ترامب يلوّح بـ"دييغو غارسيا" لتهديد إيران… ماذا نعرف عن القاعدة الواقعة في المحيط الهندي؟
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، ملوّحاً بإمكانية استخدام قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي إذا لم تُبرم إيران اتفاقا مع واشنطن. وقال في منشور على "تروث سوشال" إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استخدام القاعدة في حال فشل المسار الدبلوماسي، في مؤشر إلى تصاعد الضغط العسكري بالتوازي مع الاتصالات الجارية.
وتُعد قاعدة دييغو غارسيا واحدة من أهم المنشآت العسكرية الأميركية خارج الأراضي الأميركية، وتقع في قلب المحيط الهندي ضمن أرخبيل تشاغوس الخاضع للإدارة البريطانية. بدأ بناؤها عام 1971 بموجب اتفاق أميركي–بريطاني، بعد إخلاء السكان المحليين من الجزيرة بين عامي 1968 و1973.

تتمتع القاعدة بموقع استراتيجي يتيح مراقبة طرق بحرية حيوية، من بينها مضيق هرمز وباب المندب ومضيق ملقا، كما توفّر نقطة انطلاق للعمليات الجوية بعيدة المدى في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشرق أفريقيا. ويبلغ طول مدرجها نحو 3659 مترًا، ما يسمح بهبوط قاذفات ثقيلة مثل “بي-2” و“بي-52”، إضافة إلى استقبال حاملات طائرات في مينائها العسكري.

استخدمت القاعدة في حروب عدة، أبرزها "عاصفة الصحراء" عام 1991، والحرب في أفغانستان بعد 2001، حيث انطلقت منها طلعات قاذفات بعيدة المدى. كما استُخدمت في عمليات ضد الحوثيين في اليمن عام 2025.
وتحيط بالقاعدة جدالات قانونية وسياسية، إذ اعتبرت محكمة العدل الدولية عام 2019 أن فصل أرخبيل تشاغوس عن موريشيوس غير قانوني، فيما توصّل الطرفان في 2025 إلى اتفاق لنقل السيادة إلى موريشيوس مع استمرار تأجير القاعدة.
وكشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية العام الفائت أن مسؤولين أمنيين في إيران تلقوا أوامر باحتمال تنفيذ ضربة لقاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي في حال أقدمت القوات الأميركية على مهاجمة إيران.
نبض