"أجواء إيجابية"... عراقجي يؤكد الاتفاق مع واشنطن على "المضي في المفاوضات"
انتهت، اليوم الجمعة، جولة المباحثات بين إيران والولايات المتحدة في عُمان، بشأن برنامج طهران النووي.
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجواء المحادثات بـ"الإيجابية"، بعد إعلانه اتفاق الجانبين على "مواصلة المفاوضات" التي أجريت في سلطنة عمان.
وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي: "في أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعَنا الطرف الآخر على وجهات نظره"، مضيفا أن الجانبين "اتفقا على مواصلة المفاوضات، لكننا سنقرر لاحقا بشأن الآليات والتوقيت".
وأضاف أن "السبيل للمضي قدما سيتوقف على مشاوراتنا مع عاصمتينا"، مبديا أمله بأن تكفّ الولايات المتحدة عن "التهديدات والضغوط" على الجمهورية الإسلامية، بما يمكنّ "المباحثات من أن تستمر".
إلى ذلك، لفت عراقجي وفق وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) إلى أن المحادثات "تركّز حصرا على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين"، في إشارة الى مطلب واشنطن ببحث برنامج طهران الصاروخي ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة.
ولم يصدر على الفور أي رد فعل أميركي بعد انتهاء جولة المحادثات.
وكانت الجولة الأولى من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة قد عقدت اليوم في العاصمة العُمانية، حيث يتركز الحوار على الملف النووي ورفع العقوبات المفروضة على طهران.
وقالت وزارة الخارجية العمانية: "إنّ المحادثات التي انطلقت في مسقط بين إيران والولايات المتحدة، ركّزت على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الديبلوماسية والفنية".
📸 | في إطار استضافة سلطنة عُمان لمفاوضات الملف النووي الإيراني، أجرى معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي @badralbusaidi وزير الخارجية، صباح اليوم مشاورات منفصلة مع كلٍّ من الوفد الإيراني برئاسة معالي الدكتور سيد عباس عراقجي، ومع الوفد الأمريكي برئاسة ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص… pic.twitter.com/FxvS8C9TkV
— وزارة الخارجية (@FMofOman) February 6, 2026
بدورها، أكّدت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ "وزير الخارجية عباس عراقجي، التقى صباح اليوم نظيره العماني بدر البوسعيدي لمناقشة آليات المضي قدماً في المفاوضات، وتمّ خلال اللقاء عرض وجهات نظر الجمهورية الإسلامية ومقترحاتها، إلى جانب توضيح مطالب إيران وملاحظاتها بشأن مسار الحوار".
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا): "عراقجي عرض على نظيره العماني خطة أولية لإدارة الوضع الراهن مع واشنطن ودفع المفاوضات قدماً".
وأضافت أنّه "سيتم إبلاغ الوفد الإيراني الرد الأميركي على الخطة الإيرانية خلال جولة ثانية من المحادثات".
إجراء الجولة الأولى من #المفاوضات النووية في مسقط
— الخارجية الإيرانية (@IRIMFA_AR) February 6, 2026
التقى سيد عباس عراقجي وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي وصل إلى مسقط لإجراء مفاوضات نووية ورفع العقوبات، قبل ظهر اليوم، بدر البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عُمان، حيث جرى تبادل وجهات النظر بشأن آلية دفع المفاوضات… pic.twitter.com/KFBGdPQDrh
مطالب إيران
وأشارت وكالة الأنباء الإيرانية إلى أنّ "مواقف المسؤولين الإيرانيين توضح أن طهران دخلت هذه الجولة بجدول أعمال محدد ومركز على النتائج"، متحدثة عن "مفاوضات تركز أساساً على الملف النووي ورفع العقوبات".
وتابعت الوكالة إنّ "أهم مطالب إيران في مفاوضات مسقط هي رفع العقوبات الاقتصادية والمالية بشكل فعال وقابل للتحقق".
عراقجي يلتقي نظيره العُماني قبيل انطلاق المفاوضات النووية في مسقطhttps://t.co/GkCCd2vhtF pic.twitter.com/6Yd5vWSw5j
— وكالة تسنيم للأنباء (@Tasnimarabic) February 6, 2026
وقالت إنّ إيران "أكدت مراراً أن أي اتفاق بلا آثار اقتصادية ملموسة سيكون بلا قيمة عملية من منظورها، لذا فإنّ توقيت المفاوضات ونتائجها لها أهمية خاصة بالنسبة لطهران".
كذلك أكدت الوكالة "حق إيران القانوني في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها"، مشيرة إلى أن ذلك "خط أحمر في المفاوضات".
واعتبرت أنّ "أي إجراءات فنية محتملة يمكن بحثها فقط في إطار الاعتراف بهذا الحق، وأي شرط مسبق خارج هذا الإطار يعد مؤشراً على عدم حسن نية الطرف الآخر"، في إشارة إلى واشنطن.
وتجرى المفاوضات وسط مخاوف من أن ينفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بشن ضربات عسكرية على إيران، مع تحشيد عسكري هائل لواشنطن في المنطقة
وتريد إيران حصر المفاوضات بالملف النووي، بينما تصر الولايات المتحدة على أن تشمل أيضاً ملفات أخرى على رأسها برنامج الصواريخ البالستية، ودعم وكلاء طهران في المنطقة والتعامل مع المتظاهرين الإيرانيين.
نبض