتاب تغيير تاريخي
العالم العربي 2/22/2026 1:30:00 PM
 قادة الإطار باتوا يتعاملون مع الملف بمنطق تجنب التصعيد الخارجي وحماية الاستقرار السياسي
الخليج العربي 2/22/2026 12:08:00 PM
تُجسِّد هذه المناسبة الوطنية عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية
المشرق-العربي 2/22/2026 6:40:00 AM
أكّدت الدول الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.